تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 6 أغسطس 2016 04:23:53 م بواسطة فواغي القاسميالأحد، 7 أغسطس 2016 12:18:02 م
1 175
قمم الضجيج
لبنان حين يستباح لا يملك العرب سوى النواح
و قممهم ليست سوى ضجيجا
.. نسمع جعجعة و لا نرى طحنا
...
قمم الضجيج
يا أمة الإسلام و العُرب الكرام
إنّا و حين نحاول التعداد كم نكباتنا
نجثو على المأساة
يرهقنا الحسابْ
،
خيباتنا عبثا نحاول
أن نعد حدوثها
منا .. وفينا .. أم علينا
لا يهم هنا الجوابْ
،
فدم الحسين يظل ينزف
في الضمائر
في الدفاتر
في مساحات الشعور
و نظل نتهم الذئابْ !
،
و نلفق الأعذار
نسقطها على الأقدار ..
نبرع في التآمر و الخيانة ...
في الملامة و السبابْ
،
الذئب ليس من الدماء
مبرّءً ... لكنما
نحن الذين بجبننا
ْو بيأسنا المسكون بالذل المقيت
ْقد وهبناه الرقاب ْ...!
،
و نظل نبكي فوق أطلال
العصور الغابرات
ْو نشتكي هول المصاب !
،
لكننا أبدا نظل كما العذارى في الخدور
مكبّلٌ فيها الخيار
ويخجل خفرها ، حتى العتابْ !
،
نجري و نلهث خلف
أوهام الحلول
على مجنّحة الضبابْ
،
و على رياح اليأس نائحة
تَعَفّرَ وجهها
برماد معضلة التحقق و الصوابْ
،
ما أثمرت قمم الضجيج
سوى هباءا
من مباغتة الخيال
بعون ألوان الكلام
مشكِّلا سُحُبَ السرابْ !
،
لنصون للأعداء
ماء الوجه
حين نسوق أشكال العفونة
و الحِرابْ
،
لتمزق النصر الذي
غرسته ألوية البطولة و الرجال
على جثامين النذالة
و السفاهة
و الغيابْ
،
و نعيق بوم الشؤم
يرجف في الزوايا
و الصدى مترددا بين الشقوق
مكررا
عِظـَم المآسيَ و الخرابْ
،
و بعشرة بصماتنا
حين المداد المرُّ يرسمُ ذلنا
دون الخيار .. على طواحين
الكتابْ
،
بأوامر قمعية
تأتي و تقصفنا بها بشراسة
تلك الغرابْ ..
،
وزراؤنا
عزفوا على الوتر الكسيح
نواحهم ..
و مزقوا أسماعنا بقرارهم
عالي الأبابْ
،
هذا له عظِمُ الثواب
وذاك مغضوب على أفعاله
فلذا استحق اللعن منا
و العقابْ
،
جاءوا بقفة غدرهم
يتقاسمون أوامر البيت القبيح
و ينصبون فخاخهم
بقرار سادته الأفاعي
يزرعون له العوائق و الصعابْ
،
فكأنما الشرق الجديد بعرفهم
يحمي العروش لهم
لتبقى فوق أعناق الشعوب
ْمصانة بقوى الصِّحاب !
،
ما ذاك إلا بعض أوهام السرابْ !!
اليوم في لبنان
تصرخ كل أكفان الطفولة
كل أشلاء الكهولة
كل أوصال الشبابْ
،
تسقي دموع الحزن
و الآلام ساحات الفداء
بطهرها قاني الخضابْ
،
تخضلُّ كف الموت
من مسك تناثر
في ثرى قانا و في الشياح
في حولا و في قاع البقاع الحر
في الوطن المُهابْ
،
و القادة الأفذاذ
في أقطار أمتنا أكتفوا
بخطاب شجب باهت
بئس الخطابْ !
،
علماؤنا يفتون بالتكفير
و التجريم ... و التحريم
ديدنهم , كما دوما همُ ,
سرد المآثم و الوعيد
و كل ألوان العذابْ
،
و يقينهم حتى الدعاء لبعضنا
بالنصر في ردع الأعادي
عن حياض ديارنا
كفر بدين محمد
يا للعجابْ !
،
ماذا تراهم قدموا
أو أسهموا
أو ناصروا و تآزروا
كما يقول نبينا
حين المُصابْ ؟!
،
هل ذاك شرع إلهنا
في منهج الدنيا القويم
و ما تنص عليه آيات
الكتابْ ؟
،
أن يخذل الإخوان إخوانا لهم
في الدين و الأعراق
حين تلح حاجات التكاتف
في الحرابْ
،
تبا لها من أمة
كانت بحق درة بين الأمم
فإذا بها بهوانها و خنوعها ..
تغدو الفريسة
بين أنياب الكلاب !
أغسطس 2006
ديوان ألم المسيح ردائي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فواغي القاسميفَواغي القـاسـميالإمارات☆ دواوين الأعضاء .. فصيح175
لاتوجد تعليقات