تاريخ الاضافة
الخميس، 13 أبريل 2017 05:49:39 م بواسطة حمد الحجري
0 173
مسألة في البيوع
يا جَاعدَ ابنَ خَمِيسَ يا أزْكَى الوَرَى
يا أفْصَحَ الفُصَحَا لِنَظمِ بَدِيعِ
إنِّي أتَيْتُكَ يا فَقِيهُ مُسَلِّمًا
وَمُذَاكِرًا في شَرْعِنَا المَشْرُوعِ
فِيمَنْ عَليهِ وَصِايَةٌ وأرَادَ مِنْ
قَاضِي الإمَامِ كِتَابَةً لِمَبِيعِ
أمْضَى الكِتَابَةَ بَعدَمَا صَحَّ النِّدَاءُ
عَليهِ مِنْ جَمْعٍ مَضَتْ وَجُمُوعِ
وَالمُشْتَري حَازَ المَبِيعَ تَمَلُّكًا
أحيَا رُبَاهُ بِمالِهِ المَجمُوعِ
وَبَنَا وَشَيَّدَ فِيهِ حِيطَانًا سَمَتْ
غَرَسَ النَّخِيلَ بِهَا وخَيرَ زُرُوعِ
مِنْ بَعْدِ ذَلكَ قالَ إنِّي رَاجِعٌ
فِيمَا كَتَبتُ مُصَمِّمٌ لِرجُوعِ
قَدْ قِيلَ لِي قَولًا بِأنَّ مَنِ اشتَرَى
قَدْ جَاءَ فِي هذَا (له) بصنِيعِ
بِمَقَالَةٍ عَنْ أنْ يَزِيدَ زَبُونُهُ
فِي غَيرِ وَقتِ نِدَائِهِ المَسمُوعِ
وَالمَالُ فيهِ زِيَادةٌ عَمَّا اشتَرَى
مِنْ أجلِ ذِي النَّوعينِ صَارَ رُجُوعِي
أتَرَى عَليْهِ لأجلِ هَذَا رَجْعَةً
أم لا، أَفِدْ منْ قَولِكَ المَتْبُوعِ؟
وَمَقَالَةُ الرَّاوِي فَهَلْ هِيَ حُجَّةٌ
مِمَّنْ يَجِيءُ بِهَا لِهَذَا النَّوعِ؟
وَالكَاتِبُ المُختَارُ والقَاضِي إذَا
مَا قَالَ صَحَّ مَعِي مِنَ المَسْمُوعِ
هَلْ قَولُهُ ذَا حُجَّةٌ أمْ فَرَّقُوا
مِنْ كَاتِبٍ أو حَاكِمٍ مَرْفُوعِ؟
وَالمُشتَرِي مَا رَايُكُم فِي غُرْمِهِ
مِن رَدِّ كَاتِبِهِ ومِنْ مَشْفُوعِ؟
وإذا اعْتَرَاهُ النَّقْصُ أعنِي المَالَ مِنْ
ذَا الرَّدِّ هَلْ غُرْمٌ لَهُ المَرجُوعِ؟
هَبْ لِي جَوَابًا مِنكَ يا غَيْثَ النَّدَى
رَوِّي بِجُودِ الجُودِ رَوضَ رُبُوعِي
***
الجَوَاب
***
هَاكَ الجَوَابُ أُخَيَّ مِنِّي وَاضِحًا
مُتَبَلِّجًا قَدْ جَاءَ مِنْ مَرْجُوعِي
إنَّ الوَصِيَّ إذَا أتَى بالبَيعِ فِي
مَنْ قَدْ يَزِيدُ لِذَلكَ المَبيُوعِ
وأتَى المَبيْعَ عَلَى الشَّرِيعَةِ سَالِكًا
سُبُلَ السَّلَامَةٍ مِنْ هُدَىً مَشْرُوعِ
وَبِذَاكَ وَفَّقَ بَيعَهُ وأنَاطَهُ
بِالشَّرعِ مَنْظُورًا وَمِنْ مَسمُوعِ
ثَبَتَ المَبِيعُ بِلا خِلافٍ قَالَهُ
أَهْلُ البَصِيْرَةِ وَالهُدَى المتْبُوعِ
وَكِتَابُ صَكِّ البيعِ لَيسَ بِمُقْتَضٍ
رَفْعَ المَبِيعِ وَتَرْكَهُ لِوُضُوعِ
مِنْ أجلِ ذَلكَ ذُو الحُكُومَةِ قَوْلُهُ
فِيْمَا كَتَبْتُ مُفَاصَلٌ بِرُجُوعِ
لَا يُفسِدُ المَبْيُوعَ لَو سَجَمَتْ بِهِ
مَعَ ذِي المَقَالَةِ أَعيُنٌ بِدُمُوعِ
كلا ولا المَبيُوعُ يَثبُتُ حُكْمُهُ
بِرُجُوعِ كَاتِبِهِ لَبِالمرْجُوعِ
بَلْ ذَاكَ فَسْخٌ لِلشَّهَادَةِ حُكْمُهُ
عَنْ نَفْسِهِ مِن لَفظِهِ المَهْطُوعِ
لَكِنَّ مَنْ وَلِي القَضَاءَ إِذَا قَضَا
بِالفَسخِ فِيهِ بِقِسْطِهِ المثلُوعِ
لَمَّا تَبَيَّنَ خَيْلُهُ وخَيَالُهُ
فِي البَيْعِ يَومَ نِدَاءِهِ المَشْيُوعِ
إذْ لِليَتَامَى مَالُ مَن أوصَى غَدَا
بِرِضَىً حَوَوُهُ وسُخطِهِ المَبْشُوعِ
مِنْ بَعدِ دَينٍ صَحَّ ثُمَّ وَصِيَّةٍ
فِي مِسْعِهِ وَتُرَاثِهِ المَجْمُوعِ
وكَذَاكَ إن كَانَ القِيَامُ بِنَقْضِهِ
مَنْ وَارِثٍ أو بَايِعٍ مَخدُوعِ
أو مَن يَكُونُ قِيَامُهُ ونَكِيْرُهُ
فِي الحُكمِ غَيرَ مُضَيَّعٍ مَدفُوعِ
وَأَصَحَّ تَوقِيفَ النِّدَاءِ لِبَيعِهِ
مِنْ مُشْتَرِيهِ بِظُلمِهِ المَشسُوعِ
فَهُنَاكَ حُكْمُ النَّقضِ يَدْخُلُ عَقدُهُ
فِيمَا أرَاهُ لِبَيعِهِ المَقْطُوعِ
والمُشتَري في الحَقِّ حُكمُ مَزِيدِهِ
إن كَانَ زَادَ بِذَلِكَ المَنْزُوعِ
فَيَكُونُ رَبُّ البَيعِ فِيهِ مُخَيَّرٌ
فِي رَدِّ قِيمَةِ غَرسِهِ المَزرُوعِ
أو نَزعِهِ مَن مَالِهِ رُغمًا عَلى
أنفِ الذي هُو رَاكِبُ المَمنوُعِ
وَلِكُلِّ قَولٍ حِكْمَةٌ يا ذَا النُّهَى
مِن مُبْهَمٍ أو مُظهَرٍ مَصْدُوعِ
وَخُذِ الصَّوَابَ مِن الجَوَابِ عَلِيَّنَا
واتْرُكْ رَدِيَّ الرَّايِ مِن مَرجُوعِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني173