تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 10 فبراير 2016 11:50:34 م بواسطة جميل حسين الساعديالسبت، 13 فبراير 2016 12:31:59 ص
0 456
بين بغداد والقاهرة
ولمّا احتوانا الطريقُ الطويل ُ
وغابَ المطارُ مع َ الطائره ْ
غفتْ فوق َ صدري كطفل ٍ وضمّتْ
يديَّ كعصفورة ٍ حائره ْ
أحبّك َ قالت ْ وأنفاسُها
تطوّق ُ أنفاسي َ النافره ْ
لأجلك َ أعشق ُ نخْل َ العراق ِ
وأعشق ُ أهواره ُ الساحره ْ
وأعشق ُ مصْر َ لأنّك َ فيها
تمجّد ُ آثارها النادره ْ
صمتُّ وحرْت ُ بماذا أجيب ُ
تذكّرْت ُ أيّامي َ الجائره ْ
تمنيّت ُ أنّي نسيت ُ الوجود َ
ونفسي وعشت ُ بلا ذاكره ْ
فقلْت ُ وإنّي أحبّك ِ جدا ً
بكُثْر ِ نجوم ِ السما الزاهره ْ
مكانك ِ في القلْب ِ يا حلوتي
وليس َ ببغداد َ والقاهره ْ
وخيّم َ حزْن ٌ على وجهها
بلوْن ِ غيوم ِ السما الماطره ْ
وقالت حبيبي إذا غبت ُ يوما ً
فلا تحْسَبنْ أنّني غادره ْ
ولا تحزننْ سوف َ أأْتي إليك َ
وتشعر ُ بي انني حاضره ْ
سيحملني الفلُّ والياسمين ُ
إليك َ بأنفاسه ِ العاطره ْ
وسالت ْ على خدّها دمعة ٌ
فضقْت ُ بأفكاري َ الحائره ْ
نظرت ُ إليها أريد ُ الجواب َ
فردّت ببسمتها الساخره ْ
قصدْت ُ المزاح َ فلا تقلقَنْ
خيالات ُ عابثة ٍ شاعره ْ
أجبت ُ هو َ البحر منتظر ٌ
يريد ُ لقاءك ِ يا ساحره ْ
هنالك ّ في الموج ِ نرمي الهموم َ
وأوهام َ أزمنة ٍ غابره ْ
نخطُّ على الرمْل ِ أسماءنا
كطفليْن ِ في دهْشة ٍ غامره ْ
ونرشف ُ في الليل ِ كأسَ الهوى
تسامرُنا نجمة ٌ ساهره ْ
ويوقظنا البحر ُ عنْد َ الصباح
فنصغي لأمواجه ِ الهادره ْ
ومرّتْ على البحْر ِ أيّامنا
سراعا ً وعادت بنا الطائره ْ
فقدْ كان َ هذا اللقاء الأخير
فقدْ رحلتْ جنّتي الناضرهْ
وليس سوى الجرْح يحيا معي
كوقْع ِ السكاكين ِ في الخاصره
منذ مدة طويلة , اختفت الحبيبة فجأة بعد عودتنا من
مصر. بعد أسبوعين أوثلاثة أخبرتني صديقتها أنها ذهبت الى بلادها سويسرا
لتموت هناك فقد كانت تعاني من مرض عضال أخفته عني طيلة كل الوقت,
خوفا من وقع الصدمة عليّ, فقد كانت تعرف مدى حبي لها. لكن كتمان أمر
مرضها لم يغير من الامر شيئا , فقد كانت صدمتي كبيرة حين علمت بسبب
اختفائها. هذه القصيدة تصور آخر لقاء لنا في مصر
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل حسين الساعديجميل حسين الساعديالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح456