تاريخ الاضافة
السبت، 3 ديسمبر 2016 01:41:09 م بواسطة موسى حوامدة
0 160
قصائد حب 9
سكبتُ هواكِ في دمي
أَرّخْت باسم الصعاليك العظام
أن لي قلباً يفوق الحب
وأن لي حباً يعادلُ كلَّ قلوب البشر
وانَّ لي عينين
ما استمتعتا بعذوبةٍ
كعذوبتك
وحلاوتك،
وأن لي خيالاً
يعادلُ كل خيالاتِ الروائيين والشعراء
فامْنحيني قليلاً من المساحة
كي أُطَيِّرَ كلَّ عصافير الصدر لحاجبيكِ
وكي أترجم كلَّ هديل الحمام لعينيك
وكي ألوِّنَ الأيام
بما يلائم اللحظة الأولى
لتشابك يدينا.
***
أستردُّ لونَ دمي
وشاطئَ الرمل
وأقول لحنايا الصدر:
آه
أحترفُ الصدف البحري
أخبئ كلماتي
وأقولُ لزوايا البحر
... آه
أستشرِفُ الطريق لعينيك
أعاهد السماك الأعلى
وأصيخ لعذاب النهر:
... آه
أهيئ الشرفات لطلتك
أنامُ على بساط الندى
وأقول للفجر:
... آه
أختارُ صوتي المدجج
بالرغبة في الغناء
وأقولُ لبقايا العمر:
آه
أصرخُ في كفن المحبين:
حبيبتي ...
يرحمني الله.
***
لن أحلم بغدنا البهي
ولا بأبنائنا القادمين
حلمت كثيراً
فاقتضى الحلم أن يأخذني للصحراء
وأن يأخذ عمري للوراء
وأن يستردَّ غبار السفر
من حقيبتي
لينثره عليّ.
***
أهديكِ وجعَ الرمل
ومرارةَ السؤال
خارطة العقل
وزوَّادةَ الترحال
وعندما أبني لك بيتاً
تأكدي أنَّه خيال
ولمَّا أناديك
يَسَّاقط الموال
عجباً
أفتشُ عنك في إسئلتي
وأنتِ تحت الاحتلال.
***
أَستردُّ لونَ دمي في حضورِك
وأبتهجُ عندما أراكِ
وإن حاصرتني الأرضُ
صعدتُ إلى سماك
أو داهمني الموجُ
احتميت بلونِ عينيكِ
وذكرى هواكِ.
***
لن أقولَ لكِ: كلَّ عام وأنتِ بخير
ينبغي
أن
أهنئ العامَ الذي يراكِ.
***
اعلمي أن المطرَ العابرَ
يشبهني
ويشبهكِ الياسمين
وتشبهكِ المسافة
ما بين الشكِّ والغربة في اليقين
(علَّمني حُبك) أن أظلَّ وحيداً
وشريداً
وأن أشتري بطاقةَ عضويةٍ
في نادي المساكين
علَّمني حُبك أن أهرب إلى باطن الأرض
من جلاديها
ومن حزني الرديء
وان أعاقر الكلمات والأحلام
وآخذ العبرة من تشبث الطين بالطين.
(علَّمني حبُّك)
ألا أحبك
وألا أحجز غرفتي سلفاً
في مشفى المجانين!
***
حين لا تمرين حافيةً
بسيطةً
فقيرةً من الألوان والأصباغ
فلن أكونَ لك العطر
حينَ لا تكونين الرغبة
الرهبة
الجنونْ
فلن أستعين بالرُّقى والسحر
حين لا تمتدين باسقةً
خضراء
تُقَبَّلينَ الذُرى
فلن أكون لك السماءْ
وحين لا تشرقين كالشمس
ولا تتألقينَ كالنجوم
ولا تلمعينَ كالكواكب
ولا تمطرينَ كالغيوم
فلماذا أكون لك الفضاء.
حين لا تعزفينَ الموسيقى
ولا تغنينَ العذوبة
ولا تمتزجين بالأسطورة
فلن أقول سطراً من الشعر
وعندما لا تكونين الثواني
الساعاتِ والأيامَ
فلماذا أكونُ لكِ العمر؟
***
أينَ تفرينَ مني
تسقطين وأسقط
تتبعثرين وأهبط
تبتعدين
لا ... لن أساويك بالحياةْ
فَمُرُّةٌ هي هذه اللحظات
وآه
حين أكُون الماء ولا بحر
آه حين أكونُ الرغبة في العمر
ولا عمر
وآه
حين لا تمتدُّ يداي
للشمس
ولا أقطف ُ ما خلفَ السطر.
***
استيقظي في الساعة التي تشائين
سَرِّحي شعرَكِ بالطريقة التي ترغبين
استخدمي الماكياج الذي تريدينْ
فلن تغيري
في نظري
صورة عينيك الحميمتين
ووجهَك الغجري
وطلتَك الأحلى بين العالمين.
***
ما بين العشق والحقد
ثرثرةُ امرأة
وما بين المجد وبيني
غمزةُ عينيك.
***
من أي نافذة تبزغين
من أي طريق تأتين
من أي جهة تهبطين
فالكوخُ الذي هدمته الريح
كان جسدي.
***
أيتها المرافئ لن آتي قريبا
أفتقد السارية التي تعانق الريح
أفتقر المجداف الذي يحتضن الموج
أنتظر العين التي تروم الطريق
البوصلةُ ضاعت
السفينة تاهتْ في الُلجَّةْ
قبطانُها غفا
فوق صليبي
مَسَّته لعنة الفراعنة
وركابُها ميتون.
***
"تزدادين سماءً وبساتين" المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت 1998م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى حوامدةموسى حوامدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح160
لاتوجد تعليقات