عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > جميل حسين الساعدي > زفرات أيوب

العراق

مشاهدة
535

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

زفرات أيوب

الزفرة الأولى:
الحزنُ أوغلَ في روحي كما راما
وفاضّ جُرحيَ يا ربّاهُ إيلا ما
لعنت ُ صبحا ً به ِ الأرزاءُ قد علقت
فأعقب َ الصبح َ ليلٌ زاد َ إظلاما
ما كان َ أسرع َ ما يُطوى السرورُ بهِ
وهل سرورٌ على الأيّامِ قد داما
تبدّل َ العيشُ شرّا ً بعْد َ بهجته ِ
وأصبح َ الأملُ المنشودُ أوهاما
كأسُ الأماني أُريقتْ في التراب ِ وما
وجدْتُ غير الأسى أسقى لهُ جاما
ليت َ الليالي التي قضّيتها عُدِمتْ
ولَمْ تكُنْ بحساب ِ الدهْرِ أعواما
وليتَ عاما ً أراني العيش َ قدْ سُلِبَتْ
شهوره ُ ثمّ لا أحياهُ أيّاما
وليتَ أمّيَ ذاك َ العام قد عقمتْ
فلمْ تلدْني لأحيا العمْر َ آلاما
***
الزفرة الثانية:
الحزنُ كالموت ِ للإنسان ِ مقدور ُ
وطير ُ آماله ِ باليأس ِ مأسورُ
ما كان َ للمرء ِ أن يحياه ُ سوف َ يُرى
لأنّه ُ في جبين ِ المرء ِ محفورُ
ما أنت َ فاعله ُ في اليوم ِ حاصدهُ
غدا ً وما تخفّيه ِ طيّ النفسِ منشورُ
أصبرْ على الرزْء ِ يا أيّوب ليسَ سوى
صبر ٍ يُرجّى إذا لمْ يسطع ِ النورُ
الرزْءُ جدّ عظيم ٍ والفؤادُ دم
اصبرْ فصبرك َ ذا للمُبتلى سورُ
***
الزفرة الثالثة:
كمْ قد تضرّع َ يشكو قلبي َ الدامي
أنْ يرفع ّ الربُّ عنّي بعض َ آلامي
جزعْت ُ حتّى شكا منْ كان َ يعرفني
أهلي وصحْبي وأخوالي وأعمامي
ماذا يريد ُ القضاءُ المرُّ يتبعني
كأنني الغرضُ المقصودُ للرامي
أرفق إلهي بعبد ٍ حائر ٍقلقٍ
إنّي لعطفك ِ يا ربّ السما ظام ِ
جسمي ابتليت وأبنائي خطفتهم ُ
أهكذا كبرتْ يا ربُّ آثامي
الداءُ يسري بجسمي المستدقّ ضنى
مِنْ هامة ِ الرأسِ حتّى حدّ أقدامي
على فمي نغمُ الشكوى أرددهُ
من بعدما قُبِرتْ أفراحُ أنغامي
تفجّر ّ الألمُ المحمومُ يغمرُني
فما جرَتْ بسوى الأحزانِ أقلامي
***
الزفرة الرابعة:
تضعضع ّ الجسْم ُ يا ربّاهُ منْ ألم ٍ
أحسُّهُ في ثنايا النفسِ نيرانا
قدْ لان َ للداء ِ جسمي في تماسكه ِ
فهلْ فؤادك َ يا ربّ السما لانا
ماذا فعلت ُ وماذا قد أتته ُ يدي
حتّى أذوق َ من الويلات ِ ألوانا
ماذا عسى في بني حوّاء تأمله ُ
حتّى تحمّل هذا الثقْل َ إنسانا
سأترك ُ الأرض َ يا ربّاه ُ عريانا
كما وِلدْتُ عليها قبْلُ عريانا
حقيقة ٌ لوْ وعاها الخلْقُ لاطّرحوا
الحقْد َ المميت َ وعاشوا العمْرَ أخوانا
الحقُّ أبْلج ُ لا تعلوهُ غاشية ٌ
لكنَّ أهوانا السوداء تغشانا
نستقبل ُ الأمْر َ مقلوبا ً نفسّرُهُ
ما كان َ أكذبنا ما كان ّ أغبانا
الزفرة الخامسة:
عفوا ً إذا ساءَ منّي القولُ يا ربّي
فأنت َ أدرى بما عانيت ُ من كرْب ِ
والمرْء ُ يعجز ُ عنْ إخفاء ِ لوعته ِ
إذا الجراحُ أصابتْ مُضغة َ القلْب ِ
أنْت َ المصرّف ُ للأحوالِ تنقلها
مِن حنظل ٍ مرّهُ قاس ٍ إلى عَذْب ِ
قد تستجيب ُ لشكوى مُؤجع ٍ تَعِب ٍ
وقدْ تردُّ الذي قد زال َ بالسلْب ِ
وجّهت ُ نحوك َ آمالي وأدعيتي
وليس َ إلاك َ يدعو صاحب ُ اللبّ ِ
أنت َ المهيمن ُ تدري كل َّ خافية ٍ
وسيّد ُ الشرْق ِ لا استثناء والغرْب ِ
ضلّتْ نفوس ٌ تخلّتْ عنك واتجهت
إلى سواك َ فلمْ تثبُتْ على درْب ِ
هذا أنا يا إلهي هدّني ألم ٌ
ولست ُ أملك ُ إلا خالص َ الحبّ ِ
جميل حسين الساعدي
التعديل بواسطة: جميل حسين الساعدي
الإضافة: الأربعاء 2016/02/24 09:37:45 مساءً
التعديل: الخميس 2016/02/25 04:22:50 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com