تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 6 ديسمبر 2015 07:50:44 م بواسطة صباح الحكيمالإثنين، 7 ديسمبر 2015 12:31:55 ص
1 255
كأنه أنا تضاريس أولى
سؤالٌ على كَفَنِ البلبلِ
وإيماءَةٌ
من دمٍ أَعْزَلِ
ودمعُ الخيولِ
قُبَيلَ الرحيلِ،
وأسئلةٌ
بَعْدُ لمْ تُسألِ
تيمَّمْتُ منها تُراباً طَهوراً،
وأَهديْتُ مائي
إلى الجدولِ
سَفحْتُ عليها
نوافيرَ حُزني… وصَلَّيتُ
في سِرِّها المُقفَلِ
وغادرْتُها
مثلَ قبْرٍ جريحٍ ألمَّتْ به طعْنةُ المِعوَلِ
أنا
من تضاريسِ تلكَ الليالي،
ووَجْهٌ من الزمنِ الأوَّلِ
نشرْتُ صَليبي على غَيمةٍ،
وأدركْتُ أنَّ المَدى
لَيسَ لي
تبعثرْتُ بين السنابلِ
دمعاً؛
وداهَمَني
شبَحُ المِنجلِ
دَعتْني الجُذورُ إلى عُرْسِها؛
فأوغلْتُ
في طينِها المُثْقلِ
وأنتِ ابتداءُ الطريقِ الكبيرِ،
ومجْدُ الطفولةِ
والمنزِلِ
مَساءاتنا
لجَّ فيها الرمادُ؛
وصَوتُكِ للآنَ
لم يهْطُلِ
فَتحْنا نوافذَنا… وانتظرْنا
ليأتيَ
فجْرُ الغدِ الأجملِ
فلم يأتِ
إلا الرصيفُ القديمُ،
وخارطةُ العدمِ المُقبلِ
يُقايضُنا الوقتُ
أَسمالَهُ؛
فنقفِزُ
من دَمِنا المُهْملِ
ستقتُلُنا
كلُّ هذي الرياحِ؛
فقُومي نَصِفْ
رَوعةَ المَقتلِ
نيسان 1993
سوق الشيوخ
***
كأنه أنا
انتــــــــظـار
تَرتخي أُرجوحةٌ في القلبِ،
يشتدُّ دَبيبُ الظلِّ في اللّوحةِ،
والليلُ له طعْمُ الوَداعْ
يتدلّى في الشبابيكِ
خَليطاً من وُحولِ المُدنِ السفْلى،
وأحزانِ الغجَرْ
ونَثيثُ الضجرِ الكَونيِّ
قد ينزِلُ
في شكْلِ حَجَرْ
فمتى
تأتينَ يا سيدتي؟،
صُبْحاً بِحاريّاً… وإيماءَ شِراعْ
ومتى تأتينَ؟،
عَصْراً ذهبيّاً لبداياتِ المطرْ
مُطلِقاً كلَّ العصافيرِ التي أَلغَتْ
تَعاليمَ القبائلْ
صوتُكِ المخدوشُ بالماءِ،
تَحدَّى نزَقَ البحرِ،
وحُرّاسَ القِلاعْ
فتعالَيْ،
نَعتنقْ بينَ المحطّاتِ التي نامَتْ
على وعدِ سفرْ
***
ها هو النهرُ،
أتى كالدمعِ
مصلوباً بآلافِ الرسائلْ
آذار 1992
سوق الشيوخ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أجود مجبلالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث255