تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 6 ديسمبر 2015 07:57:31 م بواسطة صباح الحكيمالإثنين، 7 ديسمبر 2015 12:34:44 ص
1 255
كأنه أنا دروس في التلعثم
سُحُبٌ مُزوَّرَةٌ
تمرُّ على أَنينِ الروحِ،
تَنهَبُ ما تبقَّى مِنْ ملامِحنا القديمةِ،
تَحملُ السرَّ المُؤديَ
لانقراضِ سُلالةِ المطرِ الجديدِ،
تُقايضُ الأَزرارَ وقتاً
للتكسُّرِ تحتَ مِطرقةِ النشيدِ،
يُرتِّقُ الصَّدئونَ سِرْوالاً من الفُوضى،
زواحفُ تستعيرُ الرقْصَ،
والجُمَلَ الأَنيقةَ،
تَنحني اللحظاتُ تحتَ تفسُّخِ النسيانِ
مِكْنَسةً لكلِّ العابرينَ
على شوارعَ ينتهي فيها سُطوعُ حنينِهمْ،
أنتِ التي صَلَبتْ يديَّ على هَواها،
هل رأيتِ النابتينَ على خرابي؟
هل سمعِتِ بما تقيَّأَهُ الصباحُ المعْدَنيُّ على ثيابي؟
كنتُ مطعوناً بحزنِ مَجرَّتَينِ،
وناقَتي للآنَ
تقترحُ البداوةَ في ثقوبِ الليلِ،
هل تتذكرينَ مسافةً
خلفَ المساميرِ المُدانةِ بالتوغُّلِ؟
إِذْ تَرهَّلتِ القبورُ عَجينةً للصمتِ،
كنتِ تقمِّطينَ طفولتي
بضفائرِ العشقِ المؤبَّدِ والأغاني
لم تعرفي ماكانَ تحتَ وسادتي الزرقاءِ
من جُزُرِ الدخانِ
لم تعرفي أنَّ المكان مُحاصرٌ
باللاّمكانِ
أنتِ المُقامةَ في سؤالٍ طافرٍ خلفَ السكوتِ،
سيقتفيكِ الصالبونَ،
ويَخبِزُ النِكراتُ رَغْوتَهمْ،
وتختزِلُ السقوفُ عيونَ مَنْ ركضوا
إلى قمرٍ ينِزُّ به الظلامُ؛
فأَسرعي.. وتَوزَّعي حَطَباً شُجاعاً
في المَداراتِ الرديئةِ،
للفُؤوسِ كرامةُ الصَفصافِ؛
والمُتهدِّمون على قُلُنْسُوَةِ المُهرِّجِ؛
جاوريني تحتَ نافذةِ القيامةِ
حيثُ يكتملُ التقوُّسُ في حِذاءِ الوقتِ،
والأطفالُ ينكسرونُ كالأقداحِ،
يا بَدْءَ المسيرِ إلى غيابي،
هاقد اعترفتْ سجائرُ قاتليكِ،
وهذهِ الأقفالُ واقفةٌ على الفرحِ المجفَّفِ،
حدِّقي في وجهيَ المرْتدِّ عن دَبقِ التراكمِ،
وامنحيني في عُقوقِ الريحِ إسماً
لا تفسِّرُهُ الشقوقُ؛
لكي أضمِّدَ ضحكةً عبرَتْ عليها الشاحناتُ
على طريقٍ لا تُشيرُ إلى بَهائِكِ؛
إنّني أُهديكِ شكَّاً واثقاً؛
أو هدهداً يأتي بلا نَبأٍ يقينٍ
حين يدَّخِرُ العَراءُ
عويلَهُ،
أنتِ الكَشيفةُ للنُّمورْ
فَتنبَّهي،
وتَبرَّئي مِنْ صَوتِكِ المُلْغى،
ومِنْ قدمَينِ لا تَتآخيانِ على العُبورْ
آب 1991
النجف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أجود مجبلالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث255