تاريخ الاضافة
الأربعاء، 22 فبراير 2017 07:05:54 م بواسطة د. عمر هزاع
0 245
ميزان الحرارة
"1 "
: يا سَيِّدي ؛ " الدُّولابُ " لَمْ يَنفَعْ ! وَ لا حَتَّى " بِساطُ الرِّيحِ " ! هَذا الطِّفلُ مَوصُولُ العِنادِ مَعَ الحَقارةْ !!
: يا " كِرُّ " ؛ جَرَّبْ مَعْهُ مِيزانَ الحَرارةْ
" 2 "
: هَلَكَ الفَتَى - يا سَيِّدي - أَو كادَ فِي تِلكَ القَرارةْ
وَ أَظُنُّهُ - فَوقَ الذي عاناهُ - يَشكُو مِنْ نَزيفٍ فِي الطُّحالِ أَوِ المَرارةْ
: هاتُوا الصَّبِيَّ مِنَ النَّظارةْ
" 3 "
(( جَرُّوهُ في زَرَدِ السَّلاسِلِ جِيفَةً أَضفَى عَلَيها البَولُ رائِحَةَ القَذارةْ ))
(( ضِلعانِ مَكسُورانِ , جُمجُمَةٌ مُشُوَّهَةٌ , وَ أَسنانٌ مُثَلَّمَةُ العِبارةْ .. ))
" 4 "
: قِفْ هَهُنا
(( وَ هَوَى الصَّغيرُ عَلَى البَلاطِ , فَلَمْ تَعُدْ رِجلاهُ تَحتَمِلانِهِ ))
: يا ابنَ الـــــ ..
: تَمَهَّلْ - سَيِّدي - دَعنِي أُخَبِّرْكَ الحَقيقَةَ كُلَّها , لَقَدِ اعتَرَفتُ بِما تُريدُ , وَ لَمْ يَعُدْ عِندي الذي أُخفِيهِ
: هاتِ المَحضَرَ ؛ اكتُبْ عِندَكَ :
المَوقُوفُ أَكَّدَ أَنَّهُ المَسؤُولُ عَنْ حَرقِ الوَزارةْ
: يا سَيِّدي ؛ وَ عَنِ انقِلابِ " الدِّشِّ " مِنْ سَطحِ العَمارةْ
وَ عَنِ اختِفاءِ اللَّمبَةِ الخَضراءِ مِنْ ضَوءِ الإِشارةْ
وَ أَنا الذي أَطلَقتُ فِي الشَّعبِ الشَّرارةْ
وَ نَزَعتُ قُفلَ الصَّمتِ عَنْ بابِ المَغارةْ
فَتَدَحرَجَتْ مِنها أَكاذِيبُ الحَضارةْ
وَ أَنا رَجَمتُ " البَرلَمانَ " التَّافِهَ المَشبُوهَ - عَمدًا - بِالحِجارةْ
وَ أَنا الذي طالَبتُ بِالإِصلاحِ - لا أَدري - بِهاجِسِ يَقظَتي أَمْ الاستِخارةْ
زِدْ فَوقَ هَذا سَيِّدي :
أَنا مَنْ سَرَقتُ اللُّؤلُؤَ المَكنُونَ مِنْ بَطنِ المَحارةْ
وَ خَلَطتُ مَعجُونَ " الحَشيشَةِ " " بِالنِّشارةْ "
وَ أَنا الذي لَغَّمتُ فِي المَرِّيخَ أَبوابَ السَّفارةْ
وَ أَنا الذي - يا سَيِّدي - فَجَّرتُ " أَبراجَ التِّجارةْ "
وَ أَنا أَنا استَهزَأتُ بِالمُستَبشِرينَ وَ بِالبِشارةْ
وَ " عَفَطتُ " لِلتَّاريخِ مُنذُ استَأسَدَتْ في الغابِ فارةْ
وَ أَنا الذي استَهلَكتُ بَيتَ المالِ فِي تَدعِيمِ أَركانِ الإِمارةْ
وَ جَعَلتُ فِيها مَجلِسَ الشُّورَى مَحِلًّا لِلنِّجارةْ
وَ أَنا قَلَبتُ وَزارةَ الأَوقافِ بَيتًا لِلدَّعارةْ
وَ أَنا الذي أَغوَيتُ سَجَّانَ النَّظارةِ بِالإِثارةْ
وَ أَنا الذي ..
وَ أَنا الذي ..
لَمْ أَدرِ قَبلَ اليَومِ ما فَضُّ البَكارةْ !
لَمْ أَدرِ أَنَّ السِّجنَ - مِنْ لَفظِيَّةِ الجِنسِ - استِعارةْ !
وَ بِأَنَّ لِلسَّجَّانِ ثَأرًا فِي " قَفايَ " ! وَ أَنَّ لِلحُرَّاسِ غارةْ !
يا سَيِّدي ..
فاتَ الأَوانُ ؛ وَ لَمْ يَعُدْ في مَوقِدِ الأَحلامِ نارةْ
هَذا اعتِرافٌ كامِلٌ
وَقَّعتُهُ مِنْ بَعدِ ما جَرَّبتُ " مِيزانَ الحَرارةْ "
وَ زَعَمتُ أَنواعَ " الشَّطارةْ "
وَ الآنَ تُبتُ عَنِ " الشَّطارةْ "
فَأَنا الحِمارُ ابنُ الحِمارِ ابنُ الحِمارةْ !!
وَ أَنا الذي ..
يا سَيِّدي - وَ اللَّهِ - ما أَدرَكتُ سِرَّ الزَّيتِ إِلَّا عِندَ إِقحامِ " الخِيارةْ " !!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر هزاععمر هزاعسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح245
لاتوجد تعليقات