تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يونيو 2016 12:37:18 ص بواسطة حمد الحجري
0 446
في وجه العدوان
بي ما بصدرك يا مصريّ من لهب
وشجية الحق والتاريخ والنسب
عم البلاد ذهول لا تحدده
حدود أرض ومشبوب من الغضب
هذا الدم الفائر المهتاج نبعثه
ناراً ونحرق منه كل مغتصب
بدا على مشهد من كل ذي خلق
ظلم صريح وحق غير محتجب
لا عيش للناس في دنيا طرائقها
من شرعة الغاب لا من شرعة الكتب
إن الحقوق حمى تحمي قداسته
مشاعر الناس من عاد ومنتهب
فعالم اليوم جسم واحد وسرى
فيه الأسى سريان الحس في العصب
شب الصراع ولولا حكمة بقيت
في الكون لامتد في الدنيا سرى اللهب
وحكمة الكون مادامت مسيطرة
لا حرب أخرى فذكر الأمس لم تغب
فيها دمار وجهد ضائع ودم
وما تشاء من الأهوال والريب
يا مصر بددت أحلام الغزاة ضحى
وخايلت وهمهم أمنية الغلب
قداسة الحق داسوها بأرجلهم
حتى جرى دمها في كل منسرب
وكم دم تصدم الدنيا بشاعته
فيجرف الناس في سيل من الغضب
يحمي الحياة لهذا الجيل فيك وفي
كل الشعوب ويضفي السلم في حقب
والناس رغم فروق الجنس كلهم
للحق أجناد جيش صاخب لجب
إن يحكم الأرض رأي الناس لست ترى
بها مكاناً لظلم لا ولا رهب
أتى لنصرك شتى حسبهم صلة
بغض لظلم وإنسانية النسب
نازلت يا مصر من راموك واعتسفوا
ونحن بين شديد السخط والعجب
كل العروبة لما مس إخوتهم
بأس المغير سعوا في نخوة العرب
وهز ما رسب التاريخ في دمهم
من البطولة والأمجاد في الحقب
عروبة وحدة الإحساس تجمعها
كما التقت في اتحاد الأصل والحسب
ونحن يا مصر شعب من خلائقه
بغض التجني ورثناه أباً لأب
وكم يد لك في ماضي الكفاح بنت
لنا الحياة فما ننساك في كرب
وبورسعيد نشيد ملء صفحته
بطولة وحماس دافق عربي
وكل ساكنها أجناد معركة
وطفلها في الوغى ينقض كالشهب
ما راعها زاحف يصلي شوارعها
ولا الردى هابطاً من مربض السحب
ولا البوارج فوق البحر تقذفها
والنار تنصب من بعد وعن كثب
ولا حياض دم المستشهدين بها
وما تبدى من الأطلال والعطب
ما راعها بل أثار النار في دمها
فأوردت ظالميها شر منقلب
وكل أرض تراءت بورسعيد بها
وانتاب ساكنها قاس من النوب
لو أدركوا قيمة الإنسان ما جمحت
بهم لمقتل حر نزوة الأرب
وما يساوي الذي تحوي خزائنهم
مجرى دم واحد في الأرض منسكب
وشعلة الحق من ينفخ ليخمدها
يزد توهجها وقداً ولا يصب
بنو الفداء بنو مصر وما سكنوا
يوماً لضيم وحيا المجد كل أبي
وخير ما ورث الآباء في وطن
بالأرض حرية الأوطان للعقب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إدريس محمد جماعالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث446