تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 29 ديسمبر 2016 02:19:52 ص بواسطة محمد الأمين جوب الخميس، 29 ديسمبر 2016 11:22:53 ص
0 155
صراخ فلسطين
فِلسْطينُ تبْكي بالدموع البوادر
تُسائِلُ ،هل من مُنقذٍ في المَخَاطِرِ
مهدّدةُ الأطْرافِ كالطّيْرِ في الثّرى
إذابتلّ يوما جُنحتاه بماطر
تنادي بأعلى الصّوتِ هل بعد أحمدٍ
سوى نكباتٍ جارحاتِ المظاهرِ
تُراقِبُ فَجْرًافيهِ تَنسى هُمُومَه
وتَضْحَكُ بِشْراً مثْل أهْلِ الدَّسَاكِر
تُصلّي صلاة الأمن في جَنَباتِهِ
وتتلُو سُطُوراً من زَبُورِ النّواصِر
وتمْتَاح من خمرِ الهَوَى دون مانعٍ
وتُصْبِحُ في شَطٍّ لماءِ الْكوافِرِ
وتبْحَثُ أزْهارَ الحَيَاةِ بُعيْدَمَا
تَنَاوَلها أَعْواد طبْلِ الزّواجِرِ
يُهيْمِنُها نهبٌ لأَرضٍ وثَورةٍ
على عَنوةٍ جهرًا بلا ايّ ناصِر
يُذاعُ على أسماعِها الموتُ كلَّ ما
تَنوءُ ابْتِحاثاً للحياة بِساتِر
تُماسِكُها كبلٌ ليُسْجِن صَوتَها
وتُسكِتُها فوْرًا بسيْفِ المقاهر
وغزّةَ ، تُعلي الصّوتّ تبكي على جوى
مفعّمةً من عُمقها بالمجاهر
تهادى بها موجُ المصائِبِ حيثُما
تُريدُ حياةً فوجِئَتْ بالمخَاطِرِ
أرى شَعْبها صَرْعى كجُندٍ لدى الوغى
إذاهو مغلوبٌ بسيْفٍ وقاسرِ
فأينَ صلاحُ الدينِ مالك راحلٌ
سِوانا، وأهلُ الشِّركِ فوقَ الْمنابِرِ
نُجَاهرُ صوتاً والدموع ترقْرقَتْ
نحُتُّ صُخورالحقِّ تحتَ الحَناجرِ
ونبْحثُ هيْماً ، مَن سيَضْمِد جَرحَنا
ويُسعدنا من مَأزقٍ والمَحَاصِرِ
مَكَثْنا على المأْسَاةِ ستّينَ حِجّةً
تَواليةً مصْحُوبةً بالخسائر
تكَالبتِ الأعداءُ عنّا بحِنكَةٍ
برمحٍ وأنواعِ الرّصاص الزّواجر
فلسطينُ يا أرض الكِرامِ تكلّمي
وصيحي صِياحَ الدّيكِ رُغمَ الظواهر
فأرضُكِ أرضُ المكْرُمات بِلا خَنىً
ألاتمدحي قوما كِرام المصادر
أثاروا رياحَ العَزْمِ بعْد تقَشُّفٍ
وما اسْتسْلموا جُبْنا أمامَ المخاطِر
همُ الأهلُ والأبطالُ فَخْرُزمانِهمْ
فأنعمْ بهمْ من لامِعٍ كالجَواهرِ
أُصفّقُ إعْجَابًا لجُهْدهمُ ولا
أنافقُ ، مالي والنفاقُ بعابرِ
فياربِّ أنقذْ ترْبةَ القدسِ من رَدىً
أعِنْ أهلَها من ظالمٍ بالتبادّرِ
ووطِّدْ سياجَ الخير واطْربْ نفوسَهمْ
وألْبِسْهمُ تاجَ السُّرور النّوادِر
ودمّرْ جيوشَ الغَشْمِ قبل مجيئهم
بشرٍّ، ولاتتركْ مياهَ الْكَوادِر
وعبّق عُطورَ المسكِ فوْق ترابها
وأثْلجْ لهمْ صدرا أمام المخاطر
وزيّنْ أراضي القدسَ ماشئْتَ من ندىً
وخيّبْ رجاءَ الظالمين بخاسر
ورحْمتَك اللهمَّ فانشرْ عليْهمُ
ورغِّدْ ذُراهمْ من فُصُول النّواضِر
أهدي هذه القصيدة إلى فلسطين الأبية
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الأمين جوبمحمد الأمين جوبالسنغال☆ دواوين الأعضاء .. فصيح155
لاتوجد تعليقات