تاريخ الاضافة
الإثنين، 17 أبريل 2017 05:45:36 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 360
الـمعيار
عن نورِ شـمسِك زاغت الأبصار
حتى انتفَى الإحساس و الإبصارُ
و الداء بالعين الـمريضة قد سطا
فاشتدت الآلام و الأضرار
لا شيء يوقفها عن الجسم الذي
في كل موقف مـحنةٍ ينهار
و القوم عما أقدموا لـم ينتهوا
ما دام يدفعهم له الإصرار
حتى رموا بالكفر بعضاً ويلَهم
و استمرأوا ما ترفض الأخيار
أي النجوم و أي قدوة مقتدٍ
و القوم في معنى الكلالة حاروا
قالوا الكتاب و لـم يعوه و حسبهم
رد الذي وصى به الـمختار
وحيٌ لقد قال الكتابُ ألـم يروا
في (النجم) ما قد أكَّد الـجبار
ما للهوى أمرٌ أمام شريعةٍ
مـما إليهم أنزل الغفار
لا العبد بل رب العباد بـما قضى
للناس منهم صالـحاً يـختار
ما كان هـمُّهم الصلاحَ بـما أتوا
كم بالذي جاؤوا اختفت آثار
حب الرئاسة هـمُّهم لا غيره
بالقول هذا يشهد الإنكار
كم أنكروا، كم بدلوا، كم أحدثوا
و الدين يسأل أين الاستقرار
أين الذي ما إن بدا في ليلهم
شعَّت بظلمة ليلهم أنوار
أين الذي نشر الأمان عليهمُ
من بعد ما قد أحدقت أخطار
أين الذي لو لاه لانتصرت عليـ
هِم في الـمعارك كلها الكفار
أين الذي قتل اليهود بـخيبر
ما نال منه بكفهم بتار
أين الغَضَنفر و الـهِزَبرُ بـحومة الـ
أحزاب أين الباسل الـمِغوار
أين الذي قد بات يـحمي الـمصطفى
يفديه ما إن أقدم الغدار
أين الذي يقضي إذا كَلُّوا و لـم
تسعفهمُ في مأزِقٍ أفكار
أين الذي أقصوه فانكسرت بـهم
تلك السفينة و اختفى البحار
أين الذي لو قدموه تقدموا
يسمو لـهم بين الورى الـمقدار
لكنهم قد أخروه فأفسدوا الـ
أمرَ الذي من أجله قد ثاروا
حتى تلاقفتِ الأمورَ أكفُّهم
و استُكمِلت من بعدهم أدوار
في ربع قرن سيطروا و تـمكنوا
فاستُضعِف الأسياد و الأحرار
و العدل غَمَّ الظلمُ ناصعَ وجهِه
مِن حولـهم و استُبدل الـمعيار
لا العدلُ عدلٌ يُستظَل بظله
كلا و لا ظلمُ الأكابرِ عار
إن الأكابرَ قد صفَت أحوالـهم
و الـمؤمنون حياتُـهم أكدار
و الوعد يوم غدٍ إذا جاء الورى
عند الإله فجنة أو نار
مناسبتها: ذكرى مولد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام تاربخها: الخميس 19 جمادى الأول الموافق 16 فبراير 2017
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح360