تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 5 ديسمبر 2015 01:17:29 م بواسطة خالد محمد قاسم حجازيالسبت، 5 ديسمبر 2015 06:30:12 م
0 438
ما بين بعدِ ولقاء
ما بينَ يأسي والمنى إعصارُ
ودروبنا في كلِّ هجرٍ نارُ
واخترتُ أن أبقى وحيدًا دونها
لكنَّ قلبي عشقَها يختارُ
كانت تمرُّ على مسائي نجمةً
فتحوطني من زهْوها أقمارُ
وتنيرُ حرف قصيدتي برموشها
وتفتّحت من صبحها أزهارُ
يا كم سكرنا من حديثِ تنهّدٍ
وتكلّمت عند اللقا أسرارُ
وتشابكت حول الخدود أصابعي
وتراقصتْ في عينها أشعارُ
وسكبتُ خمرةَ عشقنا في كأسها
حتى كأنّ كؤوسها أنهارُ
نبضي يفارقني ليسكنَ قلبها
قلبُ الحبيبةِ سُكنتي والدارُ
لمّا رأيتكِ بعد عُمْرٍ طلّةً
زُرعتْ على صحرائهِ أشجارُ
صار المساءُ على مدايَ كروضةٍ
وتبسْتنتْ عند اللقاءِ قفارُ
أنا إنْ فررتُ إلى مسائيَ يقْظةً
سيشدّني غصْبًا إليكِ فِرارُ !
هاتي يديكِ لكي أكونَ محاصرًا
يحلو على تلكَ اليدينِ حصارُ
بردُ الشتاءِ أراهُ يصفعُ وحدتي
نظراتُ عينكِ في الشتاءِ دِثارُ
مالت غصونُ الشوقِ عند مرورها
وتراقصت من غنجها الأوتارُ
لا تعجبوا فأنا القتيلُ بعشقها
سيفُ الهوى يا صاحبي بتّارُ
بستاننا الزهريُّ غيضَ ربيعهُ
فزماننا يا واحتي غدّارُ
شوقٌ على شوقٍ يذلُّ جوارحًا
وخضوعنا للعشقِ ذا إكبارُ
هذا هواكِ وقد تأرّجَ عندهُ
الفلُّ والجوريُّ والكُنّارُ
يا مركبَ الشعراءِ إني عاشقٌ
هل كان ذنبيَ أنني بحّارُ
ويميلُ قلبيَ في هواها معاندًا
بعضُ الهوى يا سادتي ختَّارُ
أفكلّما سرنا على دربِ المنى
بقيتْ على يأس بنا أمتارُ!
ما بالُ قصتنا يفوحُ عبيرها
حتى احتوتنا في الدجى أنظارُ
لي مقصدانِ : لقاؤها ولقاؤها
لكنَّ يوم لقائها أوطارُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد محمد قاسم حجازيخالد محمد قاسم حجازيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح438