تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 11 أبريل 2017 12:09:05 م بواسطة حمد الحجري
0 222
السلامة في الدنيا
أَلَا إِنَّ مِنْ سَلْمَى السَّلَامَةِ تَرْكُهَا
إِلَى أَهْلِهَا قَصْدًا لِمَا هُوَ أَنْفَعُ
بَلَى لَعِبٌ هَذِي وَلِلخَلبِ مَنْصَبٌ
بِهَا وَلُهًا فِيهَا إلَى الجَهْلِ مَرتَعُ
جَوَابِيْ جَهَالَاتٍ بِهَا العُدْمُ دَالِجٌ
جَبَتْ غَافِلًا يأوي إلَيْها وَيَرجَعُ
دَهَاءٌ لَهُ كَيْدٌ وَكِيدٌ ومُحْتَدٌ
دَنِيٌّ بأنوَاعِ المَعَاطِبِ تَصْدَعُ
هَلَاجًا تُضَاهِي في المِثَالِ حَقِيقَةً
هِيَ الهُوَّةُ الدَّهْيَاءُ لِلبُوهِ تَمهَعُ
وَلَولَا حِجَابُ الجَهْلِ بالنّاسِ مَا تَوَوْ
وَرَامُوا بهَا الأطماعَ لِلرَّوْمِ جُوَّعُ
زَوَايَا رَزَايَا لَمْ تَزَلْ فِي تَحَرُّزٍ
زَوَاهَا زَنَارٌ للوُجُودِ مُزَعْزِعُ
حَكَتْ صُوْرَةً حَالَتْ عَلى كُلِّ طَالِحٍ
حَقِيقَتُهَا لا شَيءَ كالقَوْلِ مَلمَعُ
طُلَاطِلَةٌ طَالَتْ عَلَى كُلِّ هَامِطٍ
طَهَافٌ هَمَاطٌ للمَطَايِبِ تَقْطَعُ
يُمَارِي عَلَيْها مَيِّتُ القَلبِ قَد ثَأَى
يَجُورُ بهِ مَسٌّ مِنَ الجَهْلِ مَهْيَعُ
كَلَاكِلُهَا كَانَتْ بِهَا فِي مَهَالِكٍ
كَدَتْ كُلَّ مَن قَدْ كَانَ في الكُفْرِ يَهْكَعُ
لَهَا مَنْهَلٌ لَكِنَّهُ البَيْشُ مَنْهَلٌ
لِوَارِدِهِ مُوْدٍ وَفِي فِيْهِ يَكْلَعُ
مَرَامِي مُصِيبَاتٍ بِلَىً هِيَ صَيْلَمٌ
مَهَاوٍ مَكِيدَاتٌ بِهَا العَينُ تَدمَعُ
نَرَاهَا عِيَانًا أنَّها عَينُ آجِنٍ
نُرَاوِدُها وِردًا وَهَا نَحنُ نَخْنَعُ
سَرايِرُها غَدْرٌ دَسِيسٌ مُدَنَّسٌ
سَجِيسٌ وبالنَّابِ العَضِيلِ فتلسَعُ
عَوِيصَاتُ أشْرَاكٍ بِهِنَّ مَقَاطِعٌ
عَلى عرَصَاتٍ في المَتَالِفِ تَسْدَعُ
فَلَا سَالِمٌ مِنْهَا سِوَى مُتَعَفِّفٍ
فَقِيهٍ بِهَا عَنهَا المَطَامِعَ يَرفَعُ
صَبُورٌ عَلَى الضَّرَّاءِ للهِ مُخلِصٌ
صَدُوقٌ وبِالصِّدقِ الحَدِيثَ يُرَصِّعُ
قَلَى هَذهِ الدُّنيَا بِتَوفِيقِ خَالِقٍ
قَدِيرٍ وَخَرْقَ النَّفسِ بِالرِّفقِ يَرقَعُ
رَقَى عَالَمَ الجَبَرُوتِ بَلْ هُوَ نَاظِرٌ
زُهَا مَلَكوتِ اللهِ فَالعِلمَ يَكرَعُ
شَكُورٌ ومِن شَوقِ الشَّكُورِ مُشَوَّشٌ
شَجَىً وَلِلمَولَى المُهَيْمِنِ يَخْشَعُ
تَجَلَّتْ لَهُ الأَسْرَارُ حَقًّا وَأَقبَلَتْ
تُجَلِّيهِ أنوَارٌ لَهَا القَلبُ مَرْتَعُ
ثَوِيٌّ بِأَثْوَابِ الزَّهَادَةِ لَابِثٌ
ثَبُوتٌ وعَنْ ثَلْبِ الأَكَابِرِ ألْثَعُ
خَفِيٌّ عَلَى طَوْدِ الرَّجَا ذَاكَ شَامِخٌ
خَؤُوفٌ وللنَّفسِ الخَسِيسَةِ يَبْخَعُ
ذَكُورٌ لمَوْلَاهُ بِهِ فَهوَ لَايِذٌ
ذَلِيلٌ لَهُ وَالذُّلُّ لِلنَّذْلِ يَلذَعُ
ضَبِيْسٌ عَلَى المَفروضِ في الزُّهدِ رَابِضٌ
ضَرِيسٌ على التَدْريسِ للسِّرِّ مَوْضِعُ
ظَرِيفٌ وظَرْوِيٌّ وغَيرُ مُلاحِظٍ
ظِلَالَ حُظُوظِ النَّفسِ إذ هِيَ أقطُعُ
غَنِيٌّ عَنِ الأَغيَارِ في العِلمِ بَالِغٌ
غَيورٌ إِذَا الغَاوُونَ في العَيِّ عُيَّعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني222