تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 11 أبريل 2017 12:11:03 م بواسطة حمد الحجري
0 225
نور الله
مَعَاقِدُ الدِّينِ في التَّوحِيدِ مُودَعَةٌ
وَالعِزُّ في قَاعِدَاتِ الحَقِّ مَركُوزُ
والنَّاسُ فِيهِ عَلَى الإِجْمَالِ أَرْبَعَةٌ
منَ الصُّنُوفِ وَفِي الأَصْنَافِ تَعجِيزُ
صِنْفٌ جَحُودٌ وصِنْفٌ دَاصَ مِن نَفَقٍ
وَثَالِثٌ بِأُولِي الألبَابِ مَوشُوزُ
والعَارفونَ فَصِنْفٌ وهوَ أربَعَةٌ
من الصُّنوفِ وفي الأقسَامِ تفريزُ
فَشَاهِدٌ شَهِدَ المَشْهُودَ شَاهِدُهُ
قَبلَ الشَّوَاهِدِ فِي الإشْهَادِ مَوفُوزُ
وَبِالشُّهُودِ مِنَ الأَكوَانِ شَاهَدَهُ
بَعضٌ مِنَ القَومِ وَالتَّشْهِيدُ تَرْزِيزْ
وَثَالِثٌ عِندَهَا قَدْ كَانَ مَشْهَدُهُ
وَرَابِعٌ بَعْدَهَا وَالبَّعْدُ تَهْزِيزُ
وكُلُّهم بكؤوسِ الحُبِّ قد شَرِبوا
والحُبُّ للحِبِّ محَبُوبٌ ومَغروزُ
لَكِنَّ بَعْضَهُمُ غَابُوا فَمَا حَضَرُوا
وَفِي المَغِيبِ لِأهلِ السُّكْرِ تَجوِيزُ
وَازْدَادَ بِالسُّكْرِ صَحْوًا مِنْهُ بَعْضُهُمُ
وَبِالمَغِيْبِ حُضُورًا وَهْوَ مَحْرُوزُ
وَالجَاهِلُونَ فَحَقَّ الحَقِّ مَا شَهِدُوا
وَمَشْهَدُ الخَلْقِ بالإشْهَادِ مَطرُوزُ
لَكِنَّهُمْ بِحِجَابَ الجَهْلِ قَدْ حُجِبُوا
عَن مَدْرَكِ الحَقِّ في الجَهْلَاءِ قَد مِيزُوا
لَـمَّا عَنِ الحَقِّ بِالخَلْقِ الذِي نَظَرُوا
غَابُوا بِهِ وَمَغِيْبُ الْجَهْلِ مَغْرُوزُ
تَاهُوا نَشَاوَى بِدُنيَاهُم ودِينِهمُ
خَلفَ الظُّهورِ بِدَوِّ الجَهْلُ مَنْقُوزُ
لَا يَنْظُرُونَ لِضُعْفٍ فِي بَصَايِرِهُم
إِلَّا الَّذي هُوَ فِي العُقْبَى لمَبرُوزُ
عُميُ القُلوبِ علَيهَا الرَّانُ مُرتَكِمٌ
كأنَّهُ قِطَعٌ مِ اللّيلِ مَخزوزْ
وَالنَّاظِرُونَ بِنُورِ اللهِ نُورُهُمُ فِي
قَالَبِ القَلْبِ مِثلَ الشَّمْسِ مَمْرُوزُ
أهْلُ الجِهَادِ وأهلُ الاجتِهَادِ هُمُ
أربابُ وَجْدٍ لَهُم في السِّرِّ تَميِيزُ
فالسِّرُ مُنكَشِفٌ في حَقِّهِم وكَذَا
ما في الحقَايِقِ بالتَّحقِيقِ مَكْنُوزُ
تَعرَّفوا الحَقَّ لـمَّا الحَقُّ عَرَّفَهُم
عُرْفَ المَعَارِفِ والتَّعرِيْفُ تَعزِيزُ
واستَنشَقوا مِن خِتَام الحُبِّ رايِحةً
رَاحُوا بِهَا وَجَمِيْعُ الغَيْرِ مَفْلُوزُ
فأشرَقت مِن دَيَاجِي الجَهلِ أنفُسُهُم
نُورًا بِها إذ بهِ الإيمانُ مَغرُوزُ
وَعَايَنُوا مَا سِوَاهُ لَا ظُهُورَ لَهُ
كَيْفَ الظُّهُورُ وَحَقُ الحَقِّ مَبرُوزُ
قَد فارَقوا الخَلقَ للسِّرِّ الذي شَهِدوا
في مَشهدِ الصِّدقِ والتَّصديقِ مَفروزُ
رامُوا مِنَ الحَقِّ تقريبًا فقَرَّبَهُم
قُربَ السَّعَادَةِ والتقريبُ تبرِيزُ
يا فَوزُهُم بِمَقَامِ القُربِ كَيفَ بِهِ
يَومَ القِيَامَةِ تعزيزٌ وتَفويزُ
وفَرحَةً يَا لَهَا إِنْ قِيلَ دُونَكُمُ
رَوضُ الجِنَانِ لِأَعلَى مَا بِهَا جُوزوا
هَذَا جَزاءٌ مِنَ الرَّحمَنِ خَالِقُهُم
لِلمُحْسِنِينَ عَلَى الإِحْسَانِ قَد جُوزوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني225