تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015 01:51:39 ص بواسطة المصطفى رجوانالأربعاء، 16 ديسمبر 2015 02:57:07 ص
0 685
الخَمّارة
تَفتحُ الكأسُ أقباءها
تَتواترُ فيها النُّعوتْ
تَتنكَّرُ في ثوبِ عاشقةٍ
تنثرُ الوردَ من شرفاتِ البيوتْ
حينَ أخلو بِها
بَعدَ منتصفِ اللَّيلِ
ترشقُ في الخصلةِ المستريحةِ
زَنبقةً
تَفتحُ الصَّدرَ لي و الشَّوارعَ
تضحكُ من وجهيَ المُستديرِ
قليلاً
تُبادلني قبلةً
آه، خدُّها باردٌ حين أَوْغلَ في البُعدِ
وامتدَّ بَيْنِي وبينَ الزُّجاجةِ
صَوْتُ المُؤَذِّنِ:
إِن العَمَائِمَ تنْبتُ كالفُطرِ
مثلَ النُّجومِ على كَتفِ الجِنِرالاتْ
والسُّجونُ التي تملأُ الرحبَ
بين الرباطِ وصنعاءَ
مثلُ الجسور التي نَسفتْ
خطَّ بارليفَ
أين الطريقُ إلى جبلِ الشيخْ
نَكشتْ تَحتَ حاجِبِها
أشعلتْ لِلزَّبونِ المعَلَّبِ
سِيجَارَةً
هكذا يَتغيَّرُ طعمُ النَّبيذِ المُعتَّقِ
تعبرُ سَبْتةُ بينَ اللُّفافةِ والتَّبغِ
تَسقطُ بَيني وبينَ الزَّبونِ المعَلّبِ
أُغنيةً
آه
....
تَتَناثَرُ أجنحةُ اللَّحنِ
تَأخُذُ شكلَ الوُجوهِ التي تَتَوهَّجُ
حولَ المَوائِدِ:
-هل تَأْكُلينَ قليلاً من اللَّوزِ
-عيناكَ ثَرْثارَتَانِ
-عرفتُكِ قبلَ اجتيازِ الجَمارِكِ..
سَبْتَةُ
كانَتْ مُحاوِرتي تَعشقُ الرَّقصَ
تَنزعُ من جُرحِها بَسمةً
وتُغَني
لِيَحتميَ اللَّحنُ بِالذَّاكِرَهْ...
إِنَّ نِصفَ الزُّجاجةِ يَكْفي
إذا أَقفلَ البارُ أبوابَهُ
و انْتَهينَا إلى رَدْهَةِ المدِّ والجَزْرِ
وَالصَّبْوةِ الْعَاثِرهْ
تَخلعُ الكأسُ أسماءَها
تَتَواتَرُ فيها النُّعوتْ
تَتَنكَّرُ في ثَوبِ زَنزانةٍ
تَنثُرُ الوَردَ مِنْ شُرفاتِ البُيوتْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد المجاطيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث685