تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 17 فبراير 2017 07:17:36 م بواسطة صلاح الكبيسيالجمعة، 17 فبراير 2017 08:19:04 م
0 200
مسكينة
مـسـكـينةٌ وَقَــفَـتْ تَــنـوحُ بـبـابـي
الــجــوعُ قـامـتُـها و بــعـضُ تُـــرابِ
حَـفَرتْ عـلى خَـدِّ الرصيفِ جَدائلاً
مِــنْ دَمـعِـها الـمـهراقِ دونَ عـتابِ
سـاحـتْ أنـامُـلها الـجـميلةُ حـينما
نَـزَعَتْ لـهيبَ الـشَّوْكِ عَنْ أعتابي
كــي تَـطْـرُقَ الابــوابَ عَـلّ مُـروءةً
لـلـسـامـعـينَ تُـعِـيـنُـهـا بِـــجــوابِ
فٱرْتَــدَّ صــوتُ الـبـابِ يَـذبَحُ صَـمْتَها
و يُــبِـيـحُ عِـفَّـتَـهـا لِــكــلِّ غُــــرابِ
و اسْـتَنْجَدَتْ كَـفَّ الرَّصيفِ .. تَجُرُّها
فـتَـحـولـتْ كَـــفُّ الـرصـيـفِ لِــنـابِ
وَقَـفَتْ .. وكـانَ الـدَّرْبُ يَـزرعُ شَوْكهُ
و يُــزيـحُ سِــتْـرَ الــثـوبِ لـلأغـرابِ
فَـمَشَتْ على الأشواكِ حافيةً لَعلَّ
دَمَــــاً ســيـوقـظُ غَــيْـرَةَ الحُـجّــابِ
وٱنـهـالَ يَـقْـذِفُها الـجُـناةُ بِـجـمرِهمْ
كٱلــنَّــارِ تَــأكُــلُ صَـنْـعَـةَ الـحَـطّـابِ
وَتَــكَـسَّـرَتْ أوتــــادُ عِـفَّـتِـهـا ومـــا
سَـتَـرَتْ خـيـامُ الـقومِ غَـيْرَ سَـرابِ
زَحَـفَتْ الـى قَـدَمِ الـجِدارِ .. يُعِيْرُها
سِـتْـراً .. فَـأَسْـكَرَ سِـتـرَهُ بِـشـرابِ
عـــادتْ تُــواسـي ثـوبَـهـا وتَـضُـمُّهُ
فَٱنْــسَـلَّ مـنـها الـثـوبُ دونَ إيــابِ
و مـضتْ و كـان الذئبُ ينهشُ ظِلَّها
و الــخـوفُ يُــرْبِـكُ خَـطْـوَها لـلـبابِ
فَـتَبِعْتُها .. أمـشي عـلى أَثَـرِ الدِّما
لأدُلَّـــهـــا دَرْبـــــاً بِــغَــيْـرِ ذِئـــــابِ
لــمّـا وصـلـتُ رأيــتُ مـنـزِلَها شَـبـا (م)
بـيـكاً وكــانَ الـبـابُ مَـحْـضَ ضَـبابِ
وانـهـارَ سـقفُ الـبيتِ يـقتلُ طـفلَها
و يُــشَــرِّدُ الـنّـاجـينَ نــحـوَ يَــبـابِ
نـاديـتُها مِــنْ أيِّ بُـؤسٍ أنـتِ يـا ٱمْـ (م)
ــرَأَةً يُـــقـــادُ جَــمـالُـهـا لِـــخَــرابِ
فَـبَـكَتْ وكـانَ الـدَّمعُ يَـجْرَحُ صَـوتَها
بـغـدادُ إسـمـيَ و الـهـمومُ قِـبابي
أنـا سـندبادُ و كـهرمانةُ فـي دمـي
و الاربــعــونَ تَــسَـيَّـدوا مِـحـرابـي
أنـا شـهرزادُ و أنـتَ صـوتُ حكايتي
أَ هَـجَـرْتَني يــا شـهـريارَ عَـذابي !
أ نسيتني و أضعت أحلامي سدىً
و تَــرَكْــتَ غِـربـانـاً تَـصـيـحُ بِـبـابـي
أنــا غـزوةُ الأمـواجِ هَـدَّتْ شـاطئي
وتَــكــسَّـرتْ بِـجـنـونِـهـا أبـــوابــي
و تـكشفتْ أسـرارُ طـهريَ عندهمْ
و تَــمَـزَّقَـتْ بِـسِـهـامِـهمْ أثــوابـي
فَـلِمَنْ إذنْ يـا نـورَ عَـينيَ أشـتكيْ
و الـرُّوحُ أنـتَ .. و أَنـتَ كُلُّ صِحابي
***
قــدْ آنَ أنْ يُـهـدى إلـيـكِ سـحابي
و أُعــيــدَ وَرْدَ حَـديـقـتـي لِـتُـرابـي
و أَدُقَّ بـابـكِ فـافـتحي لِـيَ لـحظةً
عَـلَّـيْ أُرِيــكِ بــأُمِّ عَـيْـنِكِ مــا بـي
إنـــي أَتـيـتُـكِ والــدُّمـوعُ تَـكـالبَت ْ
كـالـغـولِ تَـنـهشُ وَجْـنَـتي بِـحـرابِ
هـذا أنـا هـيّا افتحيْ .. أَدري سَأُبـ (م)
ــصِــرُ لَـهـفَةً خَـجـلى وبـعضَ عِـتابِ
قدْ هَيَّجَ الشوقُ القديمُ هواجسي
و رَجِـعْتُ أسـتجدي عُـهودَ شبابي
مــا بــدَّلَ الـبُـعْدُ الـطـويلُ أحِـبَّـتي
يـومـاً و لا اقْـتَـرَبَ الـجَفا مِـنْ بـابي
مــا زلــتُ صـفـصافاً و حُـبُّكِ هَـزَّني
مـا كـنـتُ أقـتـلُ لَـوعـتي بـغـيابي
أنا طـفـلُـكِ المفطـومُ يا وَجَعي تُطا (م)
رِدُني وحــوشُ مخـاوفي و عـذابـي
أنا طـفـلُـكِ المـفتـونُ مِـنْ زَمَـنٍ تُنا (م)
زِعُني عليـكِ وَســاوِسـي وغُــرابي
أنا طفـلُكِ المطعـونُ عَنـْكِ فَأقْـبـِلـيْ
كيْ تِـســتريحَ بِـطـعــنةٍ أعــصابـي
قـولـيْ لِـمَـنْ أحـيا و بُـعْدُكِ قـاتلي
بَـلْ كيفَ أنسى حيثُ أَنتِ مُصابي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح الكبيسيصلاح الكبيسيالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح200