تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 فبراير 2017 01:25:55 ص بواسطة حمد الحجري
0 471
أميم منك الدار غيرها البلى
أميم منك الدار غيرها البلى
وهيف بجولان التراب لعوب
بسابس لم يصبح ولم يمس ثاوياً
بها بعد بين الحي منك عريب
أمنخرم هذا الربيع ولم يكن
لنا من ظباء الواديين ربيب
أحقاً عباد الله أن لست خارجاً
ولا والجاً إلا على رقيب
ولا ماشياً فرداً في جماعةٍ
من الناس إلا قيل أنت مريب
كبير عدو أو صغيرٌ ملقنٌ
بتدبير أقوال الرجال لبيب
وهل ريبةٌ في أن تحن نجيبةٌ
إلى إلفها أو يحن نجيب
أحب هبوط الواديين وأنني
لمشتهرٌ بالواديين غريب
ألا لا أرى وادي المياه يثيب
ولا النفس عن وادي المياه تطيب
وأن الكثيب الفرد من أيمن الحمى
إلى وإن لم آته لحبيب
ألا لا أبالي ما أجنت قلوبهم
إذا رضيت ممن أحب قلوب
ديار التي هاجرت عصراً وللهوى
لقلبي إليها قائدٌ ومهيب
لتسلم من قول الوشاة وإنني
لهم حين يغتابونها لذنوب
أميم لقلبي من هواك صبابةٌ
وأنت لها قد تعلمين طبيب
فإن خفت ألا تحكمي مرة الهوى
فردي فؤادي والمرد قريب
أكون أخا ذي الصرم إما لخلةٍ
سواك وإما أرعوى فأتوب
لعمري لئن أوليتني منك جفوةً
وشب هوى نفسي عليك شبوب
وطاوعت أقواماً عداً لي تظاهروا
علي بقول الزور حين أغيب
لبئس إذا عون الصديق أعنتني
على نائبات يا أميم تنوب
تضنين حتى يذهب البخل بالمنى
وحتى تكاد النفس عنك تطيب
أميم لقد عنيتني وأريتني
بدائع أحدثٍ لهن ضروب
فارتاح أحياناً وحيناً كأنما
على كبدي ماضي الشباة ذريب
فلو أن ما لي بالحصى فلق الحصى
وبالريح لم يسمع لهن هبوب
ولو أن أنفاسي أصابت بحرها
حديداً إذا ظل الحديد يذوب
ولو أنني أستغفر الله كلما
ذكرتك لم تكتب علىَّ ذنوب
أميم أبي هونٌ عليك فقد بدا
بجسمي مما تزدرين شحوب
صدوداً وإعراضاً كأني مذنبٌ
وما كان لي لولا هواك ذنوب
ألهفى لما ضيعت ودي وما هنا
فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب
وإن طبيباً يشعب القلب بعدما
تصدع من وجد بها لكذوب
رأيت لها ناراً وبيني وبينها
من العرض أو وادي المياه سهوب
إذا ما خبت وهنا من الليل شبها
من المندلي المستجاد ثقوب
وما وعدت ليلى ومنت ولم يكن
لراجي المنى من ودهن نصيب
محبا أجن الوجد حتى كأنه
من الأهل والمال التلاد سليب
وإني لأستحييك حتى كأنما
على بظهر الغيب منك رقيب
حذار القلى والصرم منك وإنني
على العهد ما داومتني لصليب
فيا حسرات القلب من غربة النوى
إذا أقسمتها نية وشعوب
ومن خطراتٍ تعتريني وزفرةٍ
لها بين لحمي والعظام دبيب
يقولون أقصر عن هواها فقد وعت
ضغائن شبان عليك وشيب
وما أن نبالي سخط من كان ساخطاً
إذا نصحت ممن نود جيوب
أما والذي يبلو السرائر كلها
ويعلم ما نبدي به ونغيب
لقد كنت ممن تصطفي النفس خلةً
لها دون خلان الصفاء نصيب
ولكن تجنيت الذنوب ومن يرد
بجد الهوى تعدد لديه ذنوب
ولما وجدت الصبر أبقى مودةً
وطارت بأضغان إلى قلوب
هجرت اجتناباً غير صرم ولا قلى
أميمة مهجور إلى حبيب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الدمينةغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي471