تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016 02:00:55 م بواسطة موسى حوامدةالثلاثاء، 29 نوفمبر 2016 02:11:08 م
0 158
شغب
يا جارياً دمهُ بلاداً من عذابْ
يا فاتحَاً كفَّ الطريقِ حمامةً ... زغرودةً ...
أو رايةً في وجْنَتَّيْ وطنٍ
يفرُّ من العُصور إلى الحرابْ.
يا فاتحاً دمَه نهاراً من سحابْ..
لشرارةٍ ...
ولآهةٍ عرضُ الكلامِ
وَطْعنةُ الأجسامِ
غاباتٌ تجيءُ بلا حمامْ
يا فاتحاً دَمَهُ... النهرُ خمرٌ والجراحُ دوالْ
* هل تعصرُ الجَسَدَ النحيلَ.. بقمقم العنبِ الكرومِ
بحبةِ الزيتونِ والليمونِ
أم في كرمةٍ عدمَتْ
و شاءَ لها السراب؟
- في الحلمِ؛ يافا لا تقرُّ على حجرْ
رعدٌ تجسَدَّ في دمي
صخرٌ تَمتْرَسَ فيِّ
جُعبةُ شاطئٍ نزقٍ تعيشُ بداخلي
... وتَطيشُ فيَّ سهامُها
بلوطةٌ سَكَنَتْ ذراعي، والمطر
سحبٌ تمرُّ على يَديَّ.
* * *
يا قابضاً عنقَ الدقائقِ والمحارْ
للماءِ مرجانٌ ولي الأمواجُ
لي الهُيَّاجُ
لي عمرٌ تناثَرَ ، والبحار
سرقتْ مدينتَنا
ولاحقنا الدوارْ
شَغَبٌ تسلّقَ في الزَّواج
وشرطةٌ قبضوا على الكلماتِ
محكمةٌ
ويأتيكَ القرارْ:
..................
فيكَ التغيرُ والبلادُ عَباءةٌ فَضفَاضَةُ
وعمامةٌ شعبيةٌ
فيك التطاولُ
والتطفلُ
والخيامْ
والشعبُ مئذنةٌ تصيح
و فرقة للرقصِ تدعو للوئام.
فيك القلاقل والتحرش بالنظام
وطريقُ دارِك ليسَ من هذا الزحامْ
* * *
يا مُعلناً دمَه فِدىً للشعبِ
للأطفالِ
خاتمةُ المَطافْ
عنب وفي آب القطافْ
آبتْ عيونُكَ وانجَّلى زبُد الخرافْ.
ما كلُ دالية تمرُّ من الترابْ
أوراقها شكل التمردِ والكتابْ
كانونُ لا يأتي إلى تموز
لا تصلُ المعاصرَ كرمةٌ إلا وفيها للذئابْ
طمَعٌ، ومنها للخرابْ.
* * *
قَرُب الرحيلْ
مطرٌ يسحُّ على الدوالي
طفلتانِ الآن في دمنا
عروسُ الحربِ تَرقصُ في بَساتين العيونْ
و إلهةٌ للحبِّ تمسحُ وجهَك المغروسَ فينا بالأبدْ
في نشوةِ العشقِ الأخير
وزفةِ الموال في صمت الجنونْ
نايٌ
وأغنيةٌ بلا عشاق
والفرح الوحيدُ بلا حضور
شُهُبٌ نيازكُ تستدلُّ على القبورْ
لا مهرةٌ رَقَصت
ولا زغرودةٌ صهلتْ
و كلُّ الواقفينَ بلا ظهورْ؟
***
في السَرْو قبرةٌ
وغزةُ في الصهيلْ
من شاطئ التفاحِ
للعرسِ الذي ينمو على جسد الجليلْ
طقسٌ تبعثَرَ
في مناديل الخليلْ
بَجَعٌ تكاثَر
والمصابيحُ اشتهتْ وهَجَ الفتيلْ
* * *
يا ناثراً دمَه
ستجمعُكَ الصبايا
تحتمي فيك الخيامْ
يا ساكباً جمر الكلامْ
ستسكن الأحلامُ فيكَ
وترتمي فيك النجومُ
وتشتهي منك التَّفتحَ والغرامْ
* * *
يا جارياً دمُه عذاباً من بلادْ
فيك السلاسلُ والأغاني
والجيادْ
يا شاطئَ الأشياءِ
طعمَ الموتِ
يا سرَّ البلادْ
فيك البلادُ
ومنك أغنيةُ البلادِ
و غزةُ الآن الدليلْ
إحدى قصائد المجموعة الشعرية "شغب" الصادرة عام 1988م وهي أولى مجموعات الشاعر موسى حوامدة
1982
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى حوامدةموسى حوامدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح158