تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 أبريل 2017 11:37:48 ص بواسطة حمد الحجري
0 203
في الصديق والصداقة
أحيَا وِدَادَكَ مَن بالعُتبِ أبدَاكَا
وَحَيَا مُحَيَّاكَ مَن بالنُّصْحِ أَحْيَاكَا
لَـمَّا قَطَعتَ غِراسًا مِن زِيَارَتهِ
كَانَت بِهِ حُبُكُ التَّقصِيرِ أفْلَاكَا
أَلقَى الصَفَاوَةَ فِي كُثرِ العِتَابِ إذًا
كَي يُخرجَ الصَّبُّ بالتَّكشِيفِ أبْلَاكَا
هَلْ قَد حَلَلْتَ عُقُودًا مِن أُخَوَّتِهِ
أمْ أَنتَ في شُغُلٍ بِالفِقْهِ ألْهَاكَا
إنْ كُنتَ فَارِغَ قَلْبٍ عن مَوَدَّتِهِ
فَارْجِعْ إِلَيهِ فَلَلمَعرُوفَ أهْدَاكَا
وَاقْبِلْ إِلَيهِ وأعرِضْ عَنْ إسَاءَتِهِ
لَو أنَّهُ بِأُوَارِ الغَمْرِ أصْلَاكَا
آلِفْهُ بِالجِدِّ مَهمَا صَدَّ مُصَّرِمًا
فالإلفُ يُدرَكُ بالتالِيفِ إدْرَاكَا
وَإِن تَجَاهَلَ أو بالجَهلِ ضَلَّ فَمَا
بِالنُّصحِ أحرَاهُ والتَّعرِيفِ أحْرَاكَا
عَرِّفهُ باللُّطفِ قَبلَ العُتبِ مُبْتَدِرًا
لَا تَتْرُكَنْهُ بِمُوصِ الكُفرِ إهْلَاكَا
مَاذَا قَدِرْتَ فَكَم فِي النَّاسِ مِن رَجُلٍ
قَدْ كَانَ يَعبُدُ غَيرَ اللهِ إشْرَاكَا
بِالنُّصْحِ عَرَّجَ مِنْ هَادِي الكُنُودِ إلى
شَاوِي المَعَالِي مِنَ الإيمَانِ أقْنَاكَا
كَيْفَ الذي كَانَ مُنقَادًا لِقَايِدِهِ
قَادَ الحَرَسِّي وَلِلمِقْوَادِ أعطَاكَا
حَوشِيتَ عَنْ مَلَلٍ وُقِّيتَ مِنْ فَشَلٍ
زُكِيتَ مِن دَغَلٍ لِلخِلِّ حَاشَاكَا
إيَاكَ يَا أمَلِي صَرمَ الوِصَالِ لَهُ
بَعدَ التَوَاصُلِ بِالهِجرَانِ إيَّاكَا
إنْ كُنتَ تَطلُبُ خِلًّا غَيرَ ذِي دَخَلٍ
رُمْتَ المُحَالَ مِنَ الأَحوَالِ إمْسَاكَا
مَنْ ذَا الذِي نَظَرَت عَيْنَاكَ مِنْ رَجُلٍ
لَا عَيبَ فِيهِ فقُلْ (لي) أنتَ إذْ ذَاكَا
لَكِنَّ مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَذَا خُلُقٍ
فِيْ غَالٍبِ الحَالِ فِي الأعمَالِ أَرضَاكَا
عَلَّامَةٌ بِدَسِيسِ النَّفسِ ذَا بَصَرٍ
مَهمَا صَدِيتَ بِرَانِ الجَهلِ أحْلَاكَا
زَاكِي الصَّنِيعِ نَدِيُّ الكَفِّ لَو هَجَمَتْ
يَومًا عَلَيكَ بِهِ الأوطَارُ أحْيَاكَا
رَقَّاعُ خَرقِكَ جَمَّاعًا لِشَمْلِكَ إنْ
رَيبُ المَنُونِ عَلى الضَّرَّاء أجْرَاكَا
غَفَّارُ حَالِكَ سَتَّارٌ لِذَاتِكَ بَل
مصراعُ فَضلِكَ في الغَيبَاتِ كَلَّاكَا
وَإنْ قُبِضْتَ أتَاكَ البَسطَ تَسلِيَةً
وَإنْ حَزِنتَ مِنَ الإحْسَانِ أسْلَاكَا
فَهُوَ العُصَارَى مِنَ الأصحَابِ فَاصْحَبْهُ
إنْ كُنتَ تَصْحَبُ مَنْ فِي الدِّينِ وَاخَاكَا
وإنْ صَحِبتَ أخَاكَ الصِّدْقَ فَالْزَمْهُ
فَالوَصْلُ مِنكَ بِفَضلِ الشَّرْعِ أنْمَاكَا
وَاقْطَعْ أَخَا العُجبِ والكِبْرِ الذَّمِيمَ وَمَنْ
تَلقَاهُ فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ يَلقَاكَا
عِربِيدَ قَومٍ كَثِيفَ الطَّبعِ ذَا طَمَعٍ
مَهمَا نَصَحتَ لَهُ بِالنُّصحِ أشْنَاكَا
خَوَّاضَ قَلبٍ خَبِيثَ النَّفسِ ذَا هَلَعٍ
يُدنِي الدَّنِيَّ وإنْ تُدنِيهِ أقسَاكَا
رَاضٍ عَنِ النَّفسِ يَرضَى مَنْ يُدَاهِنُهُ
يَستَبشِعُ الحَقَّ بِالتَّعرِيفِ يَزرَاكَا
ذَاكَ الذِي خَبَثَتْ أخْلاقُهُ وَدَجَتْ
أنفَاسُهُ بِدُجَى الأخبَابِ وَالَاكَا
جَانِبْ أُخُوَّةَ ذَا وَاحْذَرْ صُفُوَّتَهُ
لَا تَصْحَبَنْهُ فَإنْ تَصحَبْهُ أرْدَاكَا
في الصديق والصداقة إلى الشيخ سعيد بن أحمد الكندي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جاعد بن خميس الخروصيعمان☆ شعراء العصر العثماني203