تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يونيو 2016 12:20:25 ص بواسطة حمد الحجري
0 534
جنوب الحرب
قد كان مسقط رأسها بالغاب في أولى السنين
وترعرعت لما تغذت من دماء الأولين
والآن تكلؤها وترعاها علوم المحدثين
تبدو بوجه تقشعر له جسوم الناظرين
عكست ملامحه الخرائب والضحايا الهامدين
وجه يبث من الكآبة كا إحساس دفين
صدمت دمامته وقسوته نفوس الآمنين
أخذت على الناس الطريق فقابلوها محنقين
من كل أهل الأرض من كل الشعوب وكل دين
ولسوف تصرعهم إذا لم يصرعوها مسرعين
برز الخطيب منفخا أوداجه مستكبرا
قال اعلموا يا قوم أنا خير من وطيء الثرى
خوضوا المعارك فاتحين ودوخوا من أنكرا
بثوا المخافة وارفعوا بالسيف هذا العنصرا
إنا نعد لكل من يرتاب موتا أحمرا
إنا خلقنا قاهرين وغيرنا مستغفرا
وانساب موج الجيش والتقت الجحافل بالجحافل
حتى إذا انحسر الوغى عاد الجنود بغير طائل
ما خلفوا غير الضحايا واليتامى والأرامل
غير المشوه والحزين وغير أطلال المنازل
وإذا نظرت نظرت للمرأى الكئيب وأنت ذاهل
نظر المظفر للدماء وللخرائب وهو ساكر
قال ارجعوا يا قوم بالأمجاد إن النصر باهر
ولقد ملكتم غيركم بين البطولة والمفاخر
شتان شتان الألى صاروا لقومهم فداء
ليخلصوا أوطانهم من كل ذل أو شقاء
للعيش في حرية وليرفعوها للسماء
والخائضين الحرب من أجل المطامع والدماء
ليس الخراب بطولة إن البطولة في البناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إدريس محمد جماعالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث534