تاريخ الاضافة
الجمعة، 24 فبراير 2017 11:07:36 ص بواسطة حمد الحجري
0 181
الإنـبيق
هذا الذي نيران قلبـي سعّرا
ودمي بإنـبـيـق المدامع قطّرا
هذا المعيد إليّ أيام الصبا
من بعد ما أضحى قذالي أزهرا
هذا المدير عليّ كاسات الهوى
حتى سكرت وما شربت المسكرا
أترى غوى في ليل طرته امرؤ
وصباح غرته البهية أسفرا
نسج الجمال على غلالة خده
بحرير عارضه طرازا أخضرا
أبدا أحذّره عقارب صدغه
فنـجا وصوب سـمّها من جذّرا
آه له إن رام قتلي خلته
من وجنـتيه يهز بندا أحمرا
ويصدني عن ثغره بلواحظ
لو شام شمر برقها ما شمرا
هذا هو الماء الذي من دونه
ضرب يشبّ على النواصي مجمرا
يا سيدي رفقا فهذي مهجتي
وبحسب عبدك أن يموت فيعذرا
كن كيف شئت فقد ظفرت بصابر
لو لاك ما لبس الخلاعة وانبرى
والله يا شمسَ الملاحة أن لي
قلبا بنيران الغرام تـنورا
فأنا الذي شهدت بفضلي عفتي
هيهات ليس يعفّ من لم يصبرا
لو لم تكن لي شيمة إلا الهوى
لكفاك مني في المعالي مفخرا