تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 23 فبراير 2017 02:29:11 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 23 فبراير 2017 02:37:23 م
2 333
السلوك
سسلوك طريق العابدين بعرفاني
يلذ بأرواح غذين بإيمان
يطيب له فيها عناها فلم تزل
مسافرة لا تستقر بأوطان
من العلم أعلام لها وجلائل
ومن همة شماء والعزم ظهران
وزاد من التقوى لـتقوى بـنهجها
ومن فـقرها أو في رفيق ومعوان
ومن ورع درع وسيف من الحجا
وحسن من التفويض في كل حدثان
فقامت على حكم التوكل ترتجي
بلوغ المنى ما بين خوف وأحزان
كليلة أعياء لـقـد شفـها الوجى
خـميصة بطن في تعطش ظمان
كليمة أحشاء أضر بها الجوى
قريحة أعيان سهيـرة أجفان
يشوقها من لاعج الشوق مزعج
ويزعجها أبراق وجد وأشجان
وواقد تخويف من العين طاهر
بأودية الخدين وادق هتان
تهيم بـتذكار الحبـيب ولا ترى
إلى راحة رجعى ومال وأخدان
لها مطلب سام على العرش باذخ
شريف منيف شامخ ليس بالداني
هنيئا لـمن في حبه باع نفسه
بـجـنة خلد بين أنفس غران
أخي قم وشمر في الطريق مصمما
لطي الفيافي في بكور وأصلان
فمن نفس منه مضى عن سلوكها
جنيـبا فما أولى بـغين وخسران
وخل الهوينا عنك فهي بعيدة
كثيرة أخطار قليلة أعوان
وخفف من الأثـقال أن عقابها
صعاب تعاب تنصب السالك الجاني
طريق لها مستوعر دارس به
كمين الأعادي من رجال وفرسان
ترى زمر السفار فيه قوافلا
حيارى حسارى من مشاة وركبان
فمنهم سليب الـمال بين رفاقة
ومنهم نهيب الروح في يد شجعان
ومنهم عليل واهن الطبع عاجز
ومنهم كليل ذو ملالة كسلان
تنوع أجناس المنوع بكثرة الـ
ـقطوع فما فيها الأمان لإنسان
لذلك كان السالكون أقلة
ويكثر فيها الهالكون بفتان
ولا يهولنك الأمر فهو ميسر
لمن مخلص لله من كل أوثان
تمسك بمولاك القدير فإنه
لكل ضعيف عاجز واهن وان
ووجه له وجها وقلبا وقالبا
توجه مطواع لما شاء مذعان
واعط له منك القياد لكل ما
أراد وقل يا هاديا كل حيران
دعوتك إذ ضاقت علي مذاهبي
وقل احتيالي يا إلهي ورحماني
وهاك أخي نـعت الطريق إذا به
أردت سلوكا كي تـفوز بإحسان
بيان الـمقامات الثلاث التي لها
حديث رسول الله جاء بـتبـيان
أتاك بحمد الله تكشف سرها
لكي تـنظر الكنـز الخفي من الشان
سلام على الهادي الـمبين سبـيلها
عليه صلاة الله في كل أزمان
أتيت به في صورة معنوية
تموه بي في السالكين بإمعان
وما انا لي من ذاك إلا بـيانه
لفهمي له لا عن وصول ووجدان
ولكنني أتلو فأجلو إشارة
تـفـتح بالتوقيظ أجفان وسنان
وتهدي إلى الكنـز المعمى من الهدى
وما بيدي هدي السبيل لعميان
فأول إيماني لإسلام ظاهري
بظاهر أحكام الشرائع ناداني
فأقررت بالتوحيد لله مثبت الـ
ـرسالة تصديقا بجملة قرآن
وقمت أصلي للزكاة مؤديا
وصمت ولى في الحج أشرف قربان
بذلك في الإسلام قال نبـينا
وما دون هذا غير شرك وكفران
ولكن ورا هذا الـمقام ترافعا
للإيمان والإحسان أيضا مقامان
تفاوت فيهن الرجال مراتبا
بأعدادها تربو على رمل كـثبان
فآمنت بالإيمان بالله خالقي
وبالرسل والاملاك أشرف أعيان
وبالكتب واليوم الأخير وما جرى
به قدر في الخير والشر سيان
ولكن في هذا الـمقام عجائبا
لاغوار أسرار غرائب أفـنان
تخالف ما أداه ظاهر فهمها
وعندي من فهم الحقيقة فهمان
فلو قلت بالتأويل فيها بظاهر
لعدت إلى الإسلام من بعد إيماني
فما مسلم لله والرسل منكر
ومن شك في القرآن شـك بكفران
فـقد كنت بالاملاك والقدر كله
أصدق والإسلام أشرف أوطان
وقد كنت في الإسلام واسمي مؤمن
ومن بعد هذا كان إيماني الثاني
فإيماني الثاني لاسلام باطني
وما بين هذين الـمقامين شتان
نظرت إلى تحقيق قول نبـينا
بتـعريفه الإيمان نظرة إمعان
فقال هو النور الذي بدخوله الصـ
ـدور انـفساح وانشراح بايقان
وقال لمن رام العلامة أنها الـ
ـمجافاة عن دار الغرور بسلوان
منيـبا إلى دار الخلود تأهبا
ليوم نزول الـموت أهبة لهفان
فهذا هو الإيمان من لم يكن له
نصيب من الإيمان مات بخسران
ولكن له عندي شروح عجيـبة
بواهر أنوار زواهر اكنان
يطابق ما بين الحديثين سابقا
وفاقا لفهم من دلائل فرقان
فبالله إيماني يقين يقيمني
ويقعدني لله في كل أحيان
ويلهمني سر القيام بخدمتي
لطاعة مولاي الذي هو سواني
فبـين الرجا والخوف منه إقامتي
ذنوب أخافت أو رجاء لغفران
وبالقدر الإيمان منى كمالة
فمن خيره والشر عندي خيران
ففيه جميع الأمر كنت مفوضا
لـمالكه تدبيره لي أرضاني
فاشهد من تصريفه كل حالة
هي الـخير فيما اختار لي هو أجراني
وصححت فيه بالتوكل نيتي
فعن طلب الـمضمون لي هو اغناني
فلي في معاني شكره كل صورة
لها روح حسن باهر الحسن فتان
فأخلص في نعماه شكري وطاعتي
برؤيـتها من عنده صح شكران
فما طاعة في طاقتي لا ستطاعتي
ولكنها منه مواهب منان
وإن كنت في العصيان اشهدني الرضا
بـجري القضا لم ارض عني بـعصيان
ولكنني أسعى فأرعى لواجب الـ
ـشريعة من توب واوب لغفران
وصبري لا يـبليه كف بلية
وشكري في صبري إذا هو أبلاني
وآمنت باليوم الأخير مبادرا
لتقديـم زادي قبل فرقة أعطاني
تخوفني النيران في كل ساعة
وأصبو إلى الجنات ما بين خلان
وأرنو إلى الدنيا بعين تفكر
فلم أرني أرنو إلى غير هجران
ولم أرها إلا غرورا وزخرفا
تشوِّش لي ديني فكنت لها شاني
وبالرسل والاملاك آمنت اقتدي
بهم في شئوني كلها كل أحيان
فهم في طريقي قدوتي وأئـمتي
لدى كل أعمالي مدى كل أزمان
فمن شرعة الأملاك عندي نسخة
أطالع من ديوانها رسم عنوان
فأذكارهم كانت شريف عبادتي
وذكري بتهليل وحمدي وسبحاني
وهم علموني موضعا لبراءة
لتعسي ومن في الأرض رحمة غـفران
وهم علموني موضعا لبراءة
وموضع رشد بالولاية لباني
ومن كل فرد منهم كان مشهدي
لـمكتوم سر فهمه العلم آتاني
فمن قسم ميكائيل بذلي تصدقا
ومن حكم جبرائيل تـنـزيل قرآن
ومجموعنا يحكي صفوفهم إذا
صفـفـنا بأحيان الصلاة باذعان
وفي الأرض سياحون منهم كمثلنا
روائع سماعون نشدان رهبان
فنحن لهم فيها نكون أئمة
فيشدون إذ نشدوا بإنشاد نشدان
ولم يقتدوا إلا لتحقيق نسبة
إليهم فهم لي في التناسب إخوان
ولي من جميع المرسلين خلائق
فمن عند إبراهيم حلمي وايقاني
ومن آدم توب من الحوب بعده
إنابة دآود وأوب سليمان
وفي صبـر أيوب على الضر اجتلي
شكية يعقوب لزائد احزاني
ومن خوف يحي نلت زهد ابن مريم
ويونس اقراري بظلمي نجاني
ومن زكريا رغبتي حين رهبتي
وأن أتوكل كنت والد قحطان
وبي غم يعقوب الوعود تشوقا
ليوسف تقوى حافظ غيـر خوان
وكنت شعيبي النصائح تابعا
لدى غضبي في الله موسى ابن عمران
ومن جملة الأسرار هذا نموذج
وتـفصيله يربو على رمل كـثبان
فمن جملة الأملاك والرسل اجتلي
لطائف لم تودع صحائف رهبان
وعندي أسرار لهم عن شروحها
يضيق فضا علمي وفهي وامكاني
فكل عليم من حليم وعارف
يعرّفني منهن حكمة لقمان
وكل وصي أو ولي مكاشف
جلا سره عندي ولم ير كتمان
فأبصرت من أسرارهم لغرائب
عن النـطق صانوها وبي كتم صوان
ومالي لا أحوي الجميع وانني
اجتليت شروح الكتب من متن قرآن
وأمري حميد باتباعي لأحمد
فمن نوره علمي وحكمي وبرهاني
على أسوة فيه وفيها نهايتي
إليها بها عن غيرها هي تنهاني
هو الفلك الحاوي الـمدير جميعها
على قطب الأسرار من نوره الداني
فمقـعره أوج الجميع وأوجها
لها المركز الحاوي صنائع إتـقان
فلا تعجبوا إن كان ذلك أطلسا
وخذا نبي الأعلام أوضح تبيان
فإن له الأسرار من كل أطلس
يصان عن الأملاك والرسل والجان
فمالي وللأملاك والرسل بعده
فـعن جلهم بل كلهم هو اغناني
ولا تنكروا ذكري لدى تبـعيتى
لهم فله نور الحقائق أعطاني
تجلى عليهم حسنه فتعددوا
وأصبح فرد الحسن ليس له ثاني
لـتصحيح إيمانى بكل جموعها
أخذت لها مني وثائق إيمان
وبالكتب إيماني كذلك حكمه
فذلك والإيمان بالرسل سيان
تحقق تصديق لكل ونصرة
لكل واتباع لكل باذعان
ولي من جميع الكتب شرعة صادق
أقوم بها في التابـعين باحسان
فأصبحت رباني كل شريعة
وأني بلا والذكر بالفيض رباني
فمني له الأجلال في كل خلوة
بنشوة جذلان وأنة مرنان
ومنه لي الأتحاف في كل جلوة
صحائف أسرار لطائف سلوان
مواهب ضاق الكون عن وهب بثها
لمن لا تـناسى الكون أحفظ نسيان
إلى مثلها يرنو الحكيم ويـنثي الكـ
ـريـم إليها واللئيم لها شاني
فحي عليها قد اهبت بـبابها
إليها الا يا مثلها فلتكن راني
أتاك اجمال جميل مقالتي
ومالي حور بعد ذاك لحيران
بلى ساذيع السر احبار صفوتي
فاهدي لهم فرقان أحبار فرقان
غدوت معاذي الحقائق فأجتلى
طرائق ما فوق الطرائق ايماني
وأشدني نوعا من الكشف واضحا
يقين إلى الكرسي والعرش ادّاني
وأي مقام لا أروم انـتهاءه
وفي مبدئي نور الـمصاحف غشاني
فصحح إيماني بكل حقيقة
بسر إلى أوج النهاية انهاني
ومازج بالإيمان روحي فأغتدى
مسوطا بجسمي في دمائي ولحماني
اعائن من حجب الغيوب عجائبا
تراءت لعيني من قرائن اذهاني
فمالي لا أظني وافني ومشهدي
فناءي عندي في فناءي اظناني
ومالي لا أبكي لذكر شمائلي
وشامل كبتي بالشمائل تلقاني
وفي كل يوم من كتابي أجتلي
حسابي والأشهاد حولي صفان
واعظم ما منه بليت بليتي
بخـفة أعمالي بكفة ميزاني
فثابت عقلي منك لي احسن العزا
وطائش عقلي عش بدهشة سكران
فها هي من نحو الشمال جهنم
وها جنة الفردوس من نحو إيماني
فمن تلك همي قد شهدت وغمتي
واشهد افراحي بتلك وسلواني
ترآءت لعيني في قصور بهية
قواصر طرف مثل أطراف مرجان
ولم اذكر الدارين الا نـموذجا
لتجتلي السر العظيم بعرفان
فذا من مبادي الكشف قال شيوخة
ويا ربما انهى لكشفهم الثاني
وما بعد هذا من مقام لإيمان
سوى الباذخ العالي بنسبة احسان
مقام بتحقيق الشهود مخصص
لعبد بتول في العبادة ولهان
وعرفه الهادي فقال كأنه
يراك لـمن قد رآه بايقان
فهذا من الإيمان عندي ثالث الـ
ـمقامات إذ قد تـم من قبله اثنان
فيا قاصدا فيها سلوكا لو استمع
مقالي اصفاء لنطـقي والحاني
دع النفس لا تنظر إليها تلفـتا
وكن خارجا عنها بنـقرة شنآن
وقم بهم عنها إليهم ولا تـقم
إليهم بها تحظى لديهم بتكلان
فمن بهم فيهم لهم قام موشكا
لهم جذبوه روم وصل وقربان
فيسعى لهم حقا بانس ولذة
خليا من الأوزار في كل ميدان
فيقطع بهماء الفيافي مبكرا
بطيهموها في كـغمضة اجفان
ولم ير فيها من عناد يؤوده
ولم لا وهـم فيها له خـير اعــوان
فجاهد بهم فيهم تشاهد بقربهم
لوامع نور حل منك باوطان
وترتاح منك الروح للوصل واللقا
بقلب من الوجد المبرح ملآن
تمكن فيه سالب الحب والهوى
فارعجه عن كل إلف وخلان
وإرقاه بالإخلاص روم خلوصه
لتقديسه من رين رؤية أكوان
فهام بحب عام في بحر ذكره
ولم يدر وجدان اصطبار وسلوان
فدام به في كل وقت وهيئة
على صيغ التلوين في كل احيان
يرى انسه فيه الذ حياته
وموتـته الكبرى علاقم هجران
ومعرجه الاسمى وجود شهوده
وإن ينأ يضحى في الحضيض هو العان
فقام بتاديب الـملوك بـبابه
يخر ذليلا في حماه باذقان
وقد غض طرفا من حياء وهيبة
بدهشة قلب في تـزلزل اركان
تكامل منه ذله وانكساره
امارة تعظيم لبرزة سلطان
فادمعه تجري بلوعة وجده
فيالك بحرا سال من حر نـيـران
فيصمته حينا حياء وهيـبة
وتـنـطقه أخرى ارتياحة نشوان
يحن إلى ذكر الحبـيب وقربه
حنين الثكالى الضنين باشجان
تبتل في الأذكار عن ذكر نـفسه
فـغاب بها عنها وكان بها فاني
ولم يفن حتى غاب عن ذكر ذكره
شهودا لـمشهود هناك بلا ثاني
ولما يشاهد إن يشاهد شهوده
إذا لـم يـغب عنه بمشهوده الداني
فإن غاب في مشهوده عن شهوده
تدكدك طور العقل منه لإذعان
ولاح تجلي الحق فيه لعينه
بـمرآته كشفا يراه بوجدان
معان تجلت في مغان تجملت
بها إذ تجلت من سناها بألوان
يحقـقها بالذوق كشف مصدق
بعلم يـقين جل عن حد برهان
يؤيده سلطان عين يقينه
بحق يقين بالعيان لأعيان
إذا ما محوت الرسم والإسم شاهد
بها روح معناه ترى كـنـز عرفان
فـفي مرة للوهم يبدو معيه
لديك وأخرى يرفع ألـمَعَ في الجان
فـفي تلك يستجلي ظهورا بكشفها
فـتضحى بزلفى القرب أسعد جذلان
ويـغـنيك حتى شهودك قربه
فذاتك ذات الـمحو في المشهد الثاني
ومهما تجلى نوره في صفاته
فمن حضرات القدس جاء بعنوان
يـمدك من الطافه الأنس تارة
وأخرى إلى قدس الجلالة مدان
فتضحى باقدام لبسط وفرحة
وتمسي بأحجام لقبض واحزان
وسائرها يجري على ماله اقـتـضت
هواتف الهام من الفـتح ربانى
تـغاير في حان التجلي ضروبها
على حسب الاستعداد في كل إنسان
مقاماتها شتى بحسب تفاوت الـ
ـقوابل للفيض المقدس للران
فمن كان مجلوّ الـمراة من الصدى
سليما من الدا أن يحل بهرمان
فمهما يوجهها إلى وجه ربها
تعد بشعاع يـبهر العقل فتان
يريك به وجه الحبـيب جمالها
به شرفا يسمو بأشرف سكان
عليها من الآثار تلقى بمظهر الأ
سامي دلالات نصبن لأعيان
إذا عرجوا فيها لعرش صفاتها
لـمعنى وراء الوصف باء برفعان
تريك عبارات الصفات إشارة
لها كَلّ عن تعبـيـرها كل سبحان
غدت حيرة الألباب لكن دخولها
بها للهدى يهدى بها كل خيران
ففي عدم الإدراك ادراك عارف
طوى نشره أعلام عد ووجدان
وبالعكس للمجذوب تركيب كشفها
وصولا وردا بالتدلي إلى الجان
فعرج بتجريد لتغريد واحد
وخل السرى يخلو ثـمت اثنان
إذا ما كشفت السر عن لبس لبسة
بنفس تصل أعلا مقام لأخوان
وتغني عن الأكوان في كل حضرة
صحوت بها في كل غيبة سكران
فـقم في فناها بالعبادة فانيا
بمعنى به تبقى إذا عوّض الفاني
ترى بك من أوصافها في صفاتها
حلي كمالات بدائع افنان
وتشهد في مرآة كشفك حسنها
جمالا لها حصن الكمال به باني
تريك على بعد المسافة من نأى
قريبا تجليه بهيكلها الداني
وتقرأ منها نسخة الكشف كلها
عن الخلق بعد الحق آيات فرقان
فتبدي لديك العرش كالفرش والسما
واملاكها والطير والانس والجان
ويحصر أشتات الوجودات فردها
بجوهره الكلي في سرها القاني
ويرقيك عنها في مراقي عروجها
لسر ظهور الحق فيها بتبـيان
تعاين منها بالـمظاهر ظاهرا
بواطن نور من جلالة رحمن
فمن علمه فيها بحور تدافعت
بعلمي لفيض الفـضل من يد منان
وبالعكس في بعض الصفات التباسها
تجلى كذلي في معزة ديان
وقم وارق واقرأ من متون سطورها
عجائب كشف من غرائب ديوان
فأنت فريد الدهر يا قطب عصرها
لك الدهر عبد خاضع خاشع عاني
تملكت منه باقـتدار زمامه
فـته في براياه بعز وسلطان
عليك سلام الله فيه تحية
بنشر الثنا الغالي يسير وإعلان
فكل لسان بالثـنا لك ناطق
بحسن مديح في مدائح حسان
فهذا بحمد الله ما قد قصد ته
من القول في هذا الـمقام العلي الشان
رقائق أسرار دقائق حكمة
حدائق أنوار حقائق إتقان
تبثبث عن غور الـمعاني بمحكم الـ
ـمباني وتهدي للطريق بعرفان
تنيل هدايا نورها كل واصل
كما أنها ( الـمعراج للسالك ) الواني
سموت بها عن نسبتي لقريضها
أرق نسيم في تـغازل غزلان
ومالي فيها قصد ملك تعرضا
لجائزة منه بـتبر وعقيان
ولكن إلى مولاي قصدا بعـثـتها
على ما بها وهو الـمليّ بـغـفران
عسى نظرة منه إلي شمولها
علي ابتداء من موائد إحسان
وأزكي صلاتي دائما وتحيتي
على الشافع الهادي إلى خيـر أديان
عليه وأهليه جميعا وصحبه
سلام به طابت خواتـم نشدان