تاريخ الاضافة
الأربعاء، 12 أبريل 2017 04:54:03 م بواسطة حمد الحجري
0 180
أرض الحقيقة
يَا مَنْ عَلَى نَجَبِ الغَرَارَةِ يَهْبَعُ
وبِكُلِّ وَادٍ في الجَهَالَةِ يَهْرَعُ
قِفْ فِي رِيَاضِ العَارِفِينَ فإنَّهُم
قَومٌ لَهُم أرضُ الحَقِيقَةِ مَرْبَعُ
فِي صُوْرَةِ الشَّكْلِ المُسَبَّعِ رَسْمُهَا
والقَاعِدَاتُ إذا نَظَرْتَ فأرْبَعُ
كالمِسْكِ والكَافُورِ مِنْهَا تُرْبُهَا
والزَّعفَرَانِ الغَضُّ فِيهَا مُوزَعُ
وَبِهَا طُيُورٌ لَوْنُهَا مُحْلَولِكٌ
تَضحَى وتُمْسِي في غِيَاضٍ تَرْتَعُ
حُمْرُ المَنَاقِرِ ذَاتُ صَدْحٍ مُطْرِبٍ
خُضْرُ الحَوَاصِلِ في المَنَازِل تَسجَعُ
هَذَا وأَعجَبُهَا إذًا أُعجُوبَةً
ضَحْوُ الضُّحَى في دَاجِ لَيلٍ يَطلَعُ
وَبِهَا مِنَ الأنْهَارِ هُنَّ ثَلَاثَةٌ
كَالسَّلْسَبِيلِ نُقَاحُهُنَّ وأنْفَعُ
مِن ذَرَّةٍ في صَخْرَةٍ فِي قُبَّةٍ
ذِي سَبْعَةٍ أوصَادِ لُغزٍ تَنبَعُ
نَهْرُ الرَّحِيقِ وَنَهرُ أريٍ خَالِصٍ
والثَّالِثُ اللَّبَنُ الطَّهُورُ المُترَعُ
وَبِهَا مِنَ الطَّلعِ النَّضِيدِ بِنَخلِهَا
قُنوَانُهَا فِي كُلِّ حِينٍ تَطلَعُ
والتِّينُ والزَّيتُونُ فِيهَا يَانِعٌ
والكَرمُ والرُّمَانُ فِيهَا مُنْوَعُ
وَبِهَا مِنَ الأشْجَارِ كُلُّ غَرِيْبَةٍ
أثمَارُهَا فِي كُلِّ حِينٍ تَوبَعُ
وَبِهَا مِنَ الأبكَارِ خُوْدٌ خُرَّدٌ
مِنْ حُورِ عِينٍ في الخِيَامِ تَرَبَّعُ
مَنْ كُلِّ كَاعِبَةٍ لَعُوبٍ بَضَّةٍ
للطَّرفِ قائلَةً إذًا لا تَطْمَعُ
بِالدُّرِّ واليَاقُوتِ فُصِّلَ شَعْرُهَا
ومَكَلَلٌّ بِزَبَرجَدٍ ومُرَصَّعُ
فِي الخُلْدِ قَرَّتْ فَاسْتَقَرَّ جَنَابُهَا
نِعمَ المَقَرُّ ونِعمَ ذَاكَ المَفْزَعُ
فَالمَوتُ لا تَخْشَى مَرَارَةَ كاسِهِ
كَلَّا ولَيسَ مِنَ العَذَابِ تُجَزَّعُ
هَذَا هُوَ الحَقُّ الصَّحِيحُ وإنَّهُ
كالشَّمسِ نُورًا بِالضِيَّاء يُسَطَّعُ
فَاطْلُبْ لَهُ إن كُنتَ طالِبًا العُلا
واقْصِد إلَهَكَ فِي القِيَامَةِ يَشْفَعُ
وَاحذَرْ أَخِي طَلَبَ الجَحِيمِ فإنَّهَا
للرُّوحِ والجِسمِ الضَّعِيفِ تُضَعضِعُ
وتُمَزِّقُ الأَوْصَالَ مِن أجسَادِهَا
والنَّارُ للنَّفسِ الدَّنِيِّ تُدَعدِعُ
وَدَعِ المَنَاهِجَ قَاصِدًا عَلَمَ الهُدَى
فَالحَقُّ فَرْدٌ والمَنَاهِجُ مَهْيَعُ.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني180