تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يونيو 2016 11:59:56 م بواسطة المشرف العام
1 616
مِنْ دَمِي أَسْكُبُ في الأَلحْانِ
مِنْ دَمِي أَسْكُبُ في الأَلحْانِ رُوحَاً عَطِرَةْ
وَرُؤَى النَّفْـــسِ وَأَنْدَاءَ الأمَانِـــي النَّضِـــرَةْ
وَشُجُـــونيِ وَحَيَــــاةً باِلأَسَــــى مُسْتَعِـــــرَةْ
خَلَــــقَ الزَّهْـــرَةَ تَفْنَـــى لِتَعِيـــــشَ الثَّمَـــــرَةْ
تَذْهَـبُ السَّــاعَاتُ مِنْ عُمْــرِيَ قُرْبَانَاً لِفَنِّــي
أُتْبِــعُ المَوْجَــةَ طَرْفِــي وَلَهــا أُرْهِــفُ أُذْنِــــي
وَانْطِبَاعُ الزَّهْرِ في الغُدْرَانِ يَسْتَوْقِفُ جَفْنِي
وَانْتِفَاضَاتُ جَنَاحَيْنِ عَلَى أَوْرَاقِ غُصْـــنِ
وَلَقَدْ أَسْبَــحُ فِــي النَّغْمَــةِ مِنْ كَــوْنٍ لِكَــوْنِ
هِبَــةٌ لِلْفَــــنِّ دُنْيَــــاىَ وَرُوحِـــي غَيْــرَ أَنِّي
هَــلْ سَــأَلتَ الزَّنْبَــقَ الفَوَّاحَ عن سِـرِّ العَبِيـــرِ
مِثْلَـــهُ أُرْسِــلُ شِعْرِي إِنَّهُ فَيْــــضُ شُعُــــورِي
إِنَّـهُ آهَــــاتُ أَحْـزَانِــــي وَأَنْغَـــــــامُ سُــــرُورِي
إِنَّهُ أَنْفَــاسُ رُوحِــي وَاخْتِلاجَاتُ ضَمِيـــرِي
وُجِدَ الشِّعْرُ مَعَ الإِحْسَاسِ في أُولَى العُصُورِ
هُـــوَ فِـي الدُّنيَـــا مُدَامٌ عُتِّقَـــتْ مُنـذُ دُهُـورِ
سَبّـــَحَ الأّوَّلُ فِــي َنشْـــوَتِهَا مِثْـــــلَ الأَخِيـــرِ
صُـــوَرٌ أَحْيَـــا بِهَــا فِي عَالمَـــيِ رَغْمَ قُيُودِي
لحَظَـــاتٌ مِن حَيَـــاتِي أُودِعَـــتْ سِـرَّ الخُلُودِ
وَلَقَــــدْ تَعْبُـــرُ أَعْمَـــارَاً إِلَى غَيْــــرِ حُـــدُودِ
أَنَــا مِن نَفْسِـــي إلَِى غَيْــرِيَ يَمْتَدُّ وُجُودِي
عِنْدَمَا تَصْحُــو الحَيَـــاةُ فِي دِمَائِــي فَأُغَنِّـــي
يَنْفُخُ الإِحْسَاسُ مِزْمَارِي وََيسْرِي بَيْنَ لحَنْيِ
نَغَـمٌ مِنْ كُلِّ مَا أَشْتَـارُ مِنْ أَطْيَــافِ حُسْــنِ
تَلْتَقِـــي النَّشْــوَةُ وَالفَرْحَــــةُ فِيـــهِ وَالتَّمَنِّــــي
وَإِذَا مَا زَحَمَــتْ نفَسْـيِ شُجُـونٌ طَاغِيَـــةْ
وَتَرَامــَتْ كَالسُّيُـــولِ انْفَلَتَــــتْ مِن رَابِيَـــــةْ
وَالْتَقَـــتْ عَارِمَـــةً جَيَّاشَـــةً فِي هَاوِيَــــــةْ
فَعَزِيفِـــي هُوَ أَصْـــدَاءُ شُجُـــونٍ عَاتِيَــــــةْ
إِنْ تَلَمَّسْتُ وُجُودِي فِي لَظَـــىً مُضْطَـــرِمِ
وَتَرَاءَى بَيْــــــنَ عَيْنَـــىَّ سَـــرَابُ العَــــــدَمِ
وَدَعَتْنِـــي الرُّوحُ أَنْ أَسْمُـــوَ فَــــوْقَ الأَلَــــمِ
عَـــادَنيِ الشِّعْرُ وَكَانَتْ مِنْهُ عُلْيَـــا النَّغَـــمِ
عِنْدَمَا تَصْدَأُ نَفْسِي أَجْتَلِي وَجْهَ الطَّبِيعَةْ
أَقْبـِسُ الفَــنَّ وَأَبْغِــي نَشْــوَةً مِنْهَا رَفِيعَــــةْ
لَحْنُهَـا لحَنْــيِ مِنَ الفَجْرِ وَأَحْضَانٍ مُرِيعَـةْ
وَأَهَازِيــجِ رِيَــــاحٍ عَاصِفَــاتٍ وَوَدِيعَــــــةْ
شَارَكَتْنِي هَذِهِ الأَكْوَانُ أَفْرَاحِي وَحُزْنِـــي
فِي هَنَائِي يَحْتَسِي العَالمَ ُمِنْ نَشْوَةِ دَنِّــــي
أَرْمُقُ الدُّنْيَا فَأَلقَْى بَسْمَتِي فِي كًلِّ غُصْنِ
وَإِذَا أَظْلَمَ إِحْسَاسِي وَنَالَ الحُزْنُ مِنِّـــي
شَاعَ مِنْ نَفْسِي شُحُوبٌ وَسَرَى فِي كُلِّ كَوْنِ
مِثْلَمَا تَمْتَـــدُّ لِلرَّوْضِ هَنَـاءَاتِــي وَبُؤْسِــــــي
يَفْرَحُ الرَّوْضُ فَتَحْيَا فَرْحَةٌ مِنْـــهُ بِنَفْسِـــــي
وَيُغَنّــــِي فَتُغَنِّـــــي بيَـــنْ َأَمْـــــوَاهٍ وَغَـــــرْسِ
وَحَنَانُ العُشِّ دِفْءٌ فِي دَمِيِ يَغْمُرُ حِسِّي
وَإِذَا هُدِّمَ شَاعَتْ وَحْشَةٌ مِنْهُ بِنَفْسِـــي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إدريس محمد جماعالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث616