تاريخ الاضافة
الأربعاء، 13 يناير 2016 11:46:31 م بواسطة حمد الحجري
0 316
تجار العقائد
خَطَرٌ تغلغل في الحمى
باسم المسيح ومريما
إني أعيذُ عُرا المود
ةَ بيننا أن تُفصما
مَن عَق مصرَ، أن يكو
ن إلى المطامع سلَّما
فلطالما نَشَر السلا
مَ، وباسمه جَرَت الدِّما
الدينُ مثلُ العرض، لا
نرضى له أن يُثلما
حَرَمان، لا سلِمَتْ حيا
ةُ المرء إن لم يسلما!
أفتجرحون شعورَنا
فيه ولا نتألما؟
هيهات نسمحُ للدخيـ
ـل عليه أن يتهجما!
قد تخسرون المسلميـ
ـن إذا كسَبْتم مسلما
لا يخدعَنَّكم امرُؤٌ
في دينه قد سُووِما
هو تاجر بالدين، يسـ
ـمَحُ حين يربح درهما
إن ينتفع بيسوع، غنى
باسمه، وترنما
أو ينتفعْ بمحمد
صلَّى عليه وسلَّما
كم ضمّدوا جرح الجريـ
ـح إذا الجريح تألمَّا
من بعد ما نفثوا السمو
م بعقله فتسمَّما
يُغرونَ بالمال اليتيـ
ـمَ، ويفتنون المعدما
ويعلِّمون ليجذبوا
من شاء أن يتعلما
ما ضرَّ لو لم يمزجوا
بالسمُّ هذا البلسما؟
لو يفعلون الخير محـ
ـضًا كان ذلك أقْوما
خلو الأنام على عقا
ئدهم، وإن عبدوا الدُّمى
الدينُ ما ضمن الهدا
ية كان دينًا قيِّما
دين المسيح -كدين أحـ
ـمد- لا يؤيِّد مجرما
سيَّان من بالشام قدَّ
س أو بمكة أحرما
الكل في الفردوس يطـ
ـمع أو يخاف جهنما
ما حرَّم الإسلام حلاَّ
أو أباح محرَّما
دينٌ محا جهلاً على
شبه الجزيرة خيَّما
ردَّ الخيام مقاصرًا
وبنى وشاد ودعَّما
وبنى المدائن حول دَجـ
ـلةَ والفرات فأحكما
واجتاز بحر الرُّوم في
قرن وجاب القُلزُما
ونما لنا شعبًا من الـ
بدو الجفاة منظِّما
أقصى ملوكَ الفرس والـ
ـرومان عن عرشَيْهما
وأضاف ما بيديها من
أدب إلى أدبيهما
وروَى عن اليونان للـ
جبل الحديث وترجما
هل ترجعون إلى الورا
ء إذا الزَّمان تَقدَّما؟
عصر التعصُّب قد تقلَّ
صَ ظله وتصرَّما
لا تبعثوا من لحده
هذا الزمانَ المظلما
أيامَ كان المرء باسـ
ـم الدين ربًّا منعما
باسم الصليب أو الهلا
ل على الرقاب تحكما
الله فوَّضَهُ؛ ليُعـ
ـدل في الورى أو يظلما
وحباه جنَّته؛ ليُعـ
ـطيَ من يشاء، ويحرما
الآن قد برئت عيو
نُ الناس من هذا العمى
فليسترحْ من بالبيا
ض أو السواد تعمَّما
قضت العلوم على الخرا
فاتِ القضاءَ المبرما
الأهرام 23 من يونيو سنة 1933م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود غنيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث316