تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 22 فبراير 2017 10:50:27 م بواسطة شادي المرعبيالخميس، 23 فبراير 2017 12:59:56 ص
6 1356
سمراء تختصر الصباح
مَنْ مُخبرٌ عنّي الحبيبةَ أنّني
باقٍ على العهدِ الّذي قدْ أخلفَتْ
وبأنّهُ يَحيا الفؤادُ إذا دنَتْ
فَلَئِنْ نأتْ عنّي فؤاديَ أتْلَفَتْ
تَقضِي عليّ إذا قَضَتْ مِنْ جَوْرِهَا
وَلَرُبَّ قَاضِيَةٍ قَضَتْ ما أنصفَتْ
قدْ غيّرَتْ بِالظّلمِ كُنْهَ عقيدتي
فأخالُها عدلَتْ وَإنْ هِيَ أجحفَتْ
ما الزّهدُ في حُبٍّ لِمَنْ لو أنّها
أسرَتْ جميعَ قصائدي ما أسرفَتْ؟!
مَنْ بُعدُها داءٌ أَلَمَّ بِخافقي
مَنْ قُربُها سببُ الشِّفا لو أسعفَتْ
سَلبَتْ مِنَ العسلِ المُصفّى لونَهُ
عَينا الّتي فيها القصائدُ أُلِّفَتْ
والقولُ يقطرُ مِنْ لِسانِ حَبيبتي
شَهدًا فَإنْ بَدأتْ حَدِيثًا أتْحَفَتْ
سَمراءُ تَختصِرُ الصّباحَ بِبسمةٍ
سودُ اللّيالي في ضَفائرِها غفَتْ
وَمليكةٍ مَنْ كانَ يَملِكُ مِثلَها
في دارِهِ تَحنُو عليهِ فقدْ كفَتْ
وَهِي الّتي في الجِدِّ تُحكِمُ قوَلها
وَمتى يَخُضْنَ بِما يَسوءُ توقّفَتْ
وَمتى يُدِرْنَ رحى المُزاحِ بِمَجلسٍ
أدلتْ برِفقٍ دلوَها وتلطّفَتْ
تطوي الغليظَ من الكلامِ بِصَمْتِها
كَمْ مَرَّةٍ آذيتُها! وَلَكَمْ عَفَتْ!
ليستْ كمَنْ يَنفي الجَميلَ لِغَضْبَةٍ
وَالأصْلُ في الأُنثى إذا غَضِبَتْ نَفَتْ
مَرّتْ فقرّتْ في الجَنانِ وبعدها
جَمَعَتْ حَقائِبَ ذِكْرَياتيَ وَاختفَتْ
أَجرَتْ دُمُوعيَ ثُمّ أبْدَتْ غَفْلةً
وَكَأنّ مِنّي المُوبِقَاتِ.. وَمَا هَفَتْ!
كالبحرِ يُغرِي بِالكنوز غريقَهُ
فدعِ اللّآلِئَ في البحارِ وإنْ صَفَتْ
يا ناقلًا عنّي الرّسالةَ قلْ لها:
قلبي المُتَيَّمُ عَنْ هَواها مَا الْتَفَتْ
والبُلبُلُ الصّدّاحُ في جوفي غَدَا
صَوْتًا ضَعيفًا مُنذُ أنْ رَحلَتْ خَفَتْ
وَبَرِيقُ عهديَ لم يَزلْ مُتَألِّقًا
وَسَرَائرُ الحُبِّ العَتيقِ تَكَشّفَتْ
قصيدة في العشق، عشق المحبوبة وكلّ ما ارتبط بها، أو صدر عنها... حتى وإن أخلفت عهدها وتركت خلّها وظلمته!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شادي المرعبيشادي المرعبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1356