تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2017 06:52:04 م بواسطة د. عمر هزاع
0 258
مُراوَحَةٌ بِانتِظارِ المَوتِ...
قَرِّبْ فَنائِيَ مِنِّي أَيُّها السَّاقي
وَخُذْ خُلُودَكَ مِن ساقِي وَأَعذاقي
وَاقلَعْ جُذُورِيَ, نُسغٌ مِن دِمائِيَ لا
يَزالُ يُوقِدُ فِيها نارَ أَحداقي
هاتِ اسقِنِيها زُؤامًا بارِدًا, عَطَشٌ
تَحتَ الرَّمادِ يُنادِي: (لا لِتِرياقي)!
جَرَّبتُ كُلَّ سَدِيمٍ, ثُمَّ عُدتُ إِلى
صَلصالِ أَمسِيَ! تَبًّا لِلغَدِ الباقي!
عاهَدتُ شَوكِيَ يَومًا أَن أُنَرجِسَهُ
وَما وَفَيتُ لَهُ يَومًا بِمِيثاقِ
فَقَدتُ لَوحِيَ, وَالسِّفرَ الذِي هَبَطَتْ
بِهِ القَصِيدَةُ مُزمُورًا بِأَوراقي
وَهِمتُ أَطرُقُ وَجهَ الماءِ مُتَّخِذًا
طِينِيَّتِي جَدَلًا فِي وَجهِ إِطراقي
مِنِّي إِلَيكَ؛ وَلِي مِنكَ اصطِراعُ رُؤًى
تَرُدُّ صَفعَةَ إِخفاقٍ بِإِخفاقِ
وَجاهِلِيَّةُ ثاراتٍ أُحَدِّثُها
عَنِّي تُحَدِّثُ إِجناسِي وَإِطباقي
تَخلِيقِيَ العَبَثِيُّ الحُلْمَ أَنهَكَنِي
وَاستَنزَفَتنِيَ آمادِي وَآفاقي
وَقَدْ تَفَتَّتَ عَظمُ الصَّبرِ, فَانفَلَتَ الـــ
ـــوَحشُ المُخَبَّأُ فِي سِرِّي وَأَعماقي
فِي داخِلِي جُوعُ ذِئبٍ كُنتُ أُطعِمُهُ
لَحمَ اغتِرابِيَ مَعجُونًا بِأَشواقي
تُفَّاحَتَينِ, وَلَو أُعطِيتُ ثَالِثَةً
بِآدَمِيَّةِ لَيلِي خُنتُ إِشراقي!
لِكَي أُحَرِّرَ جَهلِي مِن مَعاقِلِهِ
وَكَي أُبَدِّلَ أَطواقًا بِأَطواقِ!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر هزاععمر هزاعسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح258
لاتوجد تعليقات