تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2017 05:53:00 م بواسطة د. عمر هزاع
0 241
عرس برسم الدم!!
يا عَروسًا عَلى الفُراتِ؛ تُساقُ
لِلزَّنادِيقَ- جَهرَةً- وَتُراقُ!
حَدِّقِي بِي تَرَي خَثارَةَ صادٍ
بَخَّرَتهُ بِنارِها الأَشواقُ
بَينَ جَنبَيَّ مُهجَةٌ تَتَشَظَّى
وَاختِلافاتُ أَضلُعٍ, وَاصطِفاقُ
يا تَراتِيلَ أَحرُفٍ أَبجَدَتنِي
فَتَلَعثَمتُ, وَالنَّوى المُرُّ عاقُ
خَنَقَتنِي! وَلَيتَها عَنَقَتنِي!
أَهوَنُ الدَّاءِ- لَو وَعَتْ- اِختِناقُ!
لَيسَ ماءً بِمُقلَتَيَّ! وَمِلحًا!
إِنَّهُ القَلبُ ذائِبٌ مِهراقُ!
سَقَطَ القَلبُ بِالتَّغَرُّبِ أَعمَى
حِينَ أَمَّتهُ بِالعَمَى الأَحداقُ
كُلُّ عِشقٍ لِغَيرِها كانَ سُمًّا
وَهَوى "الدَّيرِ" وَحدَهُ التِّرياقُ
كُلُّ ما ادَّعَيتُهُ لِسِواها
مَحضُ زَيفٍ, وَكِذبَةٌ, وَنِفاقُ
وَانفِصامٌ, لَعَلَّنِي أَتَناسى
بَينَ حَدَّيهِ طَعنَةً لا تُطاقُ
بِكَ يا نَهرَها تَوَحَّدَ صَوتِي
وَتَماهَى بِصَمتِهِ الاِنطِباقُ
أَينَ فِي الصُّبحِ مَوسَقاتِكَ جَذلَى؟!
أَينَ فِي اللَّيلِ يَسهَرُ "الجِرداقُ"؟!
أَينَ يا نَهرُ نَخلَتِي؟! وَضِفافِي؟!
وَحِكايَاتُ شِقوَتِي؟! وَالرِّفاقُ؟!
حادِيَ الشَّوقِ قَد أَتاكَ بِرُوحِي
وَسَلانِي! وَبَينَنا مِيثاقُ!
حادِيَ الشَّوقِ؛ ما عَدَلتَ! فَكُلِّي
جَمَراتٌ, وَسَورَةٌ, وَاحتِراقُ
جَسَدَ المَيتِ قَد تَرَكتَ! فَخُذهُ
لَو عَلَى النَّعشِ! هَكَذا الأَخلاقُ!
لمدينتي الحبيبة: دير الزور (عروس الفرات)... التي تتآكل منذ خمس سنين تحت ضربات الدولتين!! الجرداق: مفرد جمعه جراديق: كلمة تركية معناها أماكن السهر على نهر الفرات من فنادق ومطاعم وكافتريات و...., وفي الصورة يظهر أحدها مدمرا على ضفة النهر.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر هزاععمر هزاعسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح241
لاتوجد تعليقات