تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يناير 2016 02:30:57 ص بواسطة حمد الحجري
0 418
وحي العيد
يا عيدُ، عُذْرًا إن نظمتُ نشيدي
لك حافلاً بالنوح، لا التغريدِ!
ماذا يخبِّئه هلالك في غد؟
أتُراه جاء مبشرًا بجديد؟
ويح الخلّي، قضى نهارك هانئًا
وقضيتُهُ متعللا بوعود
وا لوعتي إن كان برقك خلَّبًا
ما فيه غيرُ تجهُّم ورعود!
ولقد أردت السير فيك مهنِّئًا
فوجدتُ رسغيَ مثقلاً بحديد
عَزَفَ «الكمان»، فندَّ عنه مسامعي
وبكت مطوَّقة، فقلتُ: أعيدي!
أستودعُ الرحمن عمرًا ضاع لي
في كل يوم منه أجرُ شهيد
أغضيتُ جفنَ العين فيه على القذى
وحملتُ فيه مضاضة التشريد
وسكتُّ دهرًا خْوف لومة لائم
أو قولِ لاحٍ: أنت غيرُ جليد
الآن أطلق صيحة محبوسة
فاض الإناء، وكاد صبريَ يودي!
يا من أناديه وأنشُدُ جانبًا
من عطفه، هل أنت غير بعيد؟
قد طال بي أسري، فلا شُلَّت يد
تفري بقبضتها حديد فيودي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود غنيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث418