تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 20 نوفمبر 2016 08:11:03 ص بواسطة غيداء الأيوبيالأحد، 20 نوفمبر 2016 01:06:15 م
1 448
كَأْسُ الْحُبِّ
إِلَيْكَ الْهَمْسُ يُنْدِي صَفْوَةَ الْغَدَقِ
إِذَا مَا انْسَابَ سَكْرَاناً مِنَ الْعَبَقِ
فَإِنَّ الْوَرْدَ فِي شَفَتَيَّ مُلْتَهِبٌ
وَنَارُ الشَّوْقِ تَصْهَرُ رِعْشَةَ الْوَرَقِ
أَتَيْتُ إِلَيْكَ وَالآهَاتُ تَلْسَعُنِي
كَأَنِّي رِيشَةٌ ذَابَتْ مِنَ الشَّرَقِ*
فَمُدَّ إِلَيَّ كَأْسَ الْحُبِّ نَاعِسَةً
لَعَلَّ الْحُلْمَ يَرْوِينِي بِلَا أَرَقِ
أَنَا وَاللَّيْلُ يَا قَمَرِي وَصَوْمَعَتِي
مَعَ الأَطْيَافِ نَبْحَثُ عَنْكَ فِي الْأَلَقِ
فَزِدْنَا مِنْ ضِيَاءِ الرُّوحِ مُنْسَكِباً
عَلَى جَسَدٍ بِهَذَا الْفَرْشِ مُمْتَحِقِ
وَخُذْنِي فِي مَدَى عَيْنَيْكَ لُؤْلُؤَةً
لِتَصْفُوَ رُؤْيَةُ الْغَيْدَاءِ فِي الأُفُقِ
فَأُنْثَى الْحُبِّ عَاشِقَةٌ بِلَا بَصَرٍ
وَفَارِسُهَا يَبُلُّ الطَّيْفَ بِالْحَدَقِ
أَرَاكَ تَطُوفُ عَوَّاماً بِمَاءِ دَمِي
وَبِالنَّبَضَاتِ تُحْيِينِي مِنَ الْغَرَقِ
تُنَادِينِي وَأَنْتَ هُنَا بِلَا أَثَرٍ
تُعَانِقُنِي بِصَوْتٍ فِيَّ مُخْتَرِقِ
إِذَا خَمَلَتْ بِثَغْرَيْنَا عَصَائِرُنَا
فَإِنِّي ذّائِقُ السَّلْوَى بِذِي الْغَدَقِ
فَكَأَسُ الْحُبِّ عَامِرَةٌ وَرَشْفَتُهَا
كَطَعْمِ الْهَمْسِ إِمَّا انْصَبَّ فِي الْحُلُقِ
دَعِ الأَحْلَامَ تَحْمِلُنَا لِغَيْمَاتٍ
وَتُسْقِطُنَا عَلَى الْأَنْدَاءِ وَاسْتَبِقِ
لِتَفْرِشَهَا أَكَالِيلاً مُضَمَّخَةً
بِعِطْرِ الْحُبِّ وَالْأَزْهَارِ وَالْحَبَقِ
بِلَا جَسَدٍ إِلَيْكَ الرُّوحُ تَنْقُلُنِي
لِتَلْقَانِي مُحَلِّقَةً بِلَا قَلَقِ
تَخَيَّلْ يَا حَبِيِبَ القَلْبِ غَيْمَتَنَا
إِذَا نَبَضَتْ بِنَا فِي لَحْظَةِ الشَّفَقِ
تَخَيَّلْهَا إِذَا ارْتَعَشَتْ بِطَاقَتِنَا
وَكَيَفَ سَتَسْكِرُ الأَطْيَارُ بِالْوَدَقِ
دَعِ الْأَحْلَامَ تُحْيينَا إِذَا دُهِقَتْ
لَعَلَّ الْكَأْسَ تُنْعِشُنَا مِن الْغَسَقِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح448