تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015 01:54:52 ص بواسطة المصطفى رجوانالأربعاء، 16 ديسمبر 2015 02:58:47 ص
1 496
الحرُوف
وأنا أُراوِدُ كلَّ شاردةٍ
لأَسكنَ
في حِماها،
وأطوفُ سبعاً
حولَ دانِيةِ القُطوفِ
تمطُّ ألسنُها الحروفُ
بِمَا تَشابَهَ
من صَهيلِ مَلاحِمِ التَّأسِيسِ
حيثُ الرُّؤْيةُ
اكْتَملتْ
وحَصحصتِ البَدائِلُ
في مَداها
وأنا أُراوِدُ
كلَّ آبدةٍ
أطوِّفُ ما أطوفُ،
فيا صليلَ ملاحِمِ
التَّفتِيشِ
في زَمَنِ التَّفاعيلِ
المُدوَّرةِ
استَفِقْ
واخلعْ نِعالَكَ
قبلَ
أن تَلِجَ البُحورُ السَّبعُ
دائرةَ الكُسوفْ
نفطٌ
على قمرٍ
نهْدٌ
على حَجَرٍ
قيدٌ
على مطرٍ
وتَنهمِرُ الحُروفْ
-1-
حرفٌ توهَّجَ
والتَهبْ
صبَّ السَّليقَةَ
في الغَضبْ
وأقام في المَابَيْنِ
لا لِلسَّيْفِ
كانَ
ولاَ الضَّحِيهْ
يَمتدُّ خيطاً
مِن حِوار
بينَ السُّقوطِ
والانْتِظارِ
وعبرَ بَلْقَنَةِ
القَضِيهْ
حرفٌ تَشابكت النَّوايَا
بِالعَطايا
فِيهِ
واغْتَنتِ الشكوكْ
حرفٌ تَجاوزَ
ثُمَّ أقعى
عندَ منعطفِ الطَّريقِ
إلى البُنوكْ
-2-
حرفٌ توسَّمَ
في ازْرِقاقِ البَحْرِ
مِحبرةً
وفي الشَّجر المُسافِرِ
في شُقوقِ الغَيمِ
أقلاماً
فأَدخَلَ في مَراسيمِ الكِتابةِ
عِيَّ باقِلِ
بُرْجَ بابلِ
نكهةَ الزَّيتِ
المُخلَّلِ
من أنامِلِها
إذا ابْتَسمتْ رَبابهْ
بالتَّمتماتِ
وبالتَّوابلِ
فكَّ أُحْجِيةَ المَرايا
وأَصابَ خاصِرةَ
الفُؤادْ
هو مَرَّةً
قُفلٌ
وآوِنةً
سَحابَهْ
وبِهِ اغْتَنتْ
كَلماتُ رَبِّكَ
في خَصاصَتِها
وأَدْركَها النَّفادْ
-3-
حرفٌ يطيرُ
إلى الْوَراءْ
لَفظَتهُ آلهةُ الثَّمانِياتِ
فانْتعلَ الْهواءَ
وعَدَّ عَكْساً
ما تَواتَرَ
مِن سُلالاتِ الدَّقائِقِ
فاسْتَوَى نهراً
بِبابِ الْخمسِ والسِّتِّينَ
يَسقطُ تارةً
ويَقومُ
تَارهْ
مَزَجَ السُّلافَةَ
بِالعِبارَةِ
رَشَّ أرصفةَ البَيوتْ
ورأى الثَّمانيناتِ
قاموساً تَدلَّى
خَلْفَ مِكْنَسةٍ
وأَمعنَ
في السُّكوتْ
هِيَ كِلمةٌ خَفَقَتْ
بسبعةِ أَحرفٍ
وأَجازها الدَّمُ
قبلَ أن تَفْتَضَّها
السَّبعُ الْخطايا
وأنا الذي آنسْتُها
ناراً
وجدَّلتُ السَّرايا
عَبرَ أَحرفِها
لِتَقْتحِمَ السَّرايا
أَأَقول جِئتُ أمُدُّ جَسراً
مِن جبالِ الرِّيفِ
جِئتُ بِخيلٍ طارقْ
وعقدتُ ألوِيةَ الرِّفَاقِ
وَراءَ عُقبةَ
أمْ أَتيتُ أعلِّمُ الفُرسانَ
كيف تَغَصُّ بالدَّمعِ
البَنَادِقْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد المجاطيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث496