تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015 01:41:50 ص بواسطة المصطفى رجوانالأربعاء، 16 ديسمبر 2015 02:54:01 ص
0 474
ملصقات على ظهر المهراز
الملصقة الأولى:
كانَ حينَ يزُرُ المدينةَ
يطرقُ بابي
أعِدُّ لهُ قَهوةَ العَصرِ
يكتُمُ سعْلَتَهُ
أتسوَّرُ بالنَّظرٍ الشّزْرِ
قامتَهُ المارِدَهْ
كانَ يمنَحُني بسمةً
ويُرامِقُ مُنعطَفَ الدّضربِ
من كُوةِ النَّافِذَهْ
كنتُ أتركُ مِفتاحَ بيتي
لهُ
تحتَ آنيةِ الزَّهر
أنصحُهُ عندما يستوي الكأسُ
ما بَينَنا
بالنَّبيذِ
ويُؤْثِرُها جُعَّةً
بارِدَهْ
عاد يوماً
قُبيلَ الأذانِ
ويوماً
توارَى وَراءَ المَحابقِ
قَبلَ مُباغَتَةِ الْبابِ
ثُمَّ اختفَى
مرَّةً واحدَهْ
ما تراهُ إذنْ يفعلُ الآن:
يَختُمُ بالشَّمعِ أحلامهُ،
يَتذكّرُ
كيفَ تلُفُّ النِّساءُ العَباءاتِ
في (الْقصرِ) (1)،
أمْ يقرأُ الآنَ ما يَتَيسَّرُ
من سورةِ الْمائدهْ.
الملصقة الثانية:
وَها إنَّكَ الآن تَجلسُ
مُنْتَشِيا بالقرارِ
ومنتشيا بانكسارِ النَّهارِ
ومُنتشياً...
حسناً
غير أنِّي تَخيَّرتُ صفَّ الْخوارجِ
هذي هُتافاتُنا
تملأُ الرَّحبَ
فاسْترِقِ السَّمعَ
إن شئتَ
أوْ فادْعُ نادِيكَ المتمركزَ
في الحَرم الجامعيِّ
استرحْ
لحظةً
ثمة ابتدأ الزَّحفُ
كانوا خِفافاً
تعالت أكفُّهمُ
اطلقوا النَّارَ
فانفتحتْ ثَغرةً
في صفوفِ الخَوارجِ...
يا أيُّها الْوافدً المُتَلفّعُ
بالدَّمعةِ النَّازفَهْ
قِفْ على مدخل الْحيِّ
حيثُ اسْتدارتْ
رؤوسُ الْعُصاةِ
وهذا دَمي
ولتكنْ فاسُ كَأسكَ
إنَّ الرِّباطَ التي تَتَعهرُ يوماً
تُعيدُ بَكارتها
تَتستَوي طِفلةً
فَسلاماً
إذا جاءَ يوماً قرارٌ
يعيدُ الرُّؤوسَ
لأعناقِها
والدِّماءَ
إلى حيثُ كانتْ تَسيلْ
وقرارٌ بوقْفِ الزَّمانِ
وإجلاءِ زَالاَغَ (2)
عَنْ حُبِّهِ الْمُستحيلْ
وقرارٌ يقيمُ على الهَرْطَقَاتِ الدَّليلَ
سلاماً سلاما
الملصقة الثالثة:
حينَ أبصرتُ عينيكِ
مُتْرَعَتَينْ
كانَ رأسُ اللُّفافَةِ
أشيبَ
كانَ الطَّريقُ إلى الْمَطعمِ الجامعيِّ
وَحيداً
وكانتْ غصونُ الشَّجرْ
تَتَساقطُ مثقلةً
بِالجواسِيسِ...
هلْ تعلمُ الطِّفلةُ الوَافِدهْ
أنَّ عشراً مِنَ السَّنواتِ
انْقَضيَْنَ
وعشراً مِنَ السَّنواتِ
تَكَشَّفْنَ عنْ لُغةٍ
تَتَهَدَّدُ حتَّى الأمانيَّ
فينا
وأنّ مُحاضرةَ الأمس كانتْ
مُعلَّبةً
بَارِدَهْ
هَكَذَا صارَ شكلُ الدَّفاتِرِ
حجمُ المَصادِرِ
مَنسوبُ مَن نجحَ الْعامَ شرطاً
ومن نجح الْعامَ مِن غيرِ شرطٍ
كلَونِ الْمَحاضِرِ
لوناً كَريهاً
هَكذا يتفتق وجهِيَ عن سحْنةٍ
لم أكن أشْتهيها
فهلْ تعلمُ الطِّفلةُ
القُبَّرهْ
حينَ يحملُ مِنقارُها
جبلَ الرِّيفِ لي
والسُّهولَ الفَسيحةَ
بين الرباطِ وطنجةَ
أن اشتعالَ الشَعرْ
زمنٌ بينَ وجْهينِ
لي منهما جلسةٌ خلفَ كأسٍ
وأخرى بِزَنْزانةٍ
ثُمَّ يرسُمُ رأسُ الطّباشِيرِ
لي
قبلةً
بينَ خاتِمةِ الدَّرسِ
والمقبره
***

(*) ظهر المهراز: المنطقة التي تقع فيها كلية الآداب بفاس.
(1) مدينة القصر الكبير.
(2) زالاغ: جبل يشرف على فاس ويقع منها موقع قاسيون من دمشق.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد المجاطيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث474