تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 يناير 2016 02:36:27 ص بواسطة حمد الحجري
0 538
راتبـــي
ولي راتبُ كالماء، تحويه راحتي
فيفلتُ من بين الأصابع هاربًا
إذا استأذن الشهرُ، التفتُّ فلم أجد
إلى جانبي إلا غريمًا مطالبا
فأمسيتُ، أرجو نعيَهُ يَوْمَ وضعه
وليس الذي يمضي من العمر آئبا
لعمرك، ما فوق المكاتب راحةٌ
ولا تحتها كنزٌ يدرُّ المكاسبا
قضيت حياتي بين داري ومكتبي
فألفيت وجه العيش أصفر شَاحبا
تشابهت الأيام عندي، كأنما
مضى العمر يومًا واحدًا متعاقبا
فقل لشباب النيل قالة ناصح
تعاف له أخلاقه أن يواربا:
إذا مصر لم ترفع قواعد مجدها
بساعدها، لم تقض منه المآرِبا
وإن تكُ في كل المرافق عالةً
على غيرنا، عشنا بمصر أجانبا
أما من سبيل للحياة وغيرُنا
يرى سبلاً شتى لها ومذاهبا؟
الرسالة 19 من أغسطس سنة 1935م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود غنيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث538