تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 16 فبراير 2017 05:38:59 م بواسطة صلاح الكبيسيالخميس، 16 فبراير 2017 07:48:56 م
0 146
وَجَعٌ عراقي
(كُـنّـا نـقــولُ عـلـى الـمُـعَــلَّقِ نـلتـقي)
ونُـزيلُ مـن بُـقيا الـهواجسِ ما بَقي
ونَــــزُفُّ أحــــلامَ الــربـيـع لـزهـرنـا
ونَـــرُدُّ هـمـسَ الـعـاشـقينَ لـزَنْبَقي
(كُـنّـا نـقـولُ) غــداً ســيـكبـرُ حُـلْمُـنا
ويـفـوحُ عِـطْـرُ الـيـاسمين بـخَنْدَقي
وتَـــزورُ ألـــواحُ الـبَـنَـفْسَجِ دِجـلـتي
وعـلى الـضفاف نـغيظُ كـلَّ مـحدِّقِ
كـنّـا عـلـى جـسـر الـرصافة نـنثني
نـهـفـو الـــى عـيـنِ الـمـها بـتـعلُّقِ
أجـفـانها حـلـمٌ مــن الـلـبلاب يـفــ
ــضـحُ شوقَهُ بـوحُ الندى المترقرقِ
فــنــذوب وجـــداً والـهـيـام رفـيـقُـنا
يا عينَ آسرتي .. أرمشكُ مُعْتِقي ؟
كُـنـّا صـغـاراً.. كـان يـسـكنُ دارَنـا
دفءٌ عـجـيبٌ مــن ْهــوىً مُـتدفق ِ
كُـنّـا عـلـى الـفـانوس نـجـمع لـيلنا
أرجـوحـةً رقـصتْ كرعـشة زورقِ
كــانــت أنــامــلُ أُمِّــنــا مــسـرورةً
إذْ تــنــثـرُ الــتـحـنـان مثل الزَّنْبقِ
كانـت تـهـدهد من يـنام بـحجرها
يـا كـحلَ دجـلةَ في عيون المَشْرقِ
كــنـّـا نــنــام وشـمـسـنا مــغـرورةٌ
بـالنرجس الـمفتون يـصرخُ أَشـرقي
و سـحـائـب الالـــوان تـمـلـؤ دارَنــا
والأمنـيـاتُ الخُـضْرُ تـهـتفُ أبـرقـي
كــنـا صــغـارا .. كـــان يـفـتح بـابـنا
حـلـمٌ شـفـيفٌ مــنْ شــذاً مُـتـألقِ
يـحـكـي لــنـا أنَّ الــعـراق جـمـالُهُ
في زُخْـرف الألــوان دونَ تـخـندق
كــنـّا و كــنـّا يـــا عـــراق أحـبـةً
مــــا لـِـلأحــبـة أولــعــوا بــتـفـرقِ
وا حـسـرة الـزيـتون فـي بـلدي أمـا
تَــــرَكَ الــجُـنـاةُ حـمـامـةً لـمـحـلقِ
يــا دجـلـة الاحـبـاب مــات بـحجْرِنا
شــوق الـنـدى لـصـباحنا الـمـتورق
كــنـّا صـغـارا .. لـيـتَ أنّــا مــا كـبُـرْ
نـا فـي دروبٍ مـن جـحيمك نـلتقي
كــنـّا نَــمُـنُّ عـلـى الـنـهار بـنـظرة
حــتـى دهــانـا الـلـيـلُ دون تـرفـقِ
كـنّـا نــدوس الـخـوف نـسفكُ لـيلهُ
يـــا ويـحـنا صـرنـا نـخـافُ ونـتـقي
يـــا ايــهـا الـقـعقاع خَـيـلُك ذُبِّـحـتْ
والــمـوتُ يــنـذرُ ارضَــنـا بـتـمـزقِ
داســتْ فـلـولُ الـحـقدِ كــلَّ كـرامةٍ
وتــمــزَّقَ الأخــيــارُ كُـــلَّ مُــمَـزَّق ِ
نـهشتْ سـياط الـغدر ظـهر احـبتي
وعـلى شـفير الـهمِّ يعلق من بقي
وسـنـابل الـسبع الـعجاف تَـفحَّمتْ
شـحَّ الأنـاء و جـفَّ عـطف المشفقِ
يـا كـهـرمـانة إنَّ كــرخَـكِ مــوجَـعٌ
مُـلئتْ جـرارُكِ مـن دمـاهُ فـأشفقي
و الـمـوت يـفـتح كــل يــوم سـوقه
ويُـخـيِّـرُ الـتـابـوتُ فـيـمـنْ يـنـتقي
وَجـعُ الـعراقِ غـدا يُـباع و يُـشترى
مَـنْ يـشتري وجعَ العراقِ المُغرقِ ؟
كتبت هذه القصيدة في عام 2014 مجاراةً لقصيدة أستاذي الراحل الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ((كُـنّـا نـقــولُ عـلـى الـمُـعَــلَّقِ نـلتـقي))
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح الكبيسيصلاح الكبيسيالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح146
لاتوجد تعليقات