تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 11 أبريل 2017 12:07:15 م بواسطة حمد الحجري
0 197
الجاهل والعارف
أَلَا إنَّنِي أُنْسِي الأَسَى مِنْ أسَاءَتِي
وَإِنَّ لِنَفْسِ الأُنْسِ نَفْسُ الأَسَى أَسِيْ
بُلِيتُ بِنَفْسٍ وَالهَوَى ثُمَّ بِالدُّنَا
وَهُنَّ البَلَا يَا مَنْ لِنَفسِ البِلَى بَلِي
جَوَامِعُ جَهْلٍ جَامِعَاتٌ بِجَهْلِها
لَكُلِّ جَهُولٍ جَاهِلٍ بالجَوَي جَوِي
دَجَت مِن دَيَاجِي الجَهْلِ بِالجَهلِ نَفسِهِ
وبَاطِنُهُ مِنْ جَهْلِهِ كالدُّجَى دَجِي
هَوَاءٌ هَوَى فِي هُوَّةٍ هَانَ هُونُهُ
بِمَهْوَاهُ هَوْنًا في مَهَاوي الهَوَى هَوِي
وَأَىْ فِي مَآوِيْ الوَتْغِ وَغْلٌ مُزَنَّدٌ
عُتُلٌ وَشِيطٌ أَوْزُهُ كالوَزَى وَزِي
زَرَى زُورُهُ زَادَ المَعَادِ فَزَادُهُ
مَزِيدَ ازْوِرَارٍ في مَزَاهِي الزَّوَى زَوِي
حَلَتْ حُلَّةُ الحَالِ المَحُولِ بِحَالِهِ
إلى حَالِ حُوبٍ حَابَهُ للحُوَى حَوِي
طَوَاهَا مُطِيًّا طَالَما قَد لَطَى بِهَا
مِنَ العَدَمِ الطَّارِي لَهَا للطُوَى طَوِي
يَفِيُّ كَفَيٍّ جُودُهَا وَوُجُودُهَا
وَمَوجُودُهَا لَكِنْ لَهُ في الوَرَى بَرِي
كَوَاكِبُ كَيْدٍ كامِنٍ كانَ كَونُهَا
وَكادِحُ كَيْدٍ كالِحٍ في الكُبَى كَبِي
لَهَا وَالِهٌ مَن قَد لَهَى جَامِعًا لَهَا
وَلَم يَدرِ أنَّ المَوتَ تَحتَ اللُّهى لَهِي
مَلَى نايِمًا طِرْسَ الضَّلالَةِ ظَالِمًا
وبالبُطْلِ في أيّامِهِ لِلمُلَى مَلِي
نَضَاهُ عَنِ الأُخرَى منَالَ نَوالِهَا
لَهُ مِنْهُ لو أنْمَاهُ نَاهِي النُّهَى نَهِي
سَعَى فِي مَسَاعِي السُّوءِ سِرًّا وجَهرَةً
وبُؤسًا لِمَا يَسْعَى وَلَوْ في السَّما سَمِي
عَيَامًا عمِيَّ القَلْبِ عَن عَيْبِ نَفسِهِ
تَعَامَى عنِ العَمْيَا وَعَلُّ العَمَى عَمِي
فَأُفٍّ لَهُ، طُوبَى لِمَن عَن وُجُودِهِ
بِمَشْهُودِهِ فَانٍ وَنَفسَ الفَنَا فَنِي
صَمَى مِن مُصَاصِ الصِّدْقِ نَصْلَ تَجَرُّدٍ
بِصَوبِ الهَوَى حَتَّى الهَوَى في الصُّوَى صَوِي
قَبَا فِي مَقَامَاتِ اليَقِينِ لَهَا رَقَى
عَلَى قَابِ قَتْلِ النَّفسِ قَبَّ القُوَى قَوِي
رَأَى فِي مَرَائِي الكَشْفِ نُورًا بِهِ رَبَا
حَقَايِقُ سِرِّ السِّرِّ فيهِ رُبَىً رَبِي
شَهَادَتُهُ المَشْهُودُ في كُلِّ مَشْهَدٍ
تُكَشِّفُ عَنهُ الشَّكَّ لا للشَّكَى شَكِي
تَوِيٌّ عَلَى الفَاقَاتِ لِلحَقِّ مُخْبِتٌ ثَبُوتٌ
عَلَى الطَّاعَاتِ لَا فِي التُّهَى تَهِي
ثَوَى فِي مَثَاوِي البَثِّ بِالقَبْضِ ثَاوِيًا
وَفِي البَسْطِ بالتَّثبِيتِ بَثَّ البَثَا بَثِي
خَفَى فِي خَوَافِي الخَافيَات وُجُودَهُ
خُمُودًا وَفي أَرْضِ الخُمُولِ الخَفَى خَفِي
ذَوَى في مَلاذِ الذُّلِّ لله ذَائِيًا
يُذِيبُ الهَوَى فِي النَّفسِ فِيهِ الذَّمَى ذَمِي
ضَئِيلٌ مِنَ المَضْوَى عَلَى النَّفسِ فِي ضُوَىً
ضَرِيكٍ وَمِن مَضِّ الهَوَى فِي الضُّوَى ضَوِي
ظَهِيرٌ عَلَى ظَهرِ المَظَاهِرِ ظَاهِرٌ
وَفي ظُهرِ إظهَارِ الظَّهَارَة قَد ضَرِي
غَضُوبٌ إذَا الغَاوِي غَلَا فِي غِوَايَةٍ
كَأنَّ عَلَى غُولٍ وَرَصْفِ الغَضَى غَضِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني197