تاريخ الاضافة
السبت، 3 ديسمبر 2016 02:31:59 م بواسطة موسى حوامدة
0 181
قصائد حب 10
حبيبتي
لألفِ حمامةٍ هَدَلتْ
لألفِ عصفورةٍ زقزقتْ
أحني هامتي
ولكني أُقَبِّلُ الثرى
لنسرٍ واحد
خَبَّأ الشمسَ بين جناحيه
... وطار.
***
إيه يا امرأةْ
تنقَضي سنةٌ إثر سنة
عامٌ إثر عام
ولا أدري في أي مأثرة
ستعرفين الفرق
بين زفاف البط
وعرس الحمام!
***
أهونُ عليكَ اختراقُ هذا الجدار
من مناقشة امرأة،
فتوقفي قليلا عن تشويه هذا الصباح
الذي يوشك على الرضا
ويذكرني بالبداية الأولى.
توقفي إذن عن هذه المحاضرات العقيمة
والحوارات التي تؤدي للغثيان
ناقشيني بالنظر فقط
فلسانك لا يروق لي
وبالذات
عند مطاردة الجمل والكلمات السقيمة
التي تصيبني بالدُّوار.
***
أملك قلبا وهبتكِ إياه
واستطعتِ
أن تنزعيه باكراً
ليس لأنكَ معجزةُ القرن العشرين
ولا لأنكَ سيدة الأولين
والآخرينْ
ولكن...
لأنَّ قصائدي كُتبتْ لأجْلك.
***
أَوْلى لكِ أن تزرعي هذه الأزهار
وتسقي صحراءَ هذه الأيام
ابتسامتك العذبة،
من السفر على سكة الأوهام
وخلق أجواء من الرعب المبهم
على ذلك القلب
الذي انتفض معلناً أنك حبيبتي.
***
يُستحسنُ أن تكوني عاديةً
وساذجةً بعضَ الشيء
من محاولة تقطيع ما تبقى لي من أسباب
وقضم ما ظَلَّ لدي من أصابع.
***
يتوقف مصير هذا المطر
عليكِ
فالأرضُ قلبي
والخيرُ والشجرُ
مرهونان برغبتكِ في الخضرة.
***
أيتها المرأةُ التي حاولتُ النجاةَ من صورتها
فسكنتْ شراييني
أيها الوجه المدهش الذي هربتُ منه
فوجدته في تذكرة العودة
وفي جواز السفر
والذي أخفيته في الإهمال
ففاجأني في الطائرة
وأعلن الخلود
وسبَّ الاغتيالْ
أيتها العينان اللتان خبأتُهما في الخجلْ
فثارتا على فعلتي
ورفرفتا في القلب
كطيري حجل
أيُها الصوتُ الذي حاولتُ نسيانه
فسكن أذنيَّ
وأعلنَ عصيانه
وتمرد عليَّ
واستباني هواه
وآه...
آه ما أجملكِ
وما أعذب الصلاة
في حضرة وجهك
ويا الله
لو التقيكِ دائماً.
***
القمر...
لا يثير لدي أدنى اهتمام
لأنني مشغول
عن النظر
إلى ما هو حولي
بالتحديق في عينيك.
***
لم أعملْ حارساً إلا لعينيكِ
ولمْ أشتغلْ في التنجيم
إلا للنظر في كفيكِ
ولمْ أدرسْ علم الفلك
إلا لآخذ بيديك
إلى مصاف النجومْ.
***
يحلم الكثيرون بالثروة
وأحلم
أنا
بتطريز
شالكِ
بالقُبل.
***
تريقينَ دمي
على وسادة اللغة
وتبقينَ لي القليل
أخبرتُكِ منذ اللحظة الأولى
أنَّ هذه الأرضَ ليست لنا
وأن زواجَ الموتى مستحيل.
***
ألفَ مرةٍ لعنتُكِ
وألفَ مرة كرهتكِ
وانتقمت منكِ
فأحببتك أكثر.
***
خذيني تاجاً للصفصاف
ونيشان زيتونْ
على هاتين اللؤلؤتين أخاف
وأهيمُ في هذي العيونْ.
***
طوبى للبحر...
يبتلع الغرقى ويصمتْ
وطوبى لقلبي
تقيمين فيه ويسكُتْ.
***
الصَدَفُ المَحارُ الرمل
أسئلةٌ تصرخُ في أعماقي
فأدوِّنُ حرفينِ فقط
على ثلج أوراقي.
***
أرهقني الوقتُ
ورافقني الكبتُ
فيا مدنا بالحصى واللظى تكتطُ
باردٌ حبيبي
وعيناه ذابلتان
شاردٌ وجهُ حبيبي
وجبهته بالنار تَشْتَعِلُ
أحرقني الصوتُ
عذبني الموتُ
وحبيبي قاتله اللفظ
وأنا... عاندني الحظ.
***
مثلما تشائين
الوقت يعبر بي للحزن
وأنت تبتسمين.
***
أنت أجمل النساء
ليس لعينيك الواسعتين
ولا لشعركِ المسترسلْ
أو لوجنتيك المتوردتين
ولكن لبساطتك القروية
وطيبتك الأصيلة
وابتسامتك التي تحيي الخيال.
حين تنهضين باكراً
تغسلين سعيد الماء بيديك
وحين تنطقين
تخلع الكلمات صمتها وجفافها
وتنبت الحروف في البال
ولكنها لا تلامس أذنيك
لأنها لم تقلْ بعد
ولم تصل بعد
رغم أن المسافة بيننا
شارعٌ واحد
وتلٌّ من العزلة.
هل قلتُ شيئاً؟
يفترضُ أني قلت
فالصَبَّاحُ الذي ينهض بيننا
لم يجئْ صدفة
والعصافيرُ التي تعشش في كلماتي
لم تجتمع عبثا
إنما رغبةً في التعبير عن وجودنا.
هل قلت شيئاً؟
قلت هذي العصافير فكرتي
و(زعبرة) الأولاد في الحارة
إشارةٌ لاتفاقنا السرِّي.
أنتِ أجمل النساء
ليس في نظري فقط
ولكن النجوم...والسماء
والمطر... والأشجار
تُردِّدُ ذلك.
أنت أجمل النساء
ليس لأن غيرَك دون ذلك
ولا لأنَّهن ثرثاراتٍ بعضَ الشيء
أو لتقدم العمر بهن قليلا
ولكنْ لأن الكلامَ يخصُّني
وأنتِ تخصينني
ومن حقي أن أضع عليك تاج الجمال
وأمنحك لقب الملكة.
***
اهنئي بهذا المجد الراعف
ودعي سرب القطا … يفوت
إهنئي بهذا الوهم
ودعي حبيبي في تابوت
إهنئي بهذا الجبروت
واتركي هذا الفراشَ الحيَّ
يموت ولا يموت.
***
اختلفنا في كل شيء
افترقنا كلَّ لحظة
كَسَّرنا كلَّ المعاني
خذلتنا الحروف والطقوس
واتفقنا ألا نلتقي أبدا.
***
أنتِ خاتمةُ النساء
ورحلتي الصعبة
وغيابُك محض هراءْ
وأكبرُ كذبةْ.
"تزدادين سماء وبساتين" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 1998م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى حوامدةموسى حوامدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح181
لاتوجد تعليقات