تاريخ الاضافة
الجمعة، 24 فبراير 2017 11:12:41 ص بواسطة حمد الحجري
0 302
الــجد
الأمر جد والمعادي هازل
فـتشمروا للنائبات وقاتلوا
وسلوا الإله النصر يا أهل التقى
فالله ما بين البرايا فاصل
وذروا مضاجعة الغواني فالعلى
ما نالها إلا الصبور الباسل
هذي جيوش الخصم عدوا أقبلت
بمدافع من ذا لهن يقابل
واسود ذبيان تنادي في الوغى
من ذا الذي للجابري ينازل
فوقـفت في الهيجاء وقفة عارف
يدري بأن العمر شيء زائل
لله ستة أشهر كابدتها
والجو من صبغ العجاجة حائل
نبني ومن ذا يستـقر له البنا
وعلى رؤس القوم مزن هاطل
النقع رعد والدخان سحابة
والنار برق والرصاص الوابل
ودم الكماة لدى الثـغور كأنه
سيل بـبحطاء الأباطح سائل
والجابري دعا فزار لنصره
فأجاب مزروع دعاه ووائل
وقبائل شتى أطاعت أمره
ظلما وعدوانا لديه تـقاتل
عمدوا إلى هدم البناء وأملوا
أن يبلغوا بجموعهم ما حاولوا
حتى إذا حمي الوطيس تـخاذلوا
وتـنصلوا بئس النصير الخاذل
أنى تروم جموعهم هدما له
وجداره في كل يوم طائل
فبدت لهم شهباء تلمع في الدجى
فكأنـها مقباس نار شاعل
غارت جيوش المسلمين عليهم
فـتـخلفوا عن دارهم وتجافلوا
وتوالت الغارات في آثارهم
أن زايلوا سـهما دهاهم عامل
لا عن رضى تركوا الديار وإنما
قد هالهم ذاك المقام الهائل
النهب والتخريب في أموالهم
والقتل والإنكاء فيهم شامل
والله ما كانت عوائد جابر
هدي ولكن ذا قضاء نازل
قد شاهدوا الأمر الذي لم يعهدوا
ووقائع الحرب العـقيم حوامل
ظـنت ريام بأن ستـترك فرصة
منا لان الجابري منازل
جمعت إلى إزكـي العصائب بغتة
وتقدمت فيمن حماها الحاصل
فسرت إليهم فتية فسقـتهم
كأس الندامة وهو سـم قاتل
لله من أمنية عرضت لهم
من دونها كأس المنية حائل
فليأخذوا ضعف الذي قد أملوا
وليشهدوا فوق الذي قد حاولوا
والحضرمي أراد نصرة قومه
قدماه وسط الدار أمر شاغل
خربت بلادهم فأمست عبرة
حتى لهم رق العدو الجاهل
ورأى الغرور فعالنا في غيرهم
فتخوفوا من بأسنا وتـخاذلوا
والوائلي أراد يـخفر ذمة الشـ
ـيخ السيابي والنفوس قواتل
فأتـتهم غاراته مبثوثة
ترديهم والقتل حكم فاصل
فدعا لنصرته فلبى صوته
منا أسود في الحروب أفاضل
نزلوا إلى صيا فـقرت عينها
لكنه قلب السفالة واجل
وشيوخ همدان وآل مسيب
وبنو نداب للخصيم تطاولوا
خلعوا ثياب العار عن أعراضهم
فلهم على الناس الفخار الكامل
برئت بنو حراص من قتلاهم
وتراجعوا عن غيهم وتساهلوا
هذا هو الفخر الذي لا يدعى
بل تدعي هذا الفخار سـمائل
عم الفخار بني رواحة كلهم
لكنه وسط العلاية نازل
هم جاهدوا بنفوسهم وبمالهم
وبرأيهم وبحزمهم قد قاتلوا
وبنو على هام السماك منازلا
شرفت بهن أواخر وأوائل