تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015 01:54:06 ص بواسطة المصطفى رجوانالأربعاء، 16 ديسمبر 2015 02:57:36 ص
1 366
خُفُ حُنَين
حُداء
أتَينا، شدَّنا لِلدَّرب وهمٌ
أشعلَ المَيْدانْ
أتَينا من وَراءِ السّورْ
نَفضْنا ظِلَّنا وعجاجنا
والصَّخبَ والأكفانْ
وتَمْتَمنا:
بعونِ اللهِ نبدأُ
أيُّهَا القِنديلْ
مِدادُكَ مِنكَ
أنتَ الزَّيتُ
والقُرآنُ
والأنجيلْ
ومرَّتْ حِقبةٌ وتَصرمَتْ أخرى
ونَحنُ ندورْ
ذَبحنا الضَّبَّ مِن سَغَبٍ
ونِمنا في ظِلالِ الشّيحْ
وَما عَزفتْ لنا الأوْتَارُ
غيرَ قصائدٍ منْ ريحْ
فدَوَّمْنَا
ومَرَّ بِركبنا المُنبَتُّ
يَمضغُ عَظم ناقَتهِ
وفي عَينيهِ خُفُّ حُنينْ
وكُنَّا اثْنينْ
فصارَ الصَّمتُ ثالِثَنا
واربعَنا
دموعُ العَينْ
على باب المدينه
خيوطٌ من أَذان الفجرِ
تَمسحُ غَفوةَ الأشياءْ
وسربٌ من طيورِ البَحْرِ
يَحملُ كلَّ مِنقارٍ
عُيونَ جَزيرةٍ خَضراءْ
وظلٌّ تحتَ أمواجِ النَّخيلِ
وضوءُ شباكٍ
وماذا كانَ في عينيَّ من حلمٍ
سوى قَطرات هذا الضَّوءِ
أشربُها نَدىً
وأَصبُّها سُحباً
وأمطارا
وَماذا؟
-كانَ في عَيْنَيكَ خيطٌ من أسىً،
يا شارِبَ الدَّيجورِ
أيُّ غَمامةٍ فَتَلتْكَ حبلاً مِنْ دمٍ
وَرَمتْ بِكَ الدَّارَ؟
-ظَنَنَّا النَّسرَ حطَّ على
مَدينتكُمْ
فَأينَ مضَى؟
-تَغَلْغَلَ في الظَّلامِ
طوى حفيفَ جَناحِهِ
المَسْحورْ
-وكيفَ تُسامرونَ النَّجم بعدَ غِيابِهِ؟
-كُنَّا نُلفِّقُ أَحرفاً
ونَبيعُ أشْعارا
فلم نُفلِحْ
فقُلتُ أَشُقُّ لِلمرقَى طريقاً
في العذابِ
أَدُقُّ بابَ الريحِ
أفتحُ جوف صَدري
لِلغرابِ
فتُشرقُ الفرحهْ
على قطراتِ دمعٍ أو دَمٍ
رعشتْ بها الأقدامُ
عِندَ السَّفحِ
-دُونَكَ عشوةَ الصحراءِ
فاضربْ في صميم المِلحِ
صُبَّ الكلَّ في الأَجزاءْ
أتَينا مِن وَراءِ السُّورِ
ما ضَحِكتْ لنا قَمحهْ
-تَشُدُّ يديَّ
عندَ المُنحنَى حانوتُ خمَّارٍ
نُعرِّجُ ثم نَمضي
نسكبُ الأحزانَ في الأحزانِ
نَفرح أو نموتُ
سِيانِ
نحنُ هنا
الحقيقَهْ
الوصول
تَعثَّرَ ذلكَ السَّكرانُ
في شَفتيهِ وانكفأَ
ومَسَّحَ شَظيةَ المِرآةِ
في أحزانِهِ فَرَأى
جَنازَتهُ
شِفاهاً تَمضغُ الصَّلواتِ
نَجماً صَاحَ وانْطفأَ
وأفلتَ من يديهِ
حُلمُ داليةٍ ومِسبحةٍ
وأُمٌّ تَنشرُ الأثوابَ فوقَ السَّطحِ
فامتلأَ
نُباحاً
أَطْبقَ الجَفْنينِ
عضَّ لِسانَهُ
ونأى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد المجاطيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث366