تاريخ الاضافة
الأربعاء، 12 أبريل 2017 12:05:42 م بواسطة حمد الحجري
0 209
حب الله
يَا هَاوِيًا يَهوِي بالاهْوَاءِ فِي سُفْلِ
وَوَالِهًا لِمَلَاهِي لَهْوِهِ الوَبِلِ
بِمَجهَلِ الجَهْلِ جَوبًا جَابَ مُنتَهِجًا
نَهجَ المُضِلَّةِ بالإصبَاحِ والطَّفَلِ
مُبَلبَلَ البَالِ للآمَالِ مُنجَذِبًا
لَا يَهتَدِي بُهدَى الهَادِينَ للسُّبُلِ
هَلَّا تَجُوزُ فَجُزْ عَن ذَاكَ مُستَمِعًا
مَاذا أَفُوهُ بِهِ نُطْقًا بِلَا خَجَلِ
كُلُّ المَنَاهِجِ وَتْغٌ نَهجُ مَسْلَكِهَا
إلّا صِرَاطَ الهُدَى شَرْعًا بِلَا جَدَلِ
فَاتْمُكْهُ بالعِلمِ تبلُغ غَايَةَ الأَمَلِ
إنْ أنتَ قَارَنتَهُ يَا صَاحِ بالعَمَلِ
وَاشْرَبْ كُؤُوسًا مِنَ التَّوحِيدِ صَافِيَةً
مَمْزُوجَةً بِرَجَاء الوَاحِدِ الأَزَلِ
وَاسْتَشْعِرِ الحَزْمَ لَا تَأمَنْ إذًا أبدًا
مَكْرَ الإلَهِ وَكُنْ مِنْهُ عَلَى وَجَلِ
وَاطلِسْ أَطِيْرَكَ بالتَّوبِ النَّصُوحِ لَهُ
وَاغسِلهُ عَنكَ بِدَمعٍ مِنكَ مُنهَمِلِ
واستَظهِرِ اللهَ عَونًا في الرَّحِيلِ عَلى
قَطْعِ الصِّرَاطِ بِلُجبٍ مِنكَ مُعتَدِلِ
وَالبَس رِيَاشَ الحَيَا والحِلمِ مُدَّكِرًا
وَاخْلَع لِبَاسَ الخَفَى المَنْسُوجِ بالخَطَلِ
وَاعبُدهُ صِدقًا وَلَا تُشْرِك بِهِ أحَدًا
فَهْوَ الغَنِيُّ عَنِ المَوشُوحِ بالدَّخَلِ
وَاقبِلْ إلَيهِ بِقَلبٍ مُقبِلٍ جَذِبٍ
إقْبَالَ ذِمرٍ عَن الأكوَانِ مُنبَتِلِ
مُسْتَفتِحًا بِمَفَاتِيحِ الدُّعَاءِ لَهُ
بَابَ القُبُولِ بِقَلبٍ مِنكَ مُبْتَهِلِ
وَاذكُرْهُ جَزْلًا تَعَالَى سَرمَدًا أبَدًا
ذِكْرَ الذَّكُورِ بِذِكْرِ اللهِ مُجْتَدِلِ
وَالمُسْتَحِيْلَ فَلَا تَسْعَى لِمَطلَبِهِ
إنَّ اللَّبِيبَ عَنِ الفَانِي لَفِي شُغَلِ
لا تَغْرُرَنَّكَ دُنيَا لَا دَوَامَ لَهَا
فإنَّهَا مِثْلَ أُمِّ الفَتْحِ فِي المَثَلِ
لَا يَطِبِيَنَّكَ مِنهَا حُسنُ مَنظَرِهَا
إنَّ الثُّمَالَ لَفي أنيَابِهَا العُضَلِ
فَجَرِّدِ العَزمَ زُهدًا مِنكَ مُنجَرِدًا
إلَى التَّوَكُلِ تَجْرِيدًا بِلَا وَهَلِ
وَانْهَلْ مَنَاهِلَ حَمدِ اللهِ مُبْتَهِلًا
بالشُّكرِ مُستَمرِءًا عَلًّا عَلى نَهَلِ
وَاسكُنْ بِصِدقٍ لِحُكمِ الوَقتِ مُندَمِجًا
تَحتَ القَضَاء بِصَبرٍ غيرِ مُنفَصِلِ
واقْبِلْ عَلَى النَّفسِ بالتَّقدِيسِ مُنتَزِعًا
عَن كُلِّ فُحشٍ وَمَا قَد كَانَ مِن دَخَلِ
وَاحذَرْ مَكَايِدَهَا واحذَرْ مَصَايِدَ مَن
قَدْ صَارَ عَونًا لَهَا المنبُوذَ بالشَّلَلِ
وإنْ أتَتْكَ بِنُصحٍ فَاتَّهِمْهُ وَلَا
تَرْكَنْ إليهِ وَلو جاءَتكَ بالعِلَلِ
فإنَّهَا أبَدًا تَهْوَى مَهَالِكَهَا
إن أُهمِلَتْ جَمَحَتْ وَثْبًا إلى الزَّلَلِ
فَامسِك قِوَاهَا ولا تُرسِل شَكِيمَتَهَا
في كُلِّ أمرٍ فَليسَ الأمرُ بِالجَلَلِ
وبِالبُكُورِ فألزِمهَا مَسَارِطَهُ
وبِالعِشِيِّ فَحَاسِبْهَا بِلا هَمَلِ
وَارْمِس مَحَاسِنَهَا واثْبِت مَقَابِحَهَا
وَعَن زَنَاكَ لَهَا فَانْزَعْ بِلَا مَهَلِ
ثُمْ انْفِهَا باحتِرَاقِ الإشتِيَاقِ لِمَنْ
في الكَونِ كَوَّنَهَا في أرفَعِ العَطَلِ
وَافْرِ الفَنَا فِي فَنَاهَا مِن فَنَاكَ لَهَا
لا تَنظُرَنْهُ بِصُبحٍ لَا وَلَا أُصُلِ
فَفِي الفَنَا لَحَيَاةُ النَّفسِ مُودَعَةٌ
إنْ رُمتَ ذَاكَ فَبَادِرْ ذاكَ في عَجَلِ
وَامْتَحْ إلَيْهَا مِنَ الإخْلَاصِ رَاوِيَةً
تَرْوِي صَدَاهَا مِنَ التنفِيثِ فِي الفَشَلِ
وَاسْتَخرِجِ الخُبْثَ مِنْهَا مِن مَكَامِنِهَا
حَتّى تُضِيءَ كَمِثلِ الشَّمسِ في الحَمَلِ
تَبدو فَتَطلُعُ فِيهَا مِن مَطَالِعِهَا
شَمسُ اليَّقيِنِ فَتُجْلِي ظُلمَةَ الوَجَلِ
إذَا رَأيتَ بِذَاكَ الكَشفِ سَاطِعَةً
لا تَدْهشَنَّ ولَا تَربَعْ لَفِي الجَدَلِ
كَلَّا ولا تَتْرُكَنَّ النَّفسَ سَاكِنَةً
فِيمَا لَقِيتَ وَلَو نَادَتكَ بالكَسَلِ
وَارحَلْ، تَجِدنَ عَنِ الأغْيَارِ أجمَعَهَا
أنَّ الوَقُوفَ معَ الآثَارِ ذُو وَكَلِ
حَتَّى تَرَى الحَقَّ عَينَ الحَقِّ مِنكَ وَلَا
تَقنَعْ بِدُونِ الذي قَد قُلتُ يَا أمَلِي
وَجُدَّ فِي السَّيرِ لَقوًا مُسْرِعًا دَرِبًا
حَتَّى تُوَافِي الذي وَافَاكَ بالأجَلِ
فَتَسْعَدَنْ بِنَعِيمٍ لا نَفَادَ لَهُ
فِي جَنَّةِ الخُلدِ ذَاتِ الحُورِ والخَوَلِ
وإن أبَيتَ قُبُولَ النُّصحِ مُزدَرِيًا
نَهجَ الإلَهِ فَيَا خُسرَاكَ مِن رَجُلِ
يَومَ المَصِيرِ يَصِيرُ الغِبُّ هَاوِيَةً
إن حَانَ حَينُكَ في غَيٍّ وَفي خَبَلِ
تَدعوا ثُبُورًا أذَا مَا النَّفسُ هَيكَلَهَا
يَومَ الجَزَاءِ بِحَرَّ النَّارِ مِنكَ صُلِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني209