تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 24 فبراير 2017 11:02:11 ص بواسطة المشرف العامالجمعة، 24 فبراير 2017 11:15:59 ص بواسطة حمد الحجري
0 214
قوس الحاجب
رمتك في القلب بسهم صائب
مدية تـزهى بقوس حاجب
ما رمت أدمي خدها بنظرة
إلا وراعتني بطرف غالب
أقررت أن العين حق إذ غدت
تطلبني اليوم بحق واجب
نم يا غيور آمنا فإنها
منها احتمت بطاعن وضارب
ما زرت ذاك الخدر إلا والردى
يطلبني فكنت عين الطالب
لو لم أكن حتفا ولكني على
أعدائها ما فزت بالحبائب
كـأن رمحي قدها وصارمي
لحاظها والقوس مثل الحاجب
كـأن ناقتي خيال قد سرى
في نفسي لكثرة المعاطب
كـأن وادي اللوى يوم النوى
أتى على الذروة حتى الغارب
كأن كل حرة قطعتها
عاذلة تعرضت في لاحب
كـأن كـثبان النقى اعجازها
لا حرتَ فيها حيرة الركائب
من لم يسلم عن رضى مهجته
للحتف لم يتحف بـنهد كاعب
من لم يطهر بالهوى أوزاره
والله ما صلى على الترائب
احسن بها قدا ووجها وفما
وكم لها في الحسن من غرائب
لو لم يكن في وجهها شمس لما
هدا في الفرق بفجر كاذب
آه لذاك الريق ما اعذبه
ودون ذاك العذب كم من غالب
لو لم يكن والله شهدا ريقها
ما منعته إبر اليعاسب
كـأن قلبي قرطها ومهجتي
خلخالها والخط كالذوائب
كـأن عقد جيدها سلسلة
بها تـقاد الأسد كالجنائب
كـأن سقم خصرها سرى إلى
جوارحي فافرغا في قالب
كـأن نور وجهها في شعرها
رأى أبي الوسيم في النوائب
كـأن نار البين في حشاشتي
حسامه الصارم في الكتائب
كــأن دمعي حين سارت عيسها
بـمينة تفيض بالمواهب
وكـم وكـم من صاحب فاكهته
يفديك بالنفس وكل صاحب