تاريخ الاضافة
الأربعاء، 12 أبريل 2017 05:14:29 م بواسطة حمد الحجري
0 204
الرد على منكر علم الحِكمة
الجَهْلُ دَاءٌ فِي الفُوَادِ نَخِيْسُ
وَدَوَاؤُهُ التَّعْلِيمُ والتَّدريسُ
جُنَحُ النَّكِيرُ لِكُلِّ حَقٍّ صَادِرٌ
مِنْ لَيلِ جَهْلِ طَبْعُهُ التَّخْنِيسُ
أَوَمَا تَرَى العِرْبِيْدَ يُنكِرُ سِرَّنَا
وَيَقُولُ إنَّ الكِيمِيَا تَهْوِيْسُ؟
لَمَّا تَدَبّرَهَا وَدَبَّرَ أمرَهَا
وأضَلَّهُ التَّخمِيسُ والتَّسدِيسُ
حَلَّ الأُصُولَ وقَالَ هَذَا باطِلٌ
أنتَ الجَهُولُ وطَبْعُكَ التَّخلِيسُ
بِالجَهْلِ أنْكَرتَ الصَّحِيحَ عَمَايَةً
لَـمَّا جَهَلتَ وعاقَكَ التَّحمِيْسُ
كَالشَّمسِ بَارِزَةً وَلَكِن دُونَهَا
سِتْرُ الرُّموزِ وَلِبسُهَا التَّلبِيسُ
وَالنَّصُّ فِيهَا في الكِتَابِ مُسَطَّرٌ
عَنْ قَولِ مَن هُوَ حُكمُهُ التَّبلِيسُ
مِن بَعدِ ما قَدْ كَانَ مِنْ قَومِ الفَتَى
مُوْسَى وَهوَ العَالِمُ النِّطِّيسُ
وَالمُصْطَفى وكَذَا عَلِيٌّ بَعدَهُ
فَاهَا بِهَا رَمْزًا لَهُ التَرمِيسُ
والأَصلُ فِيهَا أنَّهَا عَن آدَمٍ
عَمَّن لَهُ التَّفْرِيْدُ والتَّقدِيسُ
وَكَذَاكَ شِيثٌ نَصَّهَا عَن آدَمٍ
تُنْبِي بِهَا الألوَاحُ والتَّطْرِيسُ
حَتّى تَلَقَّفِ هِرمِسٌ لِعُلُومِهَا
وَهُوَ الحَكِيمُ وَدَابُهُ التَّجرِيسُ
مَرقُورِيوسَ ثُمَّ ذُو مُقرَاطِهم
مَع رَيْسَمُوسَ زَانَهُ التَّنْفِيسُ
قَالُوا ومَارِيَةٌ حَكَتْ في نَعتِهَا
وَهِيَ الحَكِيمَةُ طَبْعُهَا التَّحوِيسُ
وكَذاكَ خَالِدٌ الحَكِيمُ وجَابِرٌ
فَهُوَ المُقَدَّمُ دَابُهُ التأسِيسُ
هَذَا وَكمْ مِّن حَكِيمٍ غَيرَهُم
فِيهَا تَفَرَّسَ والهُدى التَّفرِيسُ
أيضًا وَكَم فِيهَا كِتَابٌ رَاسِخٌ
قَدْ قِيلَ ألفٌ كُلُّهُنَّ شُمُوسُ
والتَّجرِبَاتُ فَشَاهِدَاتٌ أنَّهَا
حَقٌ مُبيِنٌ ما بِهِ تَدليسُ
لَكِنَّهَا حُجِبَت بِرَمزٍ مُعجِزٍ
فِي بَحرِ لُغزٍ حَولَهُ التَّدلِيسُ
قَدْ شَاكَهَتْ شَمْسَ الضُّحَى لَكِنَّهَا
مَن فَوْرِهَا التَّمْويهُ والتَّغلِيسُ
خَفِيَتْ عَلَيْكَ وَظَلْتَ تَجْحَدُهَا إذًا
لَمَّا عَمِيْتَ وفَلَّكَ التَّحبِيسُ
مَا ضَرَّهَا إنكَارُ عَينٍ عَاقَهَا
فِي نُورِهَا التَّغمِيسُ والتَّطمِيسُ
لو حَلَّ كَشفُ السِّرِّ لِي يَا جَاحِدًا
لَنَكَسْتُ رَاسَكَ والصَّلَى التَّنكِيْسُ
قَدْ قُلتُ قَولَ الحَقِّ غَيْرَ مُصَرِّحٍ
أنَّ الصِّنَاعَةَ كُلُّهَا التَّكْلِيْسُ
بَدْرٌ وَشَمْسٌ زِيبَقٌ كِبرِيتُهُ
مَسٌّ وَطَلوٌ بُوصُهَا التَّطوِيْسُ
مِنْ كُلِّ رُكنٍ طَبْعُهُ تَركِيبُهُ
فِي بُوطِ يَرْبُوطٍ بِهِ النِّبْرِيسُ
سَبعِينَ عَامًا دَعْهُ فِي آصَالِهِ
حَتَّى يَمُوتَ ويُحيِهِ التَّخْرِيْسُ
يَفْتَرُّ عَن ذَهَبٍ عَجِيبٍ خَالِصٍ
ما فِيهِ غِشٌّ لَا ولَا تَدْنِيْسُ
هذَا هُوَ السِّرُّ المَصُونُ وإنَّهُ
تَحتَ القِيَاسِ وسِرُّهُ التَّقْيِيسُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني204