تاريخ الاضافة
الأربعاء، 12 أبريل 2017 04:57:04 م بواسطة حمد الحجري
0 232
ناس اللباس
لَقَد ضَاقَ ذَرعِي مَعْ فَسِيحِ وِسَاعِي
وقَلَّصَ بَاعِي فَاستَضَاقَ ذِرَاعِي
وَأَزْعَجَ لَعْجُ الشَّوْقِ بِالقَلبِ حُرْقَةً
وبالنَّفسِ حَرْقًا فاستَطَارَ سَمَاعِي
لِقَبْضِ الهَوَى غِيضَ التُّقَى مُقتَضَى الـ
ـهُدى فلَيسَ لهُ رَاعٍ وليسَ لهُ دَاعِي
فَمَا النَّاسُ إِلا فِي لِباسٍ وزِينَةٍ
وأكلٍ وشُربٍ شهوةٍ وجِمَاعِ
وجَهلٍ وسَهوٍ ثُمَّ لَهوٍ وغَفْلَةٍ
وكَدٍّ وكَيْدٍ خُدعةٍ ونِزَاعِ
وَضَربٍ وطَعنٍ ثُمَّ عِطرٍ ولابِسٍ
وَقَتلٍ وَسَلْبٍ خَلْعَةً وكَرَاعِ
ومَاخُورِ خَمْرٍ ثُم زَمْرٍ وَقَينَةٍ
وَطَبْلٍ وَرَقصٍ ثُمَّ لَحْنِ سَمَاعِ
فظَاهِرُهُمْ فِي صُورَةٍ آدَمِيَّةٍ
وباطِنُهُم في الطَّبعِ مِثلَ ضِبَاعِ
كَذِئبٍ وَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ وَثَعلَبٍ
وَقِرْدٍ وَنِمرٍ أَرْقَطٍ وشُجَاعِ
فَصُمٌّ وبُكمٌّ ثُمَّ عُمْيٌ عَنِ الهُدَى
بَلَى هَمَجٌ صَاروا وسَمْجُ رَعَاعِ
جَهُولينَ بالأُخرى بَصِيرينَ بالدُّنَا
فَكُلٌّ لِأسبَابٍ لَهَا لَمُرَاعِي
أَمِيرٌ ومَأمُورٌ وشَيْخٌ وسُوقَةٌ
سُكَارَى بِهَا مِن شَربَةٍ لِنَفَاعِ
شَيَاطِينَ أمَّارُونَ بِالفُحْشِ وَالخَنَا
يَصُدُّونَ عَن نَهجِ الهُدَى بِقِرَاعِ
فَطوبى لِعَبدٍ غَارَ في غابِ جِزلَةٍ
على شَامخٍ أو فَدْفَدٍ وتِلَاعِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني232