تاريخ الاضافة
السبت، 9 يناير 2016 12:04:42 ص بواسطة حمد الحجري
0 355
حفظ الله صالحـــًا
حفظ الله صالحًا، وأدامَهْ
ما عَدَتْه -ولا عداها- الشهامَةْ
عربيٌّ على مُحيَّاهُ تبدو
من سمات العُرْب الأوَالى علامة
ليس من نجد، أو تِهامةَ، لكن
تتباهى نجدٌ به، وتهَامة
بل بأمثال صالح يتحدى
شَعْبُ ليبيا، ويرفع الشرقُ هامَه
إنما صالحٌ بقيةُ قومٍ
بالمعالي نفوسُهُم مُسْتَهَامة
يصنعون الجميلَ طبْعًا، وإن هم
لم يُثَابُوا عليه يَوْم القيامة
أرْيَحِيٌّ؛ يكاد يمنح أرْبَا
ب الخطايا صلاتَهُ، وصِيَامه
يُتْبعُ القولَ بالفعال، وكم من
قائلٍ تَنْقُص الفعال كلامَه
لَسْتَ تدري -إذا حَباك بفضل-:
أنت معط، أم نائلٌ إنعامه؟
يملأُ السمع إن تحدَّثَ، والعيْـ
ـنَ إذا لاح رَوْنَقًا، وَوَسَامه
يملأُ القلبَ حين يَبْدو لرائيـ
ـه؛ فلا يستطيعُ إلا احترامه
شِاهرٌ سَيْفَهُ لرَدَّ فلسطيـ
ـن المفدَّاةَ، شارعٌ أقلامه
فإذا ما التمستَه في مجالِ الـ
زَّحف، كان كالمهندَ الصَّمْصَامَه
وإذا ما التمستَه في مجالِ الْـ
ـبَحْثِ، كان المحقِّقَ العَلاَّمة
وإذا حلَّ صالحٌ في مكان
كان غابًا يحلُّ فيهِ أُسامة
لا، لَعَمْري، فما أسامَةُ إلا
كاذب حين يَدَّعي إقدامه
بطل ما انـحنى غَدَاةَ نَفَوْهُ
لا، ولا يوم قَرَّروا إعدامه
رُب حكمٍ قد أَصْدَرُوهُ عليه
فتلقى صُدُورَهُ بابتسامه
يُبْتَلىَ الحرُّ دائمًا بأُنَاس
لا تساوي هاماتُهم إيهامه
إن صور الأحرار يعلو وإن هُمْ
كمَّمُوا كل ناطقٍ بكمامة
إن تاريخ صالح صفحاتٌ
من كفاح، بل قصة، بل «درامه»
من يُرِدْ خدمةَ العروبة والإسْـ
ـلامِ، يَجْعَلْه في الجهاد إمامه
من شباب ثَارُوا على كل طغيا
نٍ بليبيا، وحَطَّموا أصنامه
ومشى ركبُهم إلى ساحة التضـ
ـحيةِ الكُبْرَى حاملاً أعلامه
بارك الله فيه عَهْدًا جديدًا
أدرك الشعب فيه معنى الكرامة!
صنع المعجزات وَهْوَ وليدٌ
لم يكد عمره يجاوِزُ عامه
يا ابنَ مسعود، قد أتيت بما لم
يُرْوَ عن حاتم، وكعب بن آمه
أنت قد طرتَ بي إلى عرفات
وإلى المصطفى؛ فزرت مقامه
لكَ، يا صاح، نصفُ أجرِ طوافي
ووقوفي، وإن أبَيْتَ اقتسامه
أسأل الله ذا الجلال السلامة
لكَ في كلِّ رحْلة وإقامة
إلى الأستاذ: صالح مسعود، وزير الخارجية والوحدة بليبيا، الذي أنا مدين له بأداءِ فريضة الحج([1]).
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود غنيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث355