تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 6 ديسمبر 2015 07:59:05 م بواسطة صباح الحكيمالإثنين، 7 ديسمبر 2015 12:34:57 ص
0 236
سوق الشيوخ
كأنه أنا
ِنينٍ
في السهْوِ تُقترفُ
أنا مَنْ فاضتْ الكُشوفُ بهِ وأنا مَنْ أضاءَهُ
التلَفُ
لابساً بَرْقَ قُبلةٍ خفَقَتْ نَسِيتْها
شِفاهُ مَنْ حُذِفوا
حاملاً بَهْجَةَ السفرْجلِ
لمْ يَرْتَبكْ في أَصابعي الخَزَفُ
أبتَني في الهشيمِ
أَرْوِقَةً
ومِنِ اللاّمكانِ أَغترفُ
ومُلِمَّاً بشَكِّ بَوْصلةٍ معَ كلِّ البحارِ
تَختلفُ
كنتُ أَعْدُو مُمَوِّهاً عَدَمِي
حيثُ لا مَلْجَأ……….ومُنعطفُ
أَلمَدى فيَّ راكضٌ،
وعلى شَفتيَّ اللَّغاتُ تَنجرفُ
كي أفُكَّ السُّدولَ
مُنتحِلاً حُلُماً في الأَزيزِ يَرتجفُ
ليَ أرضٌ
تَفهرسَتْ بدمٍ، ونَدامايَ مَنْ بها نَزَفوا
خدشَتْها القُبورُ ذاتَ ضُحىً
ومَشَتْ
في ربيعِها السُّرَفُ( )
ثَقَبتْها
أظْلافُ عاصِفَةٍ
عن رَنينِ النهارِ تَنحرفُ
يا فُيوضَ الهَباءِ،
ها أنذا كمياهِ الطقوسِ أَنْذرِفُ
لم يُكلِّلْ غَزارتي أُفُقٌ
أو يُهدهدْ حقائبي هَدَفُ
هَتفَتْ خلْفيَ السهولُ هَوىً والمُريدونَ كلُّهمْ
هَتفوا:
أيّها المُستنيرُ،
لا جهةٌ وجْدُ عينيكَ عندَها يقِفُ
جفَّفتْ صَوتَكَ الرماحُ
ومازالَ يرتادُ ليْلَكَ الشغَفُ
تحتَ جِلْدِ النشوبِ.. مُنكتِبٌ
وبمجدِ السُّيولِ… مُنخطِفُ
والفَداحاتُ أنتَ مِشجَبُها
فمتى
يَحتفي بكَ الترفُ؟
قلتُ:
يا أهليَ الذين عَلَوْا قلَقاً حينَ هوَّمَ السعَفُ
واختفَوا في البزوغِ،
فاقترحوا شمسَهَمْ والجهاتُ تَنكسِفُ
فوقَ تذكارِكُمْ سُفِحْتُ،
وهلْ
يَتناسَى شطآنَهُ الصَدفُ؟
رَثَّةٌ هذهِ الدروبُ،
وذا هجْسُنا
في العراءِ مُنكشِفُ
سَكَبتْنا الرياحُ
أُمنيةً يتلَهَّى بمَحْوِها الشظَفُ
غَيرَ أَنَّا
وإنْ كَبَا فَرَحٌ،
في عَرينِ الغيابِ نأْتَلفُ
نَتَماهى بكلِّ نافذةٍ،
نَقطِفُ المُنتهى
ونَنْقطِفُ
( ) سوق الشيوخ: مدينة الشاعر في جنوب العراق ،وهي مدينة سومرية قديمة، كان اسمها في اللغة السومرية (سوق ماروسي)، أي سوق الحكيم.
حزيران 1999
دمشق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أجود مجبلالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث236