تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 يناير 2016 03:41:23 ص بواسطة حمد الحجري
1 535
بطــل الريف
قسمًا بزمزمَ والحطيمِ
وبمجد عدنانَ القديمِ
وببيتِ إبراهيمَ، وهْـ
ـوَ من العروبة في الصميم
ما ضيفُ إبراهيمَ حـ
ـينَ بدَا سوى مَلْكٍ كريم
هذا زعيمُ الرِّيفِ أكـ
ـرمْ بالبلاد وبالزعيم
هذا هو الخصم الذي
يدري أساليبَ الخُصُومِ
لا يعرفُ التعبيرَ بالـ
ـقوْلِ النثير أو النظيم
لغةُ التفاهمُ عنده
قَصْفُ المدافع والرجومِ
يأيُّها الضيفُ الكريـ
ـمُ، نزلتَّ دار أخٍ حميم
لمَّا أقمتَ بمصر شرَّ
فَ قدرَها شرفُ المُقيم
ما أنتَ في مصرٍ سوى
رضوانَ في دار النعيم
لو يستطيعُ النيلُ، لاَعـ
ـتَصَر المياه من الكروم
وسقاك أشهى ما يقدِّ
مُهُ النديمُ إلى النديمَ
إن لم يسعْكَ السِّينُ، ضَمَّـ
ـكَ منه صدرُ أب رحيم
وحنا عليك حنوَّ مرْ
ضِعةِ الفطيم على الفطيم
مصرٌ تَحُوطُ نزيلَها
برعاية الأُم الرَّءُومُ
ورجالها الأحرارُ نعـ
ـمَ الجارُ للحر المَضيم
عشرون عامًا حِيلَ فيـ
ـها بين صدرك والنسيم
فصبرْتَها صبر العظِـ
ـيم أصيبَ بالخطب العظيم
بالله ما فعل المحجَّـ
ـل بالسلاسِلِ والشكيم؟
دعني أرى حزَّ القيو
دِ بأخْمَصِ الأَسَدِ الشَّتِيمِ
ماذَا جنيتَ من الدُّنُو
بِ سِوى الدِّفاع عن الحريم؟
عبدَ الكريم، وإنَّ لاسْـ
ـمِكَ رَنَّةَ الصوتِ الرخيمِ
كسلا، لعمريَ، بل لَهُ
ما للرُّعودِ من الهزيمِ
دعني أكرِّرُه مئا
تٍ؛ فهْوَ عافيةُ السَّقيمِ
ذكرى جهادِك تبعثُ الْـ
ـعَزَمَاتِ بعدَ صَمتِهم الرميمِ
بشراك! إنَّ القومَ صا
حوا بعدَ صَمتِهم العقيم
إنَّ العروبةَ قد صَحَتْ
من نوم أصحاب الرقيمِ
من بعد ما نفِدَ التَّجَلُّـ
ـدُ وانقضَى حِلْمُ الحليمِ
لقَّنْتَ قادتَها درو
س المنطِقِ الحقِّ السليمِ
لا مجدَ للدُّولاتِ إلا
بالدفاعِ وبالهجومِ
واللهِ ما عادتْ تذو
قُ بأرضها ذلَّ اليتِيمِ
هذِي خيولُهُمو تهُبُّ
كأنَّها ريحُ السَّمُومِ
وكأنَّ كلَّ مدرَّعٍ
من فوقها عبدُ الكريمِ
ما للكليم ومعشرًا
مسخُوا تعاليم الكليم؟
لمَّا نبَتْ بهم البلا
دُ ومجَّهُم ظهرُ الأديمِ
لم يطمَحُوا في غير إر
ثِ بني كنانةَ أو تميمَ
إنَّ الذين قَضَوْا لهم
أصلوْهمو نار الجحيمِ
قولوا لهم: دونَ المعا
دِ وأرضِهِ نيلُ النجومِ
هَيهاتَ أن يُسْقَوا بها
إلا شرابًا من حميم!
ما بالُ عصرِ النُّورِ يخبِـ
ـطُ في دجى ليلٍ بهيم؟
تَرَكَ المُبَشِّرُ بالسلا
مِ الأرْضِ داميةَ الكُلُومِ
ما للسلام سوى الذ
ين تعهَّدُوهُ من غريم
فليَقضِ قاضيهم، فلن
نَنْصَاعَ للحُكمِ الظلومِ
لا قدْسَ للأحكام إِلاَّ
حين تصدُرُ عن حكيم
ألقيت في حفل تكريم أقيم للبطل المجاهد الأمير: عبد الكريم، وقد صادف إقامة الحفل زمن الحرب في فلسطين سنة 1948م.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود غنيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث535