تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2017 06:00:47 م بواسطة د. عمر هزاع
0 247
فَيلَسُوفُ الفَنِّ
غَنِّ- ما شِئتَ- غِنائِي
لَيسَ يَعنِيكَ عَنائِي
لَيسَ يَعنِيكَ انفِعالِي
وَانعِزالِي, وَانطِوائِي
إِنَّما أُهدِيكَ أَنغا
مِي تَراتِيلَ دُعاءِ
فَخُذِ الشِّعرَ, وَدَعْنِي
فِي ضَلالِ الكِبرياءِ
وَخُذِ اللَّحنَ, وَدَعْ لِي
دَمعَ عَينِي, وَبُكائِي
فَعَزِيفِي لَكَ مِن رُو
حِي, وَلِي طِينِي وَمائِي
لَكَ- مِن قَبلُ- أَمانِيّـــ
ـــيَ- وَمِن بَعدُ- وَفائِي
لَكَ مِفتاحُ البِدايا
تِ, وَلِي قُفلُ انتِهائِي
لَكَ أَهدابُ صَباحا
تِي, وَلِي كُحلُ مَسائِي
لِمَسَرَّاتِكَ: ضِحكِي
لِلمَضَرَّاتِ: عَزائِي
جِئتُ أَسقِيكَ مُداوا
تِي, فَلا تَشمِتْ بِدائِي
وَأُلَبِّيكَ, فَلا تَبـــ
ـــحَثْ بِأَسبابِ بَلائِي
لا تَسِرْ ظِلًّا لِظِلِّي
إِنَّ "قُدَّامِي وَرائِي"
أَنا لاوَعيُكَ- يا وَعـــ
ـــيُ- فَلا تَخشَ نِدائِي
أَنا أَرجُوكَ, فَهَل أَد
رَكتَ أَسرارَ رَجائِي؟
"خِيمِيائِيٌ", أَبِيعُ الحُلْـــ
ـــمَ في كِيسِ هَواءِ
عاقِلٌ, أَقطُرُ مِن جُر
حِي جُنُونَ الشُّعَراءِ
أَحرُثُ الوَقتَ كَمَجنُو
نٍ بِأَرضِ العُقَلاءِ
أَزرَعُ الحَرفَ, وَأَسقِيـــ
ـهِ شُعاعاتِ ضِياءِ
أَخبِزُ الصَّبرَ رَغِيفًا
لِلجِياعِ الفُقَراءِ
"فَيلَسُوفُ الفَنِّ", أَلوا
حِي دُمُوعُ الأَنبِياءِ
لِجَمِيعِ الخَلقِ أَفرا
حِي, وَلِلحُزنِ انتِمائِي
عُزلَةُ المَنفَى؛ وَتَرحا
لُ قَوافِيَّ: حُدائِي
لَيسَ ذَنبِي أَنَّ شِعرِي
مُمكِنٌ أَو سَفسَطائِي
فَهُوَ السِّحرُ الَّذِي انحَلّـــ
ـــلَ بِشِريانِ دِمائِي
لِرِضَى الفَنِّ: نَشيدِي
أَيُرَضِّيكَ فَنائِي؟!
قَد كَفانِي أَنَّنِي- يا
صاحِ- أَدمَنتُ شَقائِي
أَنَّنِي المَقتُولُ بِالشِّعـــ
ـــرِ, وَلِلشِّعرِ وَلائِي
فَاستَمِعْ إِن شِئتَ, أَو لا
تَستَمِعْ, دُونَ استِياءِ
قُلْ: (خَيالِيٌّ! طُفُولِيّـــ
ـــيٌ!), وَعَن فِكرِي: (بُدائِي!
مَسرَحِيٌّ! قَصَصِيٌّ!
شاعِرٌ!), أَو قُلْ: (رِوائِي)
سَمِّنِي ماشِئتَ, لَكِن...
لا تُسَفِّهْ "سِيمِيائِي"
إِنَّ في رُوحِيَّتِي مَعـــ
ـــنَىً لِمَأساةِ اصطِفائِي
إِنَّها الوَحيُ الَّذِي يَجـــ
ـــتاحُ خَلْواتِ "حِرائِي"
فَاترُكِ الحُكمَ رَهِينًا
لِتَصارِيفِ القَضاءِ
رُبَّما- يَومًا- إِذا حَلّـــ
ـــلَقتَ يُغرِيكَ فَضائِي
رُبَّما تَحتاجُ قِندِيـــ
ـــلِي, وَيُضوِيكَ انطِفائِي
أُذُنَ القَلبِ أَعِرنِي
فَهْيَ سَمعُ الحُكَماءِ
بُؤبُؤَ الرُّوحِ لِتَرقَى
لِدِماءِ الأَبرِياءِ
لَيسَ بِالآَذانِ تَسما
عِي! وَلَكِن... بِاحتِوائِي!
لَيسَ بِالعَينَينِ رُؤيا
يَ, فَإِبصارِي عِمائِي!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر هزاععمر هزاعسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح247
لاتوجد تعليقات