تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 30 ديسمبر 2016 12:08:17 ص بواسطة محمد الأمين جوب الجمعة، 30 ديسمبر 2016 12:56:53 م
1 296
إلى السنغال
قال "الأمين الشاعرالسوداني
العاصميّ المالكي الشان
يادولة "السنغال" هاكِ قصيدة
فاحت إليكِ كأنفس المرجان
مني إليكِ قصيدة مخضرّة
خرت لها الشعراءللأذقان
درر تهادته الملائك من حلى
ألبستُها ببواهظ التّيجان
فتدفقت فيها اللئالي شحنة
موسومة الياقوت عند الداني
حاكت نجوم الليل في حسنائها
فبدت منمقة بوشي جُمان
قل سائلا طبع البلاد وأهلها
فااظفر بشعري واركعنْ لمعاني
هي دولة كالنيل في لئلائها
بهرت جمالا زائر البلدان
هي دولة حشد ت على أكتافها
ماتشتهيه النفس في البستان
هي دولة طلعت كنجم ساطع
للسامرين بجانب الميدان
كل الفضائل والعظائم عندها
لهي الجنان فسل أولي الركبان
تاج الزنوج وخير قلبلة دائر
أنعم بها من روضة الفتّان
حتى سمت بين الأنام سُميّة
أرض ال"تيرانغا" البيض والسودان
فلتسئل السُيّاح كيف مئالهم
يخبرْك أن القوم فخر زمان
تتدفق الأثباج فيك سَجيّة
ويربّعونك أشمخ البنيان
حتى لتبكي من مكارم أهلها
تتْرى كنوز الخير كل ثوان
هل لاسألت الوافدين سياحة
شربوا بماء البر من جيران
وطن إذاما الضيف نخّ بساحة
لأتت جميع مطامع الإنسان
فكأنه ملك الملوك لأرضهم
فكأنه القيدوم للجزَلان
وكأنه الموسوم من نجم السهى
تجري الزواخر في كلا الأيمان
حتى يذاهل ماعناه بظعنه
يهتزّ من فرح بدون توان
يعتامه الحسنات من أنواعها
في مطرب قرّ رفيع الثان
تلفي الوجوه على الحبور بسيمة
ويزوّدونك من قطوف الداني
وترى عيون الناس في أبهى حلا
وتخال أنك نائب السلطان
هذي البلابل في الرفاف مردّدّا
ياضيف "أهلا" عند كل زمان
وترى الحمامة في الجواء سلامة
بنشيدها رنانة الفرحان
ويغرد العصفور في كبد الضحى
يُنسي جموح متاعب الأخضان
صوت تكلّ بوصفه أعجوبة
فكأنه من لؤلؤ المرجان
أنعم إلينا ياغريب , فإن أتى
{مُوي بازْ سُنُبْ كرْ} دونماحِرمان
أنعمْ بئاداب تَسابغ سترها
بين الأنام على جِواالعُمْران
فيها الصغير عند لقائه
شيخ المسن بواحة الأقران
فتراه سِكّيتا حياء يافتى
فكذا الطبائع في صبى السّكّان
فيها الوقار علامة عندالصبى
تزن الكبير قناطر الإحسان
وكذا الكبير يرى الصغير يجله
عطفالخشية مالك الديان
ليس الأخوة عندهم بجُسيْمة
لامحض عود أوبمحض ديان
بيد الأخوّة إنفشاء سلامة
بين الشعوب .الحبّ للأعيان
فكأنننا نجل لأم واحد
ونتيه أَمنا بعد كل زمان
حتى تجلّى"بازُ" بين شؤونهمْ
طرب العُلى لتأدّب الغِلمان
تكسوا البلاد سكينة من أهلها
فَوَقتْ لنا فِتنا ذوي الجريان
إن كان للأخلاق قصررائق
في هذه الملوان, نحن الباني
أُمم الحضارة أرّخوا بسجلهم
"عجبا" لسلم السّود في الكثبان
رضعوا على ثدي المحبة والصبا
بة بينهم مستبعد العدوان
حتى ترى النعرات أجفل أرضهم
لم يعرفوا حقدا مع الأضغان
وأحبّ ما الأرض شمْخ سلامة
بين العيان بخالص الوجدان
يابكرةً حسناءَ هاكِ قصيدتي
يغتارها"قسّ" ومن سحبان
هل قد رأيتِ على البلاد مُحَرّجًا
أوما يُضيقكِ في ذُرى الولدان
أومن يخرّم فيكِ عِقدُ كرامة
أومن سيُفضي منكِ با الأشجان
بالله فتّش ياخبير ولن ترى
سيلَ المعايق وافدَ النسوان
مااحمرّ منهن الوجوه لأنهنْ
في الشعب من خُلدٍ ومن رِضوان
فكأنهن على الجنان رفاهة
من سُندس وتضافرِ التّحنان
أترى؟ عيون القوم حين يرون ما
تُعدي كرامتهنّ في الشّطئان
لترنُّ من فِتن الأصاغر ضحوة
وتنوح ذلاّ ذُلّة الحيتان
سيباسلونك بالمهنّد موحدا
وتموت تحت حهنّمٍ بسنان
واسئل ضعيف القوم كيف مساءه؟
يَلقىَ انتصارا أسمقَ العنوان
يجد العجائب بالغياث بمظلم
وسينثني جيّاشةَ السُّلْوان
وإذا المضيف تناوحته يد السُرى
حتى أتى{دي بُمبُ} في الشبّان
سيهنّؤون له فتيّ تكرّم
حتى لتربع هادئ الشرَيان
حتى يقول بنفسه حقا أرى
{لُوخَمْنهْ دَيْ دانيلم} في السّكان
حتى إذا عادت بمسقط رأسها
لا يرتجي مثلا لهذا الشان
{ندخْ موم ددون نوسْ} دون أيّ توقفّ
نحن السناغل مفخر البيضان
كيما يقول بمنطق ومودّة
لم أُلفِ مثل القوم في البلدان
هذا مسار السالفين بأرضنا
وبخطْوهم نسموا بكلّ أمان
تركوا لنا حِكما ألوذ بذكرها
وأترجم المدلول للغُرْبان
قل للذي طلب السِّماق نصيحة
فخذ الكفاح تريح عند الجاني
عسلٌ إذامارُمتَه لابد أن
تلقى لفاح النحل في السّريان
يعني إذارمت المعالي لاتخف لاتخش كل عوائق الفُرسا
وإذا أردت حصول شيء كن لها
متتلمذا لتكون شيخ الثاني
وإذا عصيت قليب دارك واجها
بالغير تلفيها مليئ الشان
واتْبعْ طريق الناجعين بمرّةٍ
لتكون سرح معالم الشَّجعان
واحذار مصاحبة الفسوق وطالحٍ
كيماتكون مريضة الجثمان
وإلى المعالي كن بها متأملا
كم أجحفتْ شِررُ على البستان
هوّن لنفسك بالطُّموع فحاولن
إيجاد مايَرْنوا أولوا الأذهان
فمتى سمعت الثرثرات ببيرة
أسبابها لفواقدٍ بعنان
إنّ الترجّل ليس يجعل للفتى
رجلاجديد بين أهل زمان
لا كنه يبني ا لرجولة تارة
ويدب من كسل إلى الشجْعان
لوكان للأذن الطويل منافع
كان الحمير مُنمّقَ الكتّان
بل كان أشرف من يدبّ على العَرا
بل كان أشرف زائر العُمْران
لا يلتفي شؤما يُشار لدى الورى
لتراه مثل قوائد السلطان
واسمعْ حكاياتِ الصغير ,إذالحجى
كا الإبر عند سقوطه بمكان
فلربّما يُحظى الصّبي بلَقطه
فيه الكبير مع الصبي سيّان
ياشارباللخمر خائف رؤية
حذَرا,ستُخْجَل لحظة السكران
أحسن معاملة الخلائق أكتعا
قال الحكيم"كماتدين تعاني"
وإذا ظمئت وطِرت نحو غسيلة
عطشا, لتطرد ضيفة العطشان
تحنوا حياء والمياه تدفقتْ
لاتُحْظ ربْحا فيه بالخسْران
وإذا أردت اللحم لاتلجأ إلى
{غَلغلْ} بفيل فااحفظوا إعلاني
إن التصاحب بالتمادح رُزأة
عندا نفرادٍ تغتب الصّنمان
والمرء عن دين الخليل مقلّد
قل لي صِحابُك دَلّني بلباني
أخبرْك بعد القول كنهك يافتى
فااسمع كلامامثل حورِحِسان
إن كنت في سعي فجاهدْ لاتبا
لي القائلين بصفوة البهتان
لاتنزعح, إن الدواح فعندما
يأتي الثمار يسولها غِلماني
كي تسقط الأثمار فيهم رُطبة
لله درّكمُ أولي العِرفان
سيرواعلى قدم التقدم والعُلى
والعلم إن العلم أفضل شاني
واثنوا على أهل التعلم إنهم
خير الورى من سائر الأعيان
روموا سبيل الأولين فإنهم
ذَهبُ الرُّبى بمصارع الفرسان
لاتقبلوا ضيف الجهالة بينكم
فالجهل شؤم البيض والسودان
خوضوا على بحر الثقافة سبحة
سنفوق عزاّ مثل نو شروان
أَرْخُواسدولا للسماحة والندى
بين العقائل محسنوا الأكفان
هذا ختامي المسك جاء يتيمة
ينفي جميع حنادس الإنسان
ضمّختها كلّ المطالب أولا
زيّتها"وُولُوفا" جميل البان
تبقى على التاريخ في أبهى حُلى
لايرتدي ذبْلامدى الأزمان
تتضافر الإعجاب دون تريّثٍ
"تارمب بملنن" لؤلؤ الهرمان
عتّقتها مسْكا عبوق أريحة
فااسْجدْلها طوعا بدون توان
صلى الإله على الحبب محمد
مالاح بدر أوسَمى القمران
حرر في تطوان بتاريخ19/08 2015L
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الأمين جوبمحمد الأمين جوبالسنغال☆ دواوين الأعضاء .. فصيح296
لاتوجد تعليقات