تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 30 نوفمبر 2016 01:42:57 ص بواسطة موسى حوامدةالأربعاء، 30 نوفمبر 2016 01:44:20 ص
0 159
احتراق
رجُلٌ على شفةِ البنفسجِ يحترقْ
جسدٌ من الأبنوس
أم شكلٌ طريٌ من ورقْ؟
وقتٌ من الرايات
بستانٌ من الجُمِّيزِ
أم كأسٌ وحيدٌ من عرقْ؟!
للمَنْدَلينا ...
للبَداهاتِ الفَسيحةِ والرويَّة بالفرحْ
لمنارةِ الكلماتِ
تحتلُّ الشفقْ
لمقاطِعِ الشعرِ المُكثَّفِ في الجسد
لمغانِمِ الشعراءِ
للكتابِ
للقصّاصِ
ساحاتُ الأرقْ
لقصائدي الرعشاتُ
والسَكراتُ
للإسفنجِ داليةُ المخافةِ
والمهابةِ
والغرقْ
***
رجلٌ على شَفَةِ البَنفْسَجِ يختنقْ
وصبيةٌ تتنفسُ النَّظراتِ
تنزعُ من كرومِ العقلِ حَبَّاتِ الألقْ
هو غائبٌ
أم حاضرٌ
هو ذاهبٌ في الوقتِ
يختطفُ الكلاليبَ الدَّوائر
يَنْتَشي في الخمرِ
يُشرعُ قامةً صوبَ المطرْ
فتطير تنزفُ في السماءِ قصيدةٌ مزهوةٌ
بنعومَةِ الجَسَد المُعبَّأ في الكلام
هو غائبٌ
فالشعرُ في الملكوتِ
سَفْسَطةُ الغمامْ
هو حاضرٌ
بالحسِّ يعرفُ شُرفَةَ
السفرَ الطويلِ
وطاقةَ البرقوقِ
شاهدةَ التمامْ
لم يبتدئْ في الحبِّ
لكن المراجيحَ البعيدةْ
والقصيدةْ
والمُنى
أهدينَه لتقاطعِ الطُرقات
سوداء المَفازاتِ
المَدى المَصلوبِ في الآهاتِ
شارات الختامْ!
* * *
هو ذائبٌ
في الوقتِ
مسلوخٌ عن القَصَص القديمْ
- من كوّةٍ في العمر يبتدئ الرجوعْ
* مُذ كنتَ طفلاً عارياً لا يشتهيكُ الماءُ والصابونُ
لا تتقاذفُ الجسمَ النحيلْ
أيدٍ طَّريَّةْ
والطريقْ
من بيتِهم للسُوقِ
تحترفُ الذبولْ
مُذْ كانَ يحمِلُ سَلَةَ الصَّرخاتِ
قاموسَ الشتائم والفضولْ
حتى تكدَّسَ في الرؤى رجلاً
قضى الزمنَ الرماديَّ
الرصاصيَّ
النحاسيَّ الطويلْ
مُ ...
تَ ...
ن ...
ا
ثِ ...
راً
يتجولُ الآهاتِ
يفترشُ الحديدَ ويحترقْ.
كتبت عام 1981 وهي إحدى قصائد مجموعة "شغب" الصادرة عام1988م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى حوامدةموسى حوامدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح159