تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2017 05:56:46 م بواسطة د. عمر هزاع
0 211
غُربَةُ الزَّمَكان!
مُتَصَحِّرٌّ قَبَضَ السَّرابُ رِهانَهُ
وَجهًا! لِيُثبِتَ ظِلُّهُ بُرهانَهُ!
ما زالَ يُوقِدُ نَجمَةً مِن نَجمَةٍ
"سِيجارَتَينِ"! مُبَدِّدًا "دُخَّانَهُ"!
وَيَجُرُّ - لِلزَّمَنِ - المَكانَ! مُضَرَّجًا
بِالياسَمِينِ! مُخَضِّبًا "زَمَكانَهُ"!
لَفَظَتهُ مِن جَوفِ الرَّدى بارُودَةُ الـــ
ـــوَطِنِ! الضَّحِيَّةُ أَصبَحَتْ عُنوانَهُ!
فَتَوالَدَتْ فِي "سِيمِياءِ" الصَّمتِ مَو
تَتُهُ! فَكاثَرَ وَعيُهُ هَذَيانَهُ!
هُوَ لَم يَكُنْ إِلَّا غَريبًا مُتعَبًا
أَلقَى عَلى إِبحارِهِ شُطآنَهُ!
يَجتَرُّ نايًا ما! لِفَوضى أَنَّةٍ
كَوَتِ الزَّفِيرَ! فَفَحَّمَتْ أَلحانَهُ!
"قابِيلُ" عَلَّمَهُ التَّوَجُّسَ! عِندَ ما
نَبَشَ التُّرابَ! مُعَلِّمًا غِربانَهُ!
وَرَماهُ عَن قَوسِ الوُجُودِ فَراغُهُ
فَسُدًى يَصُدُّ مَلاكُهُ غِيلانَهُ!
عَبَثٌ جُنُونِيٌّ يُشَيطِنُ حَدسَه
يَمتَدُّ فِيهِ! مُزَعزِعًا أَركانَهُ!
لِتَظَلَّ صَخرَتُهُ تَدَحرَجُ! كَلَّما
لِلسَّفحِ سارَ! مُثَبِّتًا إِيمانَهُ!
هُوَ أَوَّلُ القَتلَى! وَآخِرُ مَن نَجى
وَالبُعدُ كانَ شِراعَهُ وَحِصانَهُ!
كَم عَلَّلَ الصَّمتَ المُعَلَّبَ بِالرُّؤَى
عَبَثًا! فَأَغرى زَيتُهُ نِيرانَهُ!
فَالصَّاعِقُ الشَّوقُ! الحِزامُ النَّاسِفُ النْـــ
ــــنَجوى! الشَّظايا فَصَلَّتْ إِعلانَهُ!
الكَوكَبُ الأَرضِيُّ مَحضُ لُفافَةٍ
بِمَجَرَّةٍ يَعزُو لَها إِدمانَهُ!
قالَتْ: (فَتَى الإِرهابِ - هَذا - أُمَّةٌ
تَرمِي بَنادِقُ دَمعِهِ وُجدانَهُ!
كَم راوَدَتْ شَفَتَيهِ رَبَّةُ عَبقَرٍ
عَن قُبلَةٍ! وَتَقَبَّلَتْ عِصيانَهُ!
هَذا الفَتى "الشَّامِيُّ" يَحمِلُ شاعِرًا
بَينَ الضُّلُوعِ! فَأَسكِتُوا شَيطانَهُ!
قَلبٌ "فُراتِيُّ" الوَرِيدِ! يَصُبُّ فِي
"بَرَدى" - لِعَينَي "جِلَّقٍ" - شِريانَهُ!)
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر هزاععمر هزاعسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح211
لاتوجد تعليقات