تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016 03:57:29 م بواسطة موسى حوامدةالثلاثاء، 29 نوفمبر 2016 06:19:19 م
0 184
بقايا مجزرة
هل خانكَ المطاطُ
أم صَلبوكَ فوْقَ الحرفِ جُمْجُمَةً
وأعطوكَ البَديلْ؟
قَتلوكَ أغنيةً
مقاطعُها رسائلُ للتي انتشرتْ على المرجان خارطةً وأودعتِ العيونَ خيالَها
سجنوكَ في مدن السجائر والمسارح!
واقتضاك العيشُ أن تبقى الأخير
طعنوكَ مئذنةً تناثر شكلُها
وتهدَّلتْ فوق القصائدِ والموائدِ والطحينْ!
* * *
عمّن تفتش في سراديب الأميرْ؟
عمّن تفتشُ في خلايا علكة الملكات
في ألوانِ جُنَّازٍ
وفي شكل انتكاسةْ
في بقايا مجزرة؟!
لو لم تكن بلداً لهانتْ
لو لم تكن أملاً لهانتْ
لكنها كانتْ
عيونَك
جسمَك المُتسلِّق الأبعادْ
أغنيةَ الجيادْ
أيامَكَ اللائي انتثرن على المسافةِ والسنينْ!
ستظلُ في وضح المداخن لونَها
كنتَ البداية
وانشطارَ الحرفِ عن زغب الكلامْ
كنت المدينةَ
والمآذن والأغاني
كنت اشتهاءَ الأحمر الممتدِّ من مهد الولادة للنهايةْ
كنت اصطخاب الشمس في صوت الحمامْ
كنت المنارة والنهار
ماذا جرى للبحر؟
تنسكبُ المعاني في البريدْ
وتجيئك الكلماتُ قاحلةً
وقاتلةً
وكنت لها المُسوغَ والمِدادْ!
لو لم تكنْ وهجَ العصافير البعيدةْ
وانتشار الماء في نسغ القصيدةْ
لو لم تكن غضبَ الدوالي والترابْ
لو لم تكن ألقَ التفعِّل والتجذُر
وانكسار القهر
والزمن اليَبَابْ
لو لم تكن أصلَ الكلامِ
وشرفةَ الأشياءِ
شَقْشَقَةَ السيوفِ
وعزة الزيتون!
مبتدأ الكتاب!
لو لم تكن ابن التفجر وارتطام الضدِّ في لغة الزوايا
والعيون!
لو لم تكن لتناسلِ الوجع المرارةَ والتشرذُمَ
والغرابْ
لكنَّك الأبعادُ في وَهَج التآلف والتشيؤ
وانخراط الكل في عرس التوحد والبقاء!
* * *
أتهونُ … أم …؟
تلك المدينة والبداية
تلك القضية وانفصالُ القهر عن مُدن العذابْ!
إحدى قصائد مجموعة "شغب" الصادرة عام 1988م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى حوامدةموسى حوامدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح184